ازمة دارفور والضغوط الدولية على السودان
Apr ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تعتزم الولايات المتحدة اجراء تصويت في مجلس الامن الدولي حول فرض عقوبات لاربعة سودانيين بسبب الانتهاكات التي جرت في اقليم دارفور، حول هذا الموضوع اتصلنا بالخبير بالشؤون السودانية بدار الاهرام السيد هاني رسلان.
المقدمة: تعتزم الولايات المتحدة اجراء تصويت في مجلس الامن الدولي حول فرض عقوبات لاربعة سودانيين بسبب الانتهاكات التي جرت في اقليم دارفور، حول هذا الموضوع اتصلنا بالخبير بالشؤون السودانية بدار الاهرام السيد هاني رسلان. • تاج بخش: بعد فشل الجهود لارسال دولية الى دارفور بدل قوات الاتحاد الافريقي، كيف تقرءون هذا التصعيد وفي اي اطار يدخل؟ • هاني رسلان: هذا التصعيد يدخل في اطار اعطاء اشارة رمزية للسودان بأستمرارية الضغوط الدولية عليه بخصوص ازمة دارفور اذ ان مثل هذا القرار في حالة اجازته وهو في الحقيقة لم يجاز لن يؤدي الى احداث اي فارق ميداني لان العقوبات المطروحة في تجميد الاموال والحظر على السفر وهذه العقوبات تشمل اثنين من قادة الحركات المسلحة في دارفور وموسى هلال احد زعماء القبائل العربية الكبرى والذي اتهم من قبل بأنه كان زعيماً لميلشيات البنجاويد بالاضافة الى احد قادة القوات الحكومية السودانية والمتهمين بالتورط في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد القانون الانساني الدولي في الازمة السابقة، على اية حال فإن الولايات المتحدة الامريكية لن تنجح في اجازة القرار بالنظر لاعتراض كان من الصين وروسيا وقطر العضو العربي في مجلس الامن للدورة الحالية وبالتالي احبطت هذه المحاولة لادانة اربعة من القائمة الاصلية المقدمة الى المحكمة الجنائية الدولية والتي يوجد فيها واحد وخمسين اسماً من المتهمين في هذه الجرائم طبقاً للادعاءات الغربية. • تاج بخش: في حال تم التصويت لمجلس الامن حول فرض عقوبات على اربعة سودانيين في ظل رفض الخرطوم تسليمهم، برأيك ماذا سيترتب على هذا القرار؟ • هاني رسلان: ليس المطلوب تسليمهم ولكن المطلوب فرض عقوبات والولايات المتحدة الامريكية محجمة الآن او مترددة في عرض القرار للتصويت لانها سلفاً اخبرت بموقف الصين وروسيا وقطر، واذا لم يمر القرار، وهي تأمل في تحديد الموقف الصيني والروسي لتعديل موقفهم الى عدم الامتناع عن التصويت ومن ثم يمكن ان يمر بالاغلبية البسيطة ولكن في هذه الحالة ايضاً لا يكون هناك آثار تذكر لهذا القرار على المستوى الميداني الداخلي في السودان الا ان هذه الاشارة الرمزية التي ذكرناها والتي توضح نية المضي في هذا الطريق وتعبر ارهاصاً فيما قد ينجم عن المحكمة الجنائية فيما بعد.