شروط عربية على مبادرة المالكي
Jul ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
قررت الحكومة العراقية اعادت هيكلية جهاز حماية المنشآت التابعة للدولة واعترف رئيس الحكومة السيد المالكي بوجود تجاوزات حصلت لدى حماية هذه المنشآت التي هي جهاز امني اجنبي، وطالب بمراجعة الحصانة التي يتمتعوا بها هؤلاء
قررت الحكومة العراقية اعادت هيكلية جهاز حماية المنشآت التابعة للدولة واعترف رئيس الحكومة السيد المالكي بوجود تجاوزات حصلت لدى حماية هذه المنشآت التي هي جهاز امني اجنبي، وطالب بمراجعة الحصانة التي يتمتعوا بها هؤلاء، حول هذا التحرك واسباب اثارة هذا الموضوع حاور الزميل جهاد العيدان الاعلامي والمحلل السياسي العراقي السيد نزار حيدر... • العيدان: اتهم السيد المالكي قوات حماية المنشآت بانها الشريك في عمليات القتل الجارية في العراق، ما معنى هذه التصريحات وكيف يمكن النظر اليها؟ • نزار حيدر: طبعاً يفترض ان السيد المالكي يمتلك معلومات دقيقة قبل ان يدلي بمثل هذا التصريح الخطير والمهم في نفس الوقت، وكم كنت اتمنى ان يتحدث السيد المالكي دائماً بمثل هذه الصراحة حول العنف والارهاب الذي لا زال يقتل العراقيين، فيتحدث مثلاً عن مصادر تمويل الارهابيين وعن الشركاء الحقيقيين الذين يدعمون هؤلاء الارهابيين وعن اجهزة المخابرات الدولية والاقليمية التي تدعمهم وعن مصادر المال التي تدعم هؤلاء الارهابيين، اعتقد ان مثل هذه التصريحات ستعطي للحكومة العراقية ولمشاريعها الامنية دفعة قوية على الارض لانجاح مثل هذه المشاريع وكما قلت فان من المفترض ان السيد المالكي يمتلك المعلومات الصحيحة والكافية والتي استند عليها ليطلق مثل هذه التصريحات. • العيدان: كما هو معروف ان قوات حماية المنشآت هم من الامن المستأجرين من الخارج وهم مدعومون بقرارات من قبل بريمر وقد طالب السيد المالكي ايضاً بمراجعة الحصانة التي يتمتعون بها ما هي قدرة الحكومة العراقية على رفع الحصانة؟ • نزار حيدر: طبعاً اولاً اعتقد ان من المهم جداً ان تعيد حكومة المالكي النظر في مثل هذه القرارات التي اتخذها بريمر إبان فترة حكمه للعراق هذا من جانب ومن جانب آخر ان مصداقية الحكومة العراقية ومدى قدرتها على الاخذ بزمام الامور وبالذات على المستوى الأمني سيتبين للعراقيين من خلال مثل هذه الخطوات، وانا اتمنى ان تتمكن حكومة السيد المالكي ان تأخذ زمام مثل هذه الامور بيدها وتبادر الى تصفية حالة هذه القوات وامثالها وبالتالي الآثار السلبية لقرارات بريمر وامثاله. • العيدان: نشرت بعض التقارير ان الدول العربية في الخليج الفارسي اشترطت تأييدها لمبادرة المصالحة في العراق ان تشمل هذه المصالحة جميع المسلحين كيف تعلقون على هذا الموقف؟ • نزار حيدر: ان على دول الخليج وبالذات على السعودية والامارات وقطر ان تعيد النظر في سياساتها الداعمة للارهاب بشكل او بآخر نحن نعرف ان المصدر الاول والاساسي لتصدير الارهاب للعراق هو دول الخليج هذه سواء كان بالمال او بالاعلام المضلل الطائفي او من خلال الفتاوى الطائفية التي تصدر عن فقهاء التكفير القابعين بالذات في السعودية وفي قطر لذلك لا اعتقد ان من حق هذه الدول ان تتحدث عن شروط لدعم مثل هذه المبادرة وان كنت حقيقة اعتب على السيد المالكي انه طلب دعم هذه الدول لخطته بشأن ما يسمى بالمصالحة لانه يعرف جيداً ان هذه الدول هي مصدر الارهاب وهي الداعمة الاساسي للارهاب خاصة السعودية وقطر والامارات لذلك لا اعتقد ان من حقها ان تتحدث باي شرط وعليها ان تحترم ارادة العراقيين وتحترم ارادة الحكومة العراقية المنتخبة وهي بالمناسبة الحكومة الوحيدة المنتخبة في المنطقة من بين كل هذه الاسر الحاكمة التي تحكم بالوراثة ومن دون دستور ومن دون قانون.