التدمیر المنهجي الصهیوني للمنشآت الاجتماعیة فی لبنان
Jul ١٧, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
في اطار التصعيد الصهيوني الفاضح ضد المنشآت والمؤسسات المدنية اللبنانية، ما زال حزب الله صامداً ومتواصلاً في اطار الرد علی ذلك التصعيد، حول هذا الموضوع حاورنا الشيخ عبد المجيد عمار عضو المكتب السياسي لحزب الله لبنان
في اطار التصعيد الصهيوني الفاضح ضد المنشآت والمؤسسات المدنية اللبنانية، ما زال حزب الله صامداً ومتواصلاً في اطار الرد علی ذلك التصعيد،حول هذا الموضوع حاورنا الشيخ عبد المجيد عمار عضو المكتب السياسي لحزب الله لبنان. تاج بخش: في اطار الحرب الصهيونية والتدمير المنهجي للمنشآت المدنية، وفي اطار الرد الصاروخي لحزب الله الذي طال العمق الصهيوني، ما هي التوقعات لمستقبل هذه الحرب؟ هل ستنجح الهمجية الصهيونية في النهاية، ام ماذا؟ الشيخ عبدالمجيد عمار: والله نحن لقد حددنا الخيار، المقاومة حددت خياراتها، لأنها مستمرة في هذه المواجهة اينما وسع دائرتها، لأنه کما قال سماحة الامين العام، ارادوها حرباً مفتوحة، ونحن ذاهبون اليها، وبالتالي نحن جاهزون لهذه الحرب، مهما کانت حجم الضغوطات التي يمارسها الصهاينة من خلال تدمير ليس البنی التحتية للبنان فحسب وانما سياسية تدمير لکل لبنان، لأمن لبنان، لمؤسسات لبنان، للبنی التحتية للبنان، يريد ان يغير خارطة لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، کل هذا في اطار الضغط علی المقاومة، المقاومة اخذت خيارها بأنها ذاهبة الی اوسع ما يريد منه الكيان الصهيوني، ولذلك لن تشکل وسيلة الضغط هذه اي رادع لنا في تحقيق اهدافنا. تاج بخش: في اطار الاستراتيجية التي اتبعها حزب الله للرد علی العدوان الصهيوني، هل يحظی حزب الله وتحظی المقاومة بدعم الرأي العام؟ ماذا عن الجبهة السياسية الداخلية بعد خيبة الامل التي اصابت الموالين للسياسات الامريکية لجهة تخصيص تنازلاتها وخدماتها للصهاينة فقط؟ الشيخ عبدالمجيد عمار: اولاً علی صعيد الرأي العام، هنالك ضغط اجتماعي من الناس بمزيد من الضغط علی الكيان الصهيوني وبمزيد من القوة في استعمالها ضد الكيان الصهيوني، هنالك نقمة عارمة من قبل کل الناس، وتتجلی بالفرح الکبير جداً وبالسرور الکبير جداً لصمود المقاومة وللضربات الموجعة، التي توجهها المقاومة لهذا العدو فيها. فيما يتعلق بالجو السياسي، اعتقد ان البلد انقسم الی فريقين، فريق يحاول ان يراهن علی المشروع الامريکي، والمتمثل بقوة 14 شباط وحلفائهم، وفريق وطني يريد ان يمضي دائماً في دعم المقاومة وخلف المقاومة وامام المقاومة فيها. لم يعد هنالك فريق واحد وان کانت الحکومة تحاول ان تتحامق او تتحايل قليلاً ببعض التماسك الذي توحي به ولکن في العمق علی مستوی الوضع السياسي اعتقد انهم ذهبوا بعيداً باتجاه الخيارات الامريکية، مما احدث شرخاً کبيراً جداً في الحياة السياسية في لبنان، في ظل هذا المأزق الکبير الذي يعيش هذا البلد، امريکا تحاول الضغط من خلال المظلة التي شکلتها مع الكيان الصهيوني، من خلال عدم الطلب وعدم السماح لمجلس الامن الدولي ولا لأي مؤسسة دولية في الضغط علی الكيان الصهيوني ، تريد ان تحمل لبنان فقط المسؤولية، وهذا منطق غير مقبول ابداً. تاج بخش: انتم تتوقعون اذاً نجاح حزب الله في ترسيخ دوره ووجوده في الواقع السياسي اللبناني، لکن اولمرت يخطط لليوم التالي من فرض وقف اطلاق النار، يخطط لأبعاد شبح حزب الله من خط التماس مع الاراضي المحتله عام 1948، فما رأيکم بهذا التخطيط؟ الشيخ عبدالمجيد عمار: مهما حاول الامريکي والصهيوني في الضغط علی حزب الله لحصره او اسقاطه او حد دوره في السياسة فلن يستطيع ولا يستطيع احد ان ينهي دور حزب الله الاساس، اليوم حزب الله يستمد قوته من خلال امتداداته الشعبية والتضامن الشعبي معه اليوم هو اکبر مما کان عليه سابقاً، وبالتالي له دور اساسي جداً، علی مستوی هذا الدور السياسي، فحزب الله لا يستطيع احد ان يلغيه، وعلی مستوی الدور العسکري، فالمقاومة ثابتة في مواقعها ولا تستطيع کل الصعد السياسية وکل الوساطات التي تحاول ان تنطلق لفرض شروطها ستبوء کلها بالفشل، وان المقاومة باقية والسلاح باق في کل الاماکن، ان لم تکن المقاومة موجودة علی الحدود فأين يمكن ان تکون المقاومة هل في السوق التجاري او اي مکان في العالم، فوظيفتها ان ترابط علی الحدود لمواجهة التحديات،كل الصيغ التي يحاولون ان يقوموا بها للفصل مابين المقاومة وعدوها لن تنجح ابداً، واذا ارادوا ان يبعدوا المقاومة فليبعدوا کل الشعب الجنوبي عن الحدود لأن الشعب کله مقاومة.