الخلافات الفلسطينية تتحدى تشكيل حكومة وحدة وطنية
Sep ٢٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اكدت حركة فتح فشل تشكيل اي حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس ودعت في نفس الوقت رئيس السلطة الى اجراء انتخابات مبكرة، هذا الموقف ضاعف من احتقان الساحة الفلسطينية وصعد من حركة الترقب والشعور بالاحباط من التجربة الديمقراطية الوليدة في فلسطين المحتلة، حول هذا الموقف وتداعياته حاورنا الصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني السيد علي بدوان
اكدت حركة فتح فشل تشكيل اي حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس ودعت في نفس الوقت رئيس السلطة الى اجراء انتخابات مبكرة، هذا الموقف ضاعف من احتقان الساحة الفلسطينية وصعد من حركة الترقب والشعور بالاحباط من التجربة الديمقراطية الوليدة في فلسطين المحتلة، حول هذا الموقف وتداعياته حاورنا الصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني السيد علي بدوان. • العيدان: دعت حركة فتح الى اجراء انتخابات مبكرة واكدت بأن خلافاتها مع حركة حماس لا تسمح بتشكيل حكومة وحدة وطنية ماذا تعلقون؟ • السيد علي بدوان: اعتقد بأن هذه الدعوة غير واقعية وغير ممكن ابداً ولانه اصلاً لم تمضي على الانتخابات التشريعية الفلسطينية سوى اشهر معدودة فكان من الاجدى ان تعطى الفرصة لحركة حماس ومجموعة القوى الفلسطينية التي فازت بالانتخابات لكي تثبت على ارض الواقع انها جديرة بأن تحمل الهم العام للناس الذين انتخبوها بأنتخابات 25/1/2006 لا ان يجري هذا الانقلاب او الدعوة لاحداث هذا الانقلاب لاغراض سياسية فالدعوة المبكرة لاجراء الانتخابات ليس لها علاقة ابداً بأمور الناس الحيادية بقدر ما هو دعوة سياسية للانقلاب على نتائج الانتخابات خصوصاً وان الادارة الامريكية والصهيونية منذ اليوم الاول من نتائج الانتخابات وهي تسعى بكل ما اوتيت من اجل تدمير هذه النتائج والانقلاب عليها تحت ذرائع مختلفة، من هنا نفسر هذا الحصار الكبير الذي وجهت به حكومة الاستاذ اسماعيل هنية طوال الفترة الماضية وحملات التجويع والحصار لدفع الناس والشارع الفلسطيني للقول بأننا لا نريد هذه الحكومة او بأننا نريد حكومة جديدة، طبعاً الشارع الفلسطيني كان رده مغايراً لان الشارع الفلسطيني يدرك تماماً بأن الغاية الاساسية من اية دعوات او حصارات تمت هو لاسقاط هذه الحكومة والاتيان بتركيب سياسي فلسطيني قيادي جديد على المقياس الامريكي. • العيدان: السيد علي بدوان، هل ثمة نص قانوني في الدستور الفلسطيني يتيح او يسمح لرئيس السلطة الفلسطينية بحل حكومة حماس او بحل البرلمان ماذا تقولون في هذا المجال؟ • السيد علي بدوان: اعتقد ان جميع تجارب العالم، تجارب حكومات مستقرة او غير مستقرة لم تجري فيها اي دعوات لانتخابات مبكرة في ظل حكومة لم يمضي على تشكيلها سوى اشهر معدودة، هذه الحالة لم تحدث الآن الا في فلسطين لذلك لا مسوغ قانوني ولا اعتقد ان هناك مسوغ شرعي ولا مسوغ منطقي لهكذا دعوة، اللهم سوى حنين من قبل بعض قيادات فتح بأن تعود الى التباري مرة جديدة بعد ان غدت نفسها خارج اطار القرار الاول داخل السلطة الفلسطينية، من هنا نقول بأن المطلوب فعلاً هو ليس الحديث عن انتخابات مبكرة بمقدار ما هو عودة الى حوارات حقيقية جادة للوصول الى حكومة ائتلافية وطنية فلسطينية على قاعدة برنامج وطني مشترك. • العيدان: السيد علي بدوان ما يلاحظ ان هذه المواقف الاخيرة طرأت او برزت اثر زيارة السيد محمود عباس الى واشنطن، هل تتوقعون ثمة بعد خارجي زائد تقاطعات داخلية هي التي اثرت على هذا الموقف وابرزته بهذه الصورة؟ • السيد علي بدوان: بالتأكيد هناك عامل خارجي لان لقاءات الرئيس ابومازن في واشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لقاءات ليست ناجحة تماماً مع الجانب الامريكي لان الجانب الامريكي قدم مطالب واضحة وهي ربط الاعتراف في اي حكومة فلسطينية بأن تقدم حركة حماس على مجموعة كبيرة من التنازلات السياسية التي تشطب حماس من الحياة السياسية اصلاً لذلك كان متوقعاً ان ترفض حماس كل هذه الاشتراطات، ثانياً لا يحق لأي قوة في الدنيا ان تشترط على حكومة اخرى ان تغير بعض احزابها، احزاب الائتلاف برامجها او توجهاتها الفكرية والسياسية فلو طالبنا بهذا الامر فينطبق على الكيان الصهيوني قبل غيره فهناك العديد من الاحزاب المشاركة في الائتلاف الذي يقول اولمرت تدعو الى سياسة ترانسفير تجاه الفلسطينين لذلك اقول بأن الدعوة بالتأكيد جائت نتيجة ضغوط تمت على الرئيس ابو مازن في زيارته الاخيرة لنيويورك- واشنطن وعلى هامش لقاءاته مع القيادات الامريكية والرئيس جورج بوش.