المصالحة‌ الوطنية العراقية الى اين؟
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i83357-المصالحة_الوطنية_العراقية_الى_اين
اشارت مصادر عراقية الى تجاوب سبعة فصائل من الجماعات المسلحة التي وصفت بالمهمة لدعوة المصالحة التي اطلقها رئيس الحكومة العراقية السيد نوري المالكي لكن بعض المصادر العراقية تبدي خشيتها من دخول هذه الجماعات للعمليات السياسية خوفاً الى ان تسعى الى بعض الارباكات على الحالة السياسية‌ في العراق
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • المصالحة‌ الوطنية العراقية الى اين؟

اشارت مصادر عراقية الى تجاوب سبعة فصائل من الجماعات المسلحة التي وصفت بالمهمة لدعوة المصالحة التي اطلقها رئيس الحكومة العراقية السيد نوري المالكي لكن بعض المصادر العراقية تبدي خشيتها من دخول هذه الجماعات للعمليات السياسية خوفاً الى ان تسعى الى بعض الارباكات على الحالة السياسية‌ في العراق

اشارت مصادر عراقية الى تجاوب سبعة فصائل من الجماعات المسلحة التي وصفت بالمهمة لدعوة المصالحة التي اطلقها رئيس الحكومة العراقية السيد نوري المالكي لكن بعض المصادر العراقية تبدي خشيتها من دخول هذه الجماعات للعمليات السياسية خوفاً الى ان تسعى الى بعض الارباكات على الحالة السياسية‌ في العراق، حول هذه المعطيات حاورنا السياسي العراقي ابراهيم العبادي. • العيدان: السيد ابراهيم العبادي كيف يمكن استقراء مبادرة المصالحة للسيد نوري المالكي مع الحديث عن استجابة سبعة فصائل مسلحة كيف يمكن تقويم مثل هذه الاجابة، او هذه المبادرة؟ • السيد ابراهيم العبادي: مشروع المصالحة الوطنية الذي تقدم به رئيس الوزراء نوري المالكي يوم امس ينبع من شعور عميق بأهمية انقاذ الوضع السياسي والامني في العراق من خلال اتاحة الفرصة للقوى السياسية المختلفة لاسيما القوى التي حملت السلاح، اعتقاداً منها انها همشت او اعتقاداً منها انها في حملها للسلاح تستطيع ان تحصل على مكاسب، هؤلاء افضحوا اما المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والعنف المسلح في العراق، نوع من الجحيم لا يطاق، ليس هناك احد مستفيد من هذا الوضع سوى اعداء العراق واعداء الشعب بالخصوص وبالتالي فليس هناك من مستفيد والجميع خاسر، وعلى جميع القوى السياسية التي حملت السلاح والتي لم تحمل السلاح الموجودة في الحكومة والموجودة غير الحكومة وان تتعامل مع مشروع المصالحة الوطنية بأعتباره انقاذ العراق وانقاذ الشعب الفلسطيني من هذه المحنه، المحنة وهذا التجاوب مع مشروع المصالحة ينم عن نوع من الاستعداد والفهم لهذا الموضوع وتقديراً ‌لخطورة الوضع السياسي والامني العراقي، اذا كان هناك من حدث على امن العراق ووحدته واستقلاله وسيادته وامنه فهؤلاء عليهم ان يتجاوبوا مع مشروع المصالحة الوطنية بغير ذلك ان العراق سيكون قادماً على حرب اهلية لا محالة وبالتالي فإن العراق الحديث يجب ان يتجاوب ومن لم يتجاوب يكون قد اشرع الاسلحة وقدم المقدمات للحرب الاهلية والحروب الاهلية ليس لها هناك رابح على الاطلاق. • العيدان: السيد ابراهيم العبادي لكن البعض يرى ان هذه الجماعات المسلحة قد حصلت على ‌مكاسب وانجازات معينة رغم انها كانت مناهضة للوضع الجديد في العراق، كيف يمكن النظر الى هذه التوجهات؟ • السيد ابراهيم العبادي: كان هناك شكل من اشكال الحوار واللقاءات والرسائل المتبادلة ما بين هذه الفصائل المسلحة والجانب الامريكي وبالتالي ان هناك الكثير كانوا داخلين على الخط، هناك ايضاً نوع من اللقاء المباشر مكتب رئاسة الجمهورية وهناك اتصالات وبالتالي فإن مشروع المصالحة الوطنية لم يأتي من فراغ انما كانت هناك اجواء وظروف مهدت وقدمت له، بالتالي فإن الاستجابة لهذا المشروع قد تكون نضجت، ونضجت الاهداف التي يسعى اليها هذا المشروع وذلك لان استجابة الفصائل المسلحة جزء من عملية اصلاح وترميم الوضع السياسي في العراق. • العيدان: السيد ابراهيم العبادي الا يمكن ان تكون هذه الجماعات المسلحة قد حققت مكاسب على حساب الوضع العراقي؟ • السيد ابراهيم العبادي: يعني بالتأكيد ممارسة العمل المسلح قد يؤدي الى بعض المكاسب عندما يكون الطرف الذي يحمل السلاح لا يرعوي عن استخدام القوة‌ من اجل تحقيق مسائل معينة وبالتالي فان بعض المكاسب الدافع وراء مشروع المصالحة لكن المصالحات بشكل عام لا تتم الا من خلال الحلول الوسط والا من خلال تنازلات متعددة فإذا كان هناك في هذه المرحلة ومن يشعر بالغبن فعليه ان ينظر الى المستقبل ولا ينظر الى الوراء، الكثير ممن حمل السلاح ربما تجاوز على العراقيين ومصالح الشعب العراقي، والبنى التحتية، لكن انقاذ العراق مأساته الحالية وانقاذه من مشاكل العنف السياسي تتطلب مثل هذه الاجراءات.