امريكا تطلب من الصين التعاون معها للضغط على ايران
Apr ٢١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
طلب الرئيس الامريكي جورج بوش من الرئيس الصيني التعاون مع واشنطن لزيادة الضغط على طهران، في هذا السياق رفضت موسكو اي اجراء ضد طهران حتى تقديم تقرير البرادعي بخصوص الملف النووي الايراني، حول هذه المعطيات حاور الزميل جهاد العيدان الخبير السياسي والاستراتيجي السيد معتصم حمادة.
المقدمة: طلب الرئيس الامريكي جورج بوش من الرئيس الصيني التعاون مع واشنطن لزيادة الضغط على طهران، في هذا السياق رفضت موسكو اي اجراء ضد طهران حتى تقديم تقرير البرادعي بخصوص الملف النووي الايراني، حول هذه المعطيات حاور الزميل جهاد العيدان الخبير السياسي والاستراتيجي السيد معتصم حمادة. • العيدان: كيف تستقرؤون اللقاء الذي حصل بين الرئيسين الامريكي والصيني والطلب الامريكي من الصين بالتعاون معها في قضية الملف النووي الايراني؟ كيف يمكن التجاوب الصيني مع مثل هذا الطلب؟ هل تتوقعون ثمة تجاوب معين ام ماذا؟ • معتصم حمادة: لا اتوقع ان تستطيع الولايات المتحدة الامريكية ان تستغل الصين، الصين كما تعرفون تجري حساباتها على صعيد مصالحها لان الآن هي في كامل الاهتمام بالوضع الداخلي ولا ترغب ان تدخل في تحالفات على حساب المصالح الخاصة بها، ولتكون لها ايضاً مصالحها الخاصة بها وهي لا تريد ان تدخل الولايات المتحدة الى المنطقة كاملاً ومن ضمنه قضية ما يسمى بالسلاح النووي الايراني لذلك تتخذ موقفاً متبايناً وترى ان الدبلوماسية هي وحدها القادرة على الوصول الى حل القضايا العالقة في المنطقة ومن بينها ملف الصناعات النووية الايرانية، عبرت موسكو عن ذلك كما تعرفون في موقفها في استقبال مسألة حركة حماس الفلسطيني من اجل الاجتماع اليه ومناقشته بعد ان فازت حماس في الانتخابات، عبرت عن موقفها عن تقديم المساعدة بقيمة عشرة مليون دولار للفلسطينیين كما تعرفون عندما فرض الحصار على الفلسطينیين من قبل اسرائيل وبالتالي لروسيا ايضاً مصالحها ورؤيتها وهذا يؤكد لنا ان المشاريع الامريكية ليست بالضرورة قادرة على الانفتاح وان امريكا التي تقول انها قوية ليست قوية بالقدر الذي تريد ان تفرضه في سياستها ورأيها على الاطراف. • العيدان: ما الذي تهدف اليه واشنطن من خلال هذه الاتصالات مع كل من بكين وموسكو وما هو المطلوب من هذه التحركات الامريكية الموجهة ضد الملف النووي الايراني؟ هل تتوقعون ثمة اتجاهات؟ • معتصم حمادة: واشنطن تبحث لها عن حلفاء مؤيدين لسياستها بفرض حصار سياسي وربما اقتصادي على طهران تحت وهم انها تستطيع عبر هذا الحصار ان تسلط عليها فروضها السياسية الخاصة في المنطقة ومنها على سبيل المثال الضغط على الاطراف الفلسطينية للقبول بتسوية امريكية اسرائيلية، الصراع حول الاراضي المحتلة فك الارتباط التحالفي مع دمشق باتخاذ موقف آخر اذا يتعلق بالاحتلال الامريكي للعراق وبالتالي فك الارتباط ما بين طهران ومابين قضايا الشرق العربية والاسلامية التي تناضل من اجل قضيتها ومن اجل سلامتها ومن اجل ازدهارها وادخال طهران في مشروع امريكي يكونونه دائماً الا وهو مشروع الشرق الاوسط الكبير، مازال العالم قائماً للبحث عن نقاط تقاطع مع اطراف تتضارب مصالحها مع الولايات المتحدة الامريكية وبالتالي انا اعتقد وعلى ثقة ان القيادة السياسية في طهران قادرة على ان تقرأ كل التباينات القائمة في العلاقات الدولية وان تقيم على اساسها السياسة الحكيمة وتحسمها من التفضي الى الضغوط السياسية الامريكية ومواصلة دربها في صناعة مستقبل الشعب الايراني وضمنه بطبيعة الحال الصناعات النووية.