تسلم الحقائب الوزارية في الحكومة العراقية
May ٠٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
واصلت الكتل النيابية العراقية مباحثاتها بخصوص توزيع الحقائب الوزارية واكدت التوصل الى تفاهم بشأن العديد من النقاط لكن الوزارات السيادية مازالت موضع تجاذب مع هذه الكتل، الى ذلك جدد رئيس الحكومة المكلف نوري المالكي موقفه من وزارتي الداخلية والدفاع مؤكداً على ان يكون من نصيب وزراء مستقلين
المقدمة: واصلت الكتل النيابية العراقية مباحثاتها بخصوص توزيع الحقائب الوزارية واكدت التوصل الى تفاهم بشأن العديد من النقاط لكن الوزارات السيادية مازالت موضع تجاذب مع هذه الكتل، الى ذلك جدد رئيس الحكومة المكلف نوري المالكي موقفه من وزارتي الداخلية والدفاع مؤكداً على ان يكون من نصيب وزراء مستقلين، حول هذه المعطيات حاورنا الاعلامي والمحلل السياسي العراقي السيد ابراهيم العبادي. العيدان: ما معني ان يكون التركيز على وزارتي الداخلية والدفاع من المستقلين وكيف يتم تسوية مثل هذا الموضوع على الساحة العراقية وبين الكتل والمكونات الساسية العراقية؟ السيد ابراهيم العبادي: اثارت الشبهات بأن الشخصيات التي تنتمي الى الاحزاب السياسية لا تعمل في الوزارة بصورة حيادية لانها مرتبطة بسياسة الحزب الذي تنتمي اليه وبالتالي فأن ما يسمي بالمليشيات الموجودة الآن على الساحة العراقية تفعل فعلها وتؤثر في موضوع الامن في العراق وبالتالي فأن المسؤول المحايد الذي لا ينتمي الى حزب سياسي او تيار سياسي يستطيع التعامل مع هذه المليشيات، انا اعتقد هذه القضايا التي حدثت في الساحة العراقية لا تؤشر الى حقيقة موضوعية وانما هي تأتي من المناقصات السياسية الحادثة في الساحة العراقية وبالتالي المطلوب الآن هو الانيان بشخصيات لا تنتمي الى حزب سياسي معين وشخصيات مستقلة للحصول على الوزارات القادمة. العيدان: السيد ابراهيم العبادي، الكتل السياسية تشير الى تفاهمات بشأن الحقائب الوزارية الا ان الخلافات مازالت قائمه بشأن حقيبتي او الحقائب السيادية، ما هي برأيكم اسباب هذا الخلاف وعدم حسمه؟ السيد ابراهيم العبادي: بالتأكيد ان المعيار الاساسي في الدول التي تنتهج المنهج الديمقراطي هو ان يصار على تشكيل الحكومة على اساس انتخابي وبالتالي فان الكتلة الخارجة من الانتخابات او الحزب الاكبر الذي يفوز بالانتخابات يشكل الحكومة وهي التي تختار الوزراء، في الوضع العراقي الراهن بأعتبار ان الوضع انتقالي يتم التركيز على اقتسام الوزارات السيادية بين الكتل السياسية المتنافسة في الساحة العراقية اصبح هو الحياة السياسية في هذه المرحلة وبالتالي فان الكتلة السياسية التي لا تحصل على احدى الوزارات السيادية او احدى الوزارات المهمة تعتبر نفسها لا تؤثر تأثيراً كبيراً في صناعة القرار السياسي وبالتالي فان عليها ان تستحصل المزيد وتستحوذ المزيد من الوزارات السيادية لتؤكد حضورها ووجودها وقوتها وبالتالي هذا الوضع هو التنافس القائم وكل الاطراف تريد ان تقول انه من يحصل على الوزارة السيادية يستطيع ان ينصف السياستين الداخلية والخارجيه واعتقد ان هذا هو جزء من المشكل الموقت الذي يعيشه العراق راهناً ولكني ارى ان الامور ستسير بمسير آخر.