تصاعد اعمال العنف يتزامن مع دعوات لمصالحة وطنية
Jun ٢٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
في الوقت الذي يتحدث المسؤولون العراقيون عن مصالحة وطنية تصاعدت العمليات المسلحة في بغداد والبصرة ومناطق عراقية اخرى مما اثارت تساؤلات حول تزامن هذا التصعيد مع دعوات المصالحة، حول هذه التفاعلات داخل الوضع العراقي حاورنا مدير مركز الفرات الاعلامي السيد جلال هاشم الموسوي
في الوقت الذي يتحدث المسؤولون العراقيون عن مصالحة وطنية تصاعدت العمليات المسلحة في بغداد والبصرة ومناطق عراقية اخرى مما اثارت تساؤلات حول تزامن هذا التصعيد مع دعوات المصالحة، حول هذه التفاعلات داخل الوضع العراقي حاورنا مدير مركز الفرات الاعلامي السيد جلال هاشم الموسوي. • العيدان: في الوقت الذي يتحدث به المسؤولون العراقيون عن مصالحة وطنية هناك تصعيد من قبل الجماعات المسلحة وبشكل ملفت، كيف تقومون هذه التداعيات؟ • السيد جليل هاشم الموسوي: من المؤكد ان تتصاعد العمليات الارهابية ويحاول الارهابيون كل جهودهم في هذه المرحلة خصوصاً عندما بدأ تطبيق الخطة الامنية لبغداد وباقي محافظات العراق وبالوقت نفسه يتزامن هذا التصعيد الارهابي مع قرب اعلان شروط مشروع المصالحة الوطنية فنحن نرى ان هنالك اطراف يبدو انها خرجت عن النص المكتوب لها او المهمة الموكلة اليها فقد اوكل النظام البائد لبعض الهيئات التي اسسها وشكلها على ان يكون لها ولصوتها اعلامياً، يبدو انهم انخرطوا في العملية السياسية وخرجوا عن النص فلاحظنا كيف هو الضغط عليهم من قبل النظام واغتيال بعضهم واختطاف بعضهم وتهديد البعض الى الرجوع الى المهمة الموكلة اليهم، المهمة الموكلة اليهم هي ان يشككوا بالعملية السياسية ويدافعوا عن بقايا النظام وان يدافعوا بقدر ما استطاعوا عن المجاميع الارهابية، لا يمكن ان نتحدث عن المصالحة الوطنية ولا يمكن للحكومة العراقية ان تنأى بنفسها عن غضب الشعب العراقي وتتحدث عن مصالحة دون ان تكون هناك هدنة من قبل الذين يدعون انهم ضد الاحتلال، الذين يدعون انهم ضد الاحتلال عليهم ان يعلنوا الهدنة لان اعلانهم عن الهندنة يحقق النقاط التالية هي اولاً اعترافهم بالعملية السياسية وثانياً ابتعادهم عن الخندق الارهابي وثالثاً ابتعادهم عن فلول النظام وامتداداتهم للنظام، ما لم يعلنوا الهدنة صراحة ويعلنوا من هم وان يأتوا الى المصالحة، عليهم ان يقبلوا وهم يفرضون شروطاً على الحكومة العراقية وشروطاً على اصحاب مشروع المصالحة بينما المفروض ان الوطن هو الذي يفرض شروطه، وشروط الوطن العراقي هي التالية هو ان يعلنوا الهدنةاولاً وان يعلنوا من هم، وان يعلنوا ان لديهم القدرة على ايقاف العمليات الارهابية، هم يمارسون العمل الارهابي وبنفس الوقت يمارسون العمل السياسي، لا يجوز الخلط بين هذين الامرين، هناك ابتزاز للعملية السياسية، هنالك ابتزاز للشعب العراقي. • العيدان: السيد جليل هاشم الموسوي، كيف يمكن التفريق بين المقاومة وبين الجماعات المسلحة وما هي برأيكم الاسس والآليات من اجل التفريق بين هاتين الجماعتين او ما يقولون بأنه مقاومة او انه يدخل ضمن سياق الاعمال الارهابية؟ • السيد جليل هاشم الموسوي: الارهاب هو اي اذى يصيب الابرياء من العباد، والمقاومة عكس ذلك اذا كانت مقاومة وتكون تزيل الاذى عن الابرياء من العباد فلا بأس بهذه المقاومة، الكل يعمل على هذا الاساس ، هذه يجب ان توضح هذه الشروط، اما تصاعد العمليات الارهابية هنا وهناك في بغداد واختطاف مجاميع واختطاف حافلات لنقل العمال من بعض المصانع وبعض الوزارات هذا امر متوقع لان مهمة النظام بعد ان انهار وبعد ان غدر العراق وبعد ان سلم بغداد للامريكان، مهمته ان يؤذي ابناء الشعب العراقي فلديهم الامكانيات المادية والمعلوماتية والاعلامية ليمارسوا هذا ويقوموا بقتل ابناء الشعب العراقي وانهم يمارسون الاعمال الارهابية ويحاولون ان يصعدوها كرسالة الى الحكومة العراقية ان خططكم الامنية غير نافعة، بالعكس فإن الخطط الامنية ستكون نافعة وستكون ناجحة وسوف تأتي اكلها وسوف تنجح وتحقق الامن والاستقرار لابناء الشعب العراقي لان كلما استمر الضغط الشعبي والحكومي على المجاميع الارهابية كلما قلت مساحة تواجدها ومساحة الذين يتحركون فيها لا تكفي الان للمجاميع المفترضة فبدأت هذه المجاميع تصفي بعضها بعضاً لان ليس لديها نوايا حسنة ونوايا وطنية ولا يعنيها الشعب العراقي بل تعنيها مصلحة ان يعود النظام البائد، ستبقي كثير من العمليات الارهابية مستمرة حتى وان اتفق الجميع لان هنالك مجاميع لا يمكن ان تتوقف عن الارهاب، المجاميع التكفيرية، الفساد الثقافي والفساد العقائدي، ومجاميع اخرى لديها الفساد السياسي وهي تريد ان تعود الى الحكم، لا الشعب العراقي يعنيهم، يريدون اعتذاراً من الشعب العراقي وهم فلول النظام وسيبدأ خطهم التنازلي بعد ان ينفذ حكم الشعب العراقي بالطاغية صدام حسين وان غدا لناظره قريب.