استمرار التجاذب والخلافات بين الفصائل الفلسطينية
May ٢٦, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
مازالت وثيقة الوفاق الوطنية التي وقع عليها قياديون فلسطينيون معتقلون في سجون الاحتلال موضع تجاذب وخلاف بين الفصائل الفلسطينيـة، فيما طرح آخرون اشكاليات قانونية على احالة الوثيقة الى استفتاء شعبي اذا لم يتفق عليها
مازالت وثيقة الوفاق الوطنية التي وقع عليها قياديون فلسطينيون معتقلون في سجون الاحتلال موضع تجاذب وخلاف بين الفصائل الفلسطينيـة، فيما طرح آخرون اشكاليات قانونية على احالة الوثيقة الى استفتاء شعبي اذا لم يتفق عليها، حول هذا الموضوع حاورنا عضو الامانة العامة لاتحاد الكتاب الفلسطينين السيد حسن الباش. • العيدان: سجلت على وثيقة الوفاق الوطني تحفظات عديدة ومن قبل عدد من الفصائل الفلسطينية كيف يمكن تقويم وضع الوثيقة على ضوء هذه التحفظات؟ • السيد حسن الباش: في الحقيقة حاولت الفصائل الفلسطينية ان تصل الى اتفاق عام وبدون ان يكون هناك خلافات، لكن يبدو ان وجهات النظر المختلفة بين السلطة المتمثله بالسيد محمود عباس وبين الفصيل الاكبر وهو حماس ادى بالتالي الى كثير من النقاط التي لا يمكن الاتفاق عليها بشكل عام، ولكن وجدوا نوعاً من الصيغ التوفيقية التي لا تلبي الحاجات الاساسية او الطموحات لكل من السلطة وحماس فلذلك وجدت بعض الفصائل ان هناك بعض الامور التي لا يمكن الاتفاق عليها وكل فصيل ينظر من منظاره تجاه ما يجري داخل الاراضي المحتلة او ما يجري من حيث المواجهات مع العدو الصهيوني من حيث الاحتياجات الاجتماعية ومن حيث الاحتياجات الامنية وكان الخلاف الاكثر شدة هو ان القوة الامنية التي صنعتها حماس بأعتبارها متمثلة برئاسة الوزراء والوزراء او بأعتبارها التي انتخبت بشكل وزيرة وبين القوى الامنية السابقة التي يرأسها السيد محمود عباس هذه النقاط الاساسية الخلافية التي لم يصلوا فيها بدور الى حد الاتفاق بالكامل. • العيدان: السيد حسن الباش، إحالت الوثيقة الى الاستفتاء الشعب الفلسطيني يراه المراقبون انه لا ينسجم والدستور الفلسطيني ما هي الاشكاليات؟ • السيد حسن الباش: الاشكاليات من وجهة نظري الشخصية ان الدستور الذي وضع سابقاً هو لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني الظروف تتغير وكل يوم هناك مستجدات فلذلك بعد ان نجحت حماس في الوصول الى السلطة اصبح كثير من المراقبين ينظرون الى الدستور القديم وكأنه لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني لذلك بعث الناس يطالبون ان توضع بعض النقاط او تضاف بعض النقاط الى الدستور ويجب استفتاء فلسطيني عليها. • العيدان: السيد حسن الباش، هل تعتقدون ثمة توافق معين يمكن ان يصل اليه المؤتمرون لتجاوز هذه الخلاف؟ • السيد حسن الباش: اهم شيء هو الوضع الامني، حقيقة الوضع الامني، نحن لا نقول متشآمين ولا نقول متفائلين لان الوضع الامني الحالي الموجود في غزة الآن وفي الضفة الغربية، الوضع الحالي في غزة ينذر بأشياء خطرة اذا لم يتعقل الجميع واذا لم ينتبهوا الى الاطراف الاخرى التي تلعب بهذه القضية الامنية فأننا سنغرق في حرب اهلية لا سمح الله، لابد ان الوضع الامني اهم مطلب فلسطيني يجب ان ينفذ على ارض الواقع في غزة لان لا تشتت القوات الامنية، صحيح انها متناحرة مع بعضها ويستغلها الطرف الصهيوني بأعتباره الطرف الثالث التي يؤجج هذه الفتنة حتى لا تصبح وكما نرى في العراق، المطلوب الآن التركيز جداً على الوضع الامني وتركيبه وتنظيمه بشكل يليق مع الواقع الحالي والانتباه الى الاطراف السرية الخفية التي تعل على تأجيج هذه الفتنة.