تظاهرات شعبية وصمت الحكام العرب
Aug ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
منعت السلطات السعودية تظاهرات القطيف تزامناً مع قيام الحكومة المصرية بمنع تظاهرات مماثلة في القاهرة، هذا المنع للتظاهرات في عمان ايضاً رغم انها محددة في اماكن معينة اثار تساؤلات حول اسباب هذا التدخل الرسمي حتى في تظاهرات تندد بجرائم وعدوان الكيان الصهيوني ضد شعب شقيق وهو الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني
منعت السلطات السعودية تظاهرات القطيف تزامناً مع قيام الحكومة المصرية بمنع تظاهرات مماثلة في القاهرة، هذا المنع للتظاهرات في عمان ايضاً رغم انها محددة في اماكن معينة اثار تساؤلات حول اسباب هذا التدخل الرسمي حتى في تظاهرات تندد بجرائم وعدوان الكيان الصهيوني ضد شعب شقيق وهو الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني، حول اسباب هذا الموقف للنظام العربي الرسمي حاورنا امين عام حزب العمل المصري السيد مجدي حسين. • العيدان: ما هي اشكالية النظام العربي الرسمي اتجاه التظاهرات الشعبية وما معنى هذا الرفض وهذه الممانعة من خروجها؟ • السيد مجدي حسين: الحقيقة ان النظام الرسمي العربي في اغلبه كان موقفاً فخرياً، اول مرة يعلن وقوفه الى جانب الكيان الصهيوني وانتقاده للمقاومة الفلسطينية واللبنانية وفي موقف حرج، الآن وبعد هذه الانتصارات التي حققتها المقاومة اللبنانية هو في موقف حرج، ويشعر الآن ان المظاهرات هي عملياً ضده، ضد النظام العربي الرسمي، هو قام بمغامرة فاشلة، ثبت ان الامة وراء هذه المقاومة، وهذه مغامرة، بالتالي النظم تدافع عن نفسها، هذه المظاهرات هي فعلاً ضده، قالت هذا الشعار صريحاً وضمنياً، مجرد ان ترفع صور حسن نصر الله او ترفع اعلام حزب الله هو تأييد المقاومة، بسبب المواقف الممالئة للكيان الصهيوني، كما قال اولمرت، قال اول مرة نجد غطاء عربي، غطاء عربي لحرب صهيونية، هذا هو السبب، هذا التعنت للمظاهرات، المظاهرات تندلع بالقوة بصورة او بأخرى، ولكن الاحجام الكبيرة بسبب هذا القمع، تحدثت كل البلاد من البحرين الى المغرب وهذا القمع في النهاية يؤثر على حجم التظاهرات، ولكن التظاهرات الكبرى ستفرض نفسها. • العيدان: السيد مجدي حسين، هل هي ايضاً خشية من احياء الصحوة او فكر المقاومة لدى الامة؟ • السيد مجدي حسين: صحيح، منطق الحكام هو الخنوع للامريكان وللكيان الصهيوني، هم يقولون هذا صراحة، يقولون نحن لسنا بإمكان الامة جميعاً ان تواجه امريكا والكيان الصهيوني فعندما ينجح حزب الله في كسر الجيش الصهيوني هذا يمثل احراج كبير جداً لموقفهم، هم لا يستطيعون ان يغيروا مواقفهم لانهم مرتهنون الان بمصالح معقدة ومتشابكة جداً مع الامريكيين وبعضهم مع الصهاينة، طبعاً نهج المقاومة يؤدي الى زعزعة شرعية هذه الانظمة، خاصة وان كانت الحركات الشعبية طالت استخدام السلاح ضد الحكام لكل المقاومة نهج ممكن تكون مقاومة سلمية وايضاً يزعجهم ان المقاومة الفلسطينية واللبنانية ذات طابع اسلامي ايضاً، عندما يتصل بهم الصهاينة يقولون لهم نحن لابد ان نتحد ضد التطرف الاسلامي كما يتصل بهم الامريكيون يقولون للحكام هذا التطرف الاسلامي ضدكم سواء كان سنياً او شيعياً فبالتأكيد كل هذه الاعتبارات تجعل النظام الرسمي العربي خائف من دعم نهج المقاومة وهو النهج المناهض لخطهم او البديل لخط هذه الانظمة، اعتقد ان النظام العربي الرسمي يعيش في مأزق تاريخي وفي المرحلة الاخيرة له وان انتصار المقاومة الوشيك ان شاء الله في هذه الجولة طبعاً، هذه المعركة قد لا تقضي على الكيان الصهيوني ولن تقضي على الكيان الصهيوني مرة واحدة ولكنها فتحت الطريق، لان حلم الاجيال من الخمسينات، نحن نحلم بأزالة الكيان الصهيوني وندعو عبدالناصر ان يقتحم تل ابيب، الآن هذه المقاومة اقتحمت تل ابيب وان لن تضربها بعد ولكن اصبحت في متناول يدها وبالتالي انكسرت عقدة تاريخية، ان انتهت هذه المعركة فهذه النتائج انتهت بضرب هيبة الكيان الصهيوني وهذا يفتح طريقاً كبيراً من اجل تغيير هذه الانظمة، وهذا شعور برعب كبير جداً.