ايران تتمسك بحقها في استخدام الطاقة النووية
May ٠٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
طالبت واشنطن مجدداً مجلس الامن الدولي اصدار قرار يهدد الجمهورية الاسلامية بأستخدام القوة، في الوقت الذي جددت فيه طهران تمسكها بخيارها وحقها بالاستفادة من الطاقة النووية للاغراض السلمية، للمزيد من تسليط الضوء على دوافع واشنطن لاستخدام لغة التهديد حاور الزميل جهاد العيدان الخبير السياسي والاستراتيجي السيد محمد القدوسي
طالبت واشنطن مجدداً مجلس الامن الدولي اصدار قرار يهدد الجمهورية الاسلامية بأستخدام القوة، في الوقت الذي جددت فيه طهران تمسكها بخيارها وحقها بالاستفادة من الطاقة النووية للاغراض السلمية، للمزيد من تسليط الضوء على دوافع واشنطن لاستخدام لغة التهديد حاور الزميل جهاد العيدان الخبير السياسي والاستراتيجي السيد محمد القدوسي. • العيدان: واشنطن تحث مجلس الامن الدولي على استصدار قرار يهدد طهران بأستخدام القوة، ما هي برأيكم دوافع واشنطن من وراء استخدام لغة القوة وبهذه الطريقة وبهذا الاصرار؟ • السيد محمد القدوسي: اعتقد ان ايران تمثل بأستمرار تحدياً كبيراً وواضحاً للسياسة الاستعمارية الامريكية وانه بالنووي او بغير النووي ستجد امريكا بأستمرار ذرائع لمضايقة ايران ومعاكستها ومحاولة التدخل في امورها ونذكر بأنه طوال السنوات ومنذ الثورة الاسلامية في ايران ومنذ نهاية السبعينيات وحتى اليوم والعلاقة بين ايران وامريكا شديدة التوتر بسبب امريكا لا بسبب ايران، يعني لان امريكا بأستمرار حريصة على تعالي المشاكل واثارت الازمات ضد ايران ولن يكون هناك ملفاً نووياً حتى شنعت الملف النووي او مشكلة الملف النووي الذي تعلق علية امريكا موقفها الحالي من ايران ولم تكن موجودة طوال الوقت، ايضاً فأن مجلس الامن ليس هو الاداء الوحيد الاداء الذي تستخدمه امريكا في خطتها الشريرة، هذه فقد اعلنت كوندليزا رايس مثلاً انه بمجلس الامن او بدون مجلس الامن فأننا سنتخذ موقفاً ضد ايران وسنجد الطريقة للتدخل العسكري كما قالت هذا هو تقديري في دوافع الموقف بشكل عام وان كنت اعتقد ان امريكا تقول فقط واما قدرتها على تنفيذ تهديداتها مازالت محدودة جداً لدرجة اننا ممكن نعتبر ان ما تقوله مجرد كلام ومجرد محاولة لاستمرار الحصار ومجرد محاولة لابتزاز الموقف الرسمي الايراني. • العيدان: نعم السيد محمد القدوسي، دائماً هناك اصطفاف فرنسي بريطاني مع واشنطن لدرجة ان اي مشروع قرار انما يسجل بأسم فرنسا وبريطانيا، لماذا هذا الاصطفاف ولماذا تسجيل المشاريع بأسم فرنسا وبريطانيا؟ • السيد محمد القدوسي: دعنا نفرق بين موقف فرنسا وموقف بريطانيا، حقيقة هناك مسافة تضيق احياناً لدرجة الانعدام كما نراها في الموقف الحالي من الملف النووي الايراني، لكن المسافة احياناً تتسع ودائماً الرهان على اخراج فرنسا من حلف الشر هذا، لكن بالنسبة لبريطانيا اعتقد ان الانتماء الامريكي، امريكا تحدت الانكليزية تديم بالبروتستانتية وهناك مقولة واسك، لكن بالنسبة للموقف الفرنسي، الروابط ليست بكل هذا الوضوح بل ان فرنسا ترى نفسها كزعيم مرشح باستمرار اوربا في ظل الغياب البريطاني والاحساس بعدم الامان من صعود القوة الالمانية، تعرف انه كلما صعدت القوة الالمانية ادخلت العالم في حرب كالحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية وبالتالي فإن القوة الاقرب بزعامة اورپا بأستمرار هي فرنسا ولذلك فان فرنسا تكون في احيان كثيرة حريصة على اثبات شخصية مستقلة ومميزة عن الشخصية الامريكية، هي الآن وتحت ضغوط كثيرة، ضغوط اقتصادية وايضاً في ظل صعود اليمين داخل فرنسا في ظل الحملة العالمية ضد الاسلام والذي تعد ايران الآن رمزاً من اوضح رموزه، كل هذه العناصر تغل يد فرنسا موقتاً او حالياً عن ان تظهر شخصياتها المميزة لكن هذا لا يعني ان فرنسا ستظل على هذا النحو طوال الوقت ويمكن بأستمرار المراهنة على اختلاف الموقف الفرنسي ولو بعد حين.