مجلس الامن لا يدين الكيان الصهيوني على مذبحة قانا
Jul ٣١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اعترف رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت ان كيانه تلقى ضربات مؤلمة لكنه اعلن استمرار عدوانه واطلق شعارات اخلاقية هي ابرء ما تكون عن هذا الكيان الملطخة يديه بدماء النساء والاطفال في فلسطين ولبنان
اعترف رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت ان كيانه تلقى ضربات مؤلمة لكنه اعلن استمرار عدوانه واطلق شعارات اخلاقية هي ابرء ما تكون عن هذا الكيان الملطخة يديه بدماء النساء والاطفال في فلسطين ولبنان، حول هذه المدعيات واحجام مجلس الامن عن اصدار حتى ادانة لجريمة ومذبحة قانا التي يندى لها الوجدان الانساني حاور الاخ جهاد العيدان الخبير السياسي والمتخصص بالعلاقات الدولية السيد طلعت الرميح. العيدان: اولمرت يتحدث عن الاخلاق والمباديء لكنه في نفس الوقت يتحدث عن نوايا احتلالية بجنوب لبنان، كيف تعلقون على هذا التصريح ومازالت دماء اهالي قانا الآن حاضرة؟ السيد طلعت الرميح: هكذا عودنا الغرب والحضارة الغربية في التعامل مع قضايا العرب والمسلمين وهكذا تعودنا ممن يشنون الحروب علينا ان يرفعوا شعارات انسانية وان يرفعوا شعارات بأسم القيم وبأسم المبادئ ويملئون الارض والسماء بمثل هذه الشعارات ثم وتحت هذه الشعارات يقومون بأرتكاب ابشع الجرائم وتحت عناوين متعددة من نشر الديمقراطية وتحجيز المجتمعات الدولية وجرى نهب الثروات العربية وجرى اذلال الانسان العربي وجرى هتك منظومة القيم العربية والاسلامية تحت عناوين انهم المتحضرون، اتهمونا في طوال تاريخ الصراع بأننا همجيون ومتخلفون وابتدائيون، وتحت هذه الشعارات صاروا يغيرون المفاهيم والقيم الحضارية والعربية والاسلامية ويحلون محلها محل الرأسمالية ومحل التناقس هكذا جرت كل الاعتداءات الصهيونية سواء تحت شعار الدفاع عن لبنان او تحت شعار حماية المواطنين الصهاينة او تحت شعارات تتحدث عن نفس السلطة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية، هكذا تعودنا وبشكل خاص من القيادات الصهيونية ومن القيادات الامريكية ان يجري ارتكاب جرائم قتل الاطفال وجرائم الابادة تحت شعارات انسانية. العيدان : اسف للخلائف البشرية في لبنان لكنه لم يصدر ادانه بل وان هذا المجلس وبدل ان يقول جزءاً من الحقيقة هاجم كل من سوريا وايران، واتهم سوريا بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية وكأن الصهاينة لم يتدخلوا كيف تعلقون؟ السيد طلعت رميح: هذه فضيحة جديدة الى سجل الفضائح التي سجلها مجلس الامن على نفسه وعلى كل القوى العربية المتحكمة بالقرار السياسي في مجلس الامن بداً من مجزرة قانا 69 ومجزرة جنين اثناء الاجتياح او الاحتلال الصهيوني واليوم كرر نفس الامر في مجزرة قانا 2006 المشكلة ان العرب والمسلمين هم الذين يجب ان يعوا ان مجلس الامن ليس الا اداة السيطرة الاستعمارية الاستكبارية من قبل القوى الكبرى او الاستعمارية على الدول الاخرى وبشكل خاص على الدول العربية والاسلامية وان لا يأملوا على الاطلاق من الذئب ان يكون مرة في صفة الحمل، من الطبيعي ان يصدر عن مجلس الامن وهو مجرد الشعور بالصدمة نتيجة ما جرى، من الطبيعي جداً ان لا يدرك اي مندوب في مجلس الامن ان يوجه ادانه الى الكيان الصهيوني والى جرائمه، لماذا؟ لان هذه الجرائم ترتكب بأيديهم وبأفعالهم وبالموافقة فلا يعقل ان يدينوا انفسهم.