رفض شعبي امريكي لاحتلال العراق
Jun ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اثارت حالة ضابط امريكي رفض الذهاب الى العراق الكثير من التساؤلات حول هذه الظاهرة سيما وانها تزامنت مع تصاعد رفض شعبي امريكي للعمليات العسكرية الامريكية في العراق بل وللتواجد الاحتلالي الامريكي في العراق، حول هذه الظاهرة وتفاعلاتها على الساحة الامريكية حاورنا الخبير بالشؤون والعلاقات الدولية السيد معتصم حمادة
اثارت حالة ضابط امريكي رفض الذهاب الى العراق الكثير من التساؤلات حول هذه الظاهرة سيما وانها تزامنت مع تصاعد رفض شعبي امريكي للعمليات العسكرية الامريكية في العراق بل وللتواجد الاحتلالي الامريكي في العراق، حول هذه الظاهرة وتفاعلاتها على الساحة الامريكية حاورنا الخبير بالشؤون والعلاقات الدولية السيد معتصم حمادة. • العيدان: لوحظت هناك حالات تمرد في صفوف القوات الامريكية على الاوامر العسكرية للادارة الامريكية، كيف يمكن تقويم مثل هذه المواقف وهذا التمرد؟ • السيد معتصم حمادة: ما يجري الآن في صفوف القوات الامريكية ليس منعزلاً بالضرورة عما يجري في المجتمع الامريكي من تفاعلات حول سياسة الرئيس الامريكي جورج بوش، وليس منعزلاً عما يجري من تفاعلات على الصعيد الاوربي والصعيد العالمي واذا اخذنا على سبيل المثال المؤتمر الذي انعقد في فيينا بين الولايات المتحدة والاوربيين لم تستطع وسائل الاعلام ان تتجنب ضرورة تغطية التحركات الشعبية التي نظمت احتجاجاً على زيارة بوش الى فيينا واحتجاجاً بطبيعة الحال على سياسته هذا جانب، والملاحظ ايضاً انه كان على رأس مثل هذه التظاهرات السيدة الامريكية المعروفة بتزعمها للحركة الشعبية الامريكية المناهضة لسياسة بوش العدوانية في العراق وفي غيرها من بقاع العالم الكل بات مقتنعاً ان بوش يمارس سياسة الحرب المعلنة في كل مكان وان كان يحتال على القوانين الامريكية وبالتالي يمارس الحرب دون صدور قرار رسمي من قبل المؤسسات المعينة بأعلان حالة الحرب. • العيدان: السيد معتصم حمادة، هل نفهم ان القوات الامريكية بدأت تتكبد خسائر فادحة في العراق مما يؤدي الى مخاوف لدى القوات الامريكية ومن ثم تبرز هنالك حركة تمرد في صفوفها؟ • السيد معتصم حمادة: القتلى الامريكيين في العراق على سبيل المثال في تصاعد وبعد ان ادعى بوش ان الحرب قد انتهت وبالتالي هو يقدم ابناء الشعب الامريكي كفش فداء، كفش محرقة على مذبح المجمع الصناعي والاقتصادي والعسكري المالي الكبير في الولايات المتحدة الامريكية ولعل ابرز شعار رفع في الولايات المتحده هو شعار لا نعطي الدم مقابل النفط لان الشعب الامريكي بات يدرك جيداً ان المعركة التي تخاض او الحرب التي تخاض في العراق هي حرب الاستيلاء على النفط وليس حرب تكريس الديمقراطية كما تدعي الادارة الامريكية، مما يخيف ايضاً القوات الامريكية ليس ما يجري فقط على ارض العراق ما يخيفهم ايضاً التصريحات الامريكية التي تتحدث على سبيل المثال عن تدخل مرتقب في الصومال، يخيفهم ايضاً هذا التصعيد الامريكي الذي يتواصل ضد طهران وضد سياستها التنحوية والتهديد بممارسة للعدوان مما ينذر بأن الجيس الامريكي سيتورط في المزيد من المعارك والحروب دون ان يكون هنالك سبب يقنع الجنود بعدالة هذه الحروب واحقيتها بل بالعكس هي واضحة تماماً، ان هذه الحروب هي ليست لخدمة الشعب الامريكي، الحروب هي بخدمة كبار الاغنياء في الولايات المتحدة الامريكية هذه الحروب في خدمة التحالف الاستراتيجي الامريكي الصهيوني، في خدمة مصالح المحافظين الجدد وبالتالي الشعب الامريكي لا يستطيع ان يفهم لماذا يقدم ابناءة ضحايا على مذبح هذه الحروب.