انتقادات لمواقف بعض الحكام العرب من المقاومة اللبنانية والفلسطينية
Jul ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
أثارت انتقادات الرئيس حسني مبارك للمقاومة في فلسطين ولبنان تساؤلات حول توقيتها وحول اسباب اثارتها وقد قوبلت هذه الانتقادات بغضب شعبي عارم ليس على الساحة المصرية وحدها فحسب بل وعموم الساحة العربية والاسلامية
أثارت انتقادات الرئيس حسني مبارك للمقاومة في فلسطين ولبنان تساؤلات حول توقيتها وحول اسباب اثارتها وقد قوبلت هذه الانتقادات بغضب شعبي عارم ليس على الساحة المصرية وحدها فحسب بل وعموم الساحة العربية والاسلامية حول هذه الانتقادات وموقف النظام العربي الرسمي والمجتمع الدولي حاور الاخ جهاد العيدان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين في مصر السيد عبد المنعم ابو الفتوح. • العيدان: الرئيس المصري مبارك ينتقد المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين واعتبر نشاط المقاومة بانه محدود ولا يحقق سوى دفع الثمن من قبل الشعوب كيف يمكن النظر الى مثل هذه الانتقادات ولماذا توقيتها وفي هذا الوقت؟ • عبد المنعم ابو الفتوح: للاسف الشديد النظام العربي نظام منقسم ممكن في اجماله نطلق عليه انه نظام منبطح لكن كنا ننظر نحن كشعوب الى النظام العربي المنبطح هذا نظام صامت في مواجهة العدوان الصهيوني المدعوم بامريكا ولكن فوجئنا هذه المرة بان بعض الانظمة العربية للاسف لم تتحلى حتى برذيلة الصمت في مواجهة العدوان على شعوبها وعلى امتها ومقدساتها بل تجاوزت رذيلة الصمت (وانا اسميها رذيلة لان رسول الله "صلى الله عليه وآله" يقول: الساكت عن الحق شيطان اخرس) فتجاوزوا هذا الرذيلة رذيلة الصمت الى رذيلة اشد وهي ايجاد مبرر للمعتدين على شعوبنا وعلى اوطاننا واتهام بعض الانظمة للمقاومين الابطال الاطهار من حزب الله على انهم مغامرين، المغامر الحقيقي هو الذي يترك امته نهباً للعدوان وهو الذي يخر ساجداً لغير ربه ومولاه من اجل هواه وشهواته وامواله، هؤلاء هم شرفاء وكرام لا يدافعون لا عن لبنان ولا عن مزارع شبعا فقط، لكن يدافعون عن كرامة الامة ومقدساتها وعن اخوانهم في فلسطين وفي العراق، وهذا واجبنا جميعاً اننا نقدرهم ونحترمهم وكل انسان نبيل وشريف في العالم أيّاً كانت عقيدته او اتجاهه السياسي لا يملك الا ان يحترم هؤلاء الابطال الذين يدافعون عن وطنهم كما احترم العالم كل حركات التحرر في العالم كأمريكا اللاتينية وافريقيا، ولكن اذا كان المستهدف من التحرر هم المسلمين والعرب فانه يجب ان يعادوا من قبل الامريكان من قبل النظام الدولي الظالم الذي لا يحترم قيم العدل والحرية وحقوق الانسان. • العيدان: هل يمكن القول انما يجري الان هو تآمر دولي على لبنان من اجل استهداف حزب الله سيما وان الغرب كله يقف مع العدو الصهيوني ما معنى هذا التحرك؟ • عبد المنعم ابو الفتوح: ان هناك ثم تآمر كبيرة على لبنان المستهدف بالدرجة الاولى هو حزب الله باعتباره احد القوى الاسلامية السياسية المقاومة التي تواجه العدوان الصهيوني المدعوم بآلة الحرب الامريكية دون حدود، وللاسف بعض الانظمة العربية اوجدت لهذا العدوان الصهيوني مبرر لعدوانه على لبنان وحزب الله ونحن الحقيقة نقف جميعاً مؤسسات مجتمع مدني وشعوب عربية واسلامية دعماً لاخواننا في لبنان وفي فلسطين ودعماً لكل المقاومين الاحرار الذين يناضلون ويجاهدون من اجل تحرير اوطانهم حيث استقرت كل الاعراف الاخلاقية والدولية والقانون الدولي على انه من حق الشعوب ان تقاوم من اجل تحرير وطنها نحن نظرتنا الى الحركات الفلسطينية وحزب الله انها حركات تحرر وطن يجب ان تدعم من كل الشرفاء في العالم فضلاً على انها حركات مقاومة يوجب اسلامنا وديننا الحنيف ان ندعمها ونقف في جوارها تحريراً لاوطانها في فلسطين او في لبنان، لا يوجد في القانون الدولي ولا في القانون الاخلاقي أي مبرر لان الذي قام به حزب الله يتفق مع القانون الدولي حيث انه استهدف عسكريين، وبالتالي الذي يحدث الان هو تدمير لدولة لبنان، اتصور ان الهدف منها هو تمهيد الارض للقضاء على حزب الله نفسه، وهذا لن يحدث انشاء الله بفضل ثباته وثبات رجاله ودعم كل الشعوب العربية والاسلامية له.