قمة عدم الانحياز الى أين؟
Sep ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اكدت التقارير اهمية اجتماعات دول عدم الانحياز في هافانا خصوصاً مع وجود الثلاثي المتمثل بأيران وكوبا وفنزويلا حيث تعارض هذه البلدان وبشدة السياسات السلطوية لواشنطن وتطالب بتأسيس نظام عالمي عادل ومتوازن، حول هذا الاجتماع ومدى قدرة دوله على مواجهة التحديات العالمية الراهنة حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد زهير غزاوي
اكدت التقارير اهمية اجتماعات دول عدم الانحياز في هافانا خصوصاً مع وجود الثلاثي المتمثل بأيران وكوبا وفنزويلا حيث تعارض هذه البلدان وبشدة السياسات السلطوية لواشنطن وتطالب بتأسيس نظام عالمي عادل ومتوازن، حول هذا الاجتماع ومدى قدرة دوله على مواجهة التحديات العالمية الراهنة حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد زهير غزاوي. • العيدان: ماذا تحمل قمة عدم الانحياز في هافانا وما هي طبيعة دورها الدولي في ظل التحديات الدولية الراهنة؟ • السيد غزاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، مؤسسة عدم الانحياز التي اسست عام 54 بوجود قادة كبار مثل لاي، ديتو، عبدالناصر، نهرو وغيرهم قد اصبحوا الآن في عالم الغيب، هذه المؤسسة كانت في عصر الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الامريكية وحلفائهما، الآن اصبح هناك قطب واحد ولذلك لم تعد هناك اهمية كبرى لهذه المنظمة التي كانت تشكل مركز ثقل بين المعسكرين وكان يحسب لمواقفها حساب كبير، كانت تشكل كتلة كبيرة في الامم المتحدة وكانت هذه الكتلة مؤثرة وكان الاتحاد السوفيتي يدعم بواسطة الفيتو، الآن اصبحت مجرد حالة رمزية لمجموعة من الدول تعتبر نفسها غير منحازة على الاقل للولايات المتحدة الامريكية، يعني هي حالة من التقاليد لدول تسعى للتحرر من الهيمنة الامريكية وبالتأكيد هناك في داخل هذه الدول مجموعات تشكل ثقلاً لها تأثير في تحريك هذه الدول بأتجاه مطالب الشعوب كأيران، الصين الى حدما، الهند اما الدول العربية فهي لافي العير ولا في النفير. • العيدان: السيد زهير غزاوي، ما هي اهمية اجتماعات هافانا الراهنة وكيف يمكن تقويم حضور كل من ايران وفنزويلا وكوبا في هذه الاجتماعات؟ • السيد غزاوي: هذه الاجتماعات او هذه المنظمة في اجتماعها الاخير في كوبا، كوبا بطبيعة الحال بوجود كاسترو لم تغير مواقفها واصبحت تؤثر على امريكا اللاتينية او الحقيقة الخلفية للولايات المتحدة الامريكية يعني هم يحاولون ان يقفوا وسط قرارات اقل مما كان يتخذ في السابق في مواجهة الولايات المتحدة الامريكية، تسعى الدول المستضعفة الى محاولة كسب رمزي اعلامي من وراء هذا الاجتماع الذي يعقد الآن في كوبا، المميز هنا حضور الرئيس الايراني احمدي نجاد وبالتأكيد لبنان وهما مشكلتان كبيرتان تحتاجان الى دعم في الجمعية العامة للامم المتحدة اذا اضطرت هذه الدول الى عرض الموضوع على الجمعية العامة ولكن الان الحقيقة الجمعية العمومية التي ستجتمع غداً او الاثنين القادم سوف تبحث كثير من القضايا وتتخذ كثير من القرارات التي تعتبر ليست ملزمة، مجلس الامن هو الاساس والذي تسيطر عليه الولايات المتحدة الامريكية، على اية حال كتلة عدم الانحياز لها بعض الاعضاء في مجلس الامن وهم يشكلون بالتأكيد اذا صدقوا مجال ابطال اي مشروع تعرضه الولايات المتحدة الامريكية لان المشروع يجب ان يحوز على ثمانية اصوات فإذا لم يحزها سقط المشروع حتى ولو كانت الولايات المتحدة تدعم، هنا تبرز اهمية هذه المنظمة اذا توحدت يعني اذا التزم الاعضاء بقراراتهم، هي حالة اعلامية على كل حال، دعم اعلامي بقرارات، الآن اكثر لنقل برودة، اعتدالاً اذا سمي هذا اعتدال وهي بالتأكيد حالة عفى عليها الزمن عندما انتهت الحرب الباردة بين المعسكرين الكبيرين سابقاً بسقوط الاتحاد السوفياتي.