لبنان و مشروع القرار الدولي المعد للاصدار
Aug ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تسلم لبنان مشروع القرار الدولي المعد للاصدار خلال الساعات القادمة حيث يلاحظ انه لا يستند الى الفصل السابع في نشر القوات الدولية كما لا توجد فيه اي اشارة للانسحاب الصهيوني من مزارع شبعا ولا يتطرق للاسرى اللبنانيين، مشروع القرار يرتكز على القرار الدولي 425 ويركز على اطلاق سراح الاسيرين الصهيونيين فقط
تسلم لبنان مشروع القرار الدولي المعد للاصدار خلال الساعات القادمة حيث يلاحظ انه لا يستند الى الفصل السابع في نشر القوات الدولية كما لا توجد فيه اي اشارة للانسحاب الصهيوني من مزارع شبعا ولا يتطرق للاسرى اللبنانيين، مشروع القرار يرتكز على القرار الدولي 425 ويركز على اطلاق سراح الاسيرين الصهيونيين فقط، حول مسارعة مجلس الامن للتحرك بأتجاه اصدار قرار دولي لوقف اطلاق النار حاور الزميل جهاد العيدان مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في القاهرة السيد احمد يوسف احمد. • العيدان: تحرك مجلس الامن الدولي من اجل استصدار قرار لوقف اطلاق النار في لبنان، هل يعني ذلك وجود اختراق جدي من اجل استصدار قرار من مجلس الامن بهذا الشأن ام ماذا؟ اي كيف تستقرؤن مثل هذا التحرك وهذه المسارعة؟ • السيد احمد يوسف احمد: من المعروف بداية ان الموقف الدولي عامة والامريكي خاصة كان يمانع تماماً الحديث عن اطلاق النار طمعاً في ان تستطيع صهيون من خلال العمليات العسكرية ان تحقق اهدافها والآن للعجب صار الوضع معكوساً، الكيان الصهيوني يقول سوف نطلب الفرصة المتاحة للعمل السياسي والتحرك السياسي بأشارة بأنها عجزت عن ان تحقق اهدافها بالطريقة العسكرية وانها تعول على قرار يصدر من مجلس الامن ويحقق لها عن طريق الدبلوماسية الدولية التي فشلت من تحقيقها هي بالقوة العسكرية ولكن المؤسف ان هذا القرار كما لاحظنا من المشروعات او مما تسرب عن المشروع المقدم من مجلس الامن ليس قراراً متوازناً، بالتالي فإن معنى هذا ان الكيان الصهيوني يريد ان يحصل عن طريق الدبلوماسية الدولية برعاية امريكية مما عجز عن ان يحققه عن طريق القتال وهذا سوف يكون ظلماً للجانب العربي عامة واللبناني خاصة والمقاومة بصفة اخص. • العيدان: السيد احمد يوسف احمد، مع وجود مثل هذا الخلل في عدم التوازن في قرار مجلس الامن الدولي كيف يمكن للموقف اللبناني ان يكون عليه؟ • السيد احمد يوسف احمد: اذا حدث وصدر القرار واصبح القرار ملزماً من مجلس الامن،ونتمنى ان ينجح الجانب العربي،ولكن معنى صدور القرار ورفض لبنان له ليس سيعود لمجلس الامن،وانما معناه انه لن يجد طريقه الى التطبيق، قد نذكر ان القرار 1559 صدر وكان فيه نص صريح على خروج القوات السورية من لبنان وعلى نزع سلاح ما سمي بالميليشيات او المقاومة، شق من القرار نفذ بأختيار سورية عندما وجدت الضغوط الدولية عليها،ولكن الشق الخاص بنزع سلاح المقاومة لم ينفذ فالامر في النهاية سوف يكون رهناً لارادة المقاومة وارادة القوى اللبنانية، لا توجد قوة في الارض تستطيع نزع سلاح مقاومة طالما ان الاحتلال موجود في اراضيها. • العيدان: السيد احمد يوسف احمد، ما يلاحظ ان القرار الدولي هذا لا يستند الى الفصل السابع لنشر القوات الدولية،لكن لا اشارة فيه لمزارع شبعا ولا اشارة فيه لقضية اطلاق سراح الاسرى اللبنانيين لكن مع التركيز على الصهاينة، على ضوء هذه المعطيات ما هي قراءتكم لهذا القرار؟ • السيد احمد يوسف احمد: طبعاً ببساطة الميزان مختل في مجلس الامن من غير صالح الحق ومن غير صالح الطرف العربي، بعض النصوص التي تسربت عن مشروع القرارات فيها بطبيعة الحال اشارة الى مزارع شبعا، وفيها اشارة الى حساسية موضوع الاسرى اللبنانيين،ولكن بينما قضية الجنديين الصهيونيين الاسيرين تثار بأنها امر واجب وضروري ان يتم فوراً،ولكن المشروع يشير الى حساسية موضوع اللبنانيين دون اي حديث معبر عن الافراج عنهم او تبادلهم بالاسيرين الصهيونيين، نفس الامر يتحدث عن ترسيم حدود وشيء من هذا القبيل دون نص صريح عن الانسحاب الصهيوني من مزارع شبعا، فالمسألة تعود الى ان الميزان مختل في مجلس الامن الدولي حتى الآن لصالح الولايات المتحدة الامريكية والفريق الذي تسانده ومن هنا يأتي هذا الخلل في الصياغات ليصدروا ما يشاءوا من قرارات طالما هذه القرارات لا تكون متوازنة ولن تعيد الحقوق لاصحابها فإنها لن تستطيع ان تحقق استقراراً، طالما هنالك احتلال فسوف تبقى المقاومة ولن تنحج قوة على الارض في ان تمنع مقاومة للاحتلال.