مخاوف تركية من تشكيل حكومة اقليم كردستان العراق
May ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
ادت حكومة اقليم كردستان العراق الموحد اليمين الدستوري بعد ان تم تشكيلها بين الحزبين الرئيسيين التابعين للرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الاقليم مسعود البرزاني، تركيا ابدت وكعادتها تخوفا من هذا التشكيل لكنها وحسب المراقبين مضطرة للتعامل معه لكونه بات وضعا قانونيا وواقعيا
ادت حكومة اقليم كردستان العراق الموحد اليمين الدستوري بعد ان تم تشكيلها بين الحزبين الرئيسيين التابعين للرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الاقليم مسعود البرزاني، تركيا ابدت وكعادتها تخوفا من هذا التشكيل لكنها وحسب المراقبين مضطرة للتعامل معه لكونه بات وضعا قانونيا وواقعيا، حول هذه التداعيات حاورنا الخبير المتخصص في الشؤون التركية السيد محمد نور الدين. • العيدان: تشكيل حكومة اقليم كردستان العراق الموحد هل يمكن النظر اليها بالشكل الفدرالي العراقي ام في المضمون الاستراتيجي المستقبلي؟ • السيد محمد نور الدين: طبعا تختلف دلالة تشكيل حكومة جديدة في اقليم كردستان هذه المرة عن تشكيل الحكومة الذي حصل من قبل، الآن يأتي تشكيل هذه الحكومة بعد الانتخابات النيابية الاولى الرسمية المتفق عليها بين كل الاطراف التي شاركت فيها كل الاطراف العراقية ولم يقاطعها احد وبالتالي هذه الانتخابات اكتسبت شرعية كاملة الا اذا اخذنا بنظر الاعتبار انها تمت تحت الاحتلال وبالتالي بالنسبة الى الاكراد يندرج تشكيل هذه الحكومة في اطار ترسيخ الشرعية الفدرالية للفدرالية الكردية في الشمال وبالتالي يمكن اعتبار هذه الحكومة او حكومة رسمية وشرعية بمعنى الكلمة لاقليم كردستان، هذا بالتأكيد ترسيخ لواقع ظهر منذ عام 1998 وترسيخ بعد الاحتلال الامريكي واقرار الفيدرالية وطاول صيغته النهائية وان كان من دلالاته الاساسية فهذا الامر فهو ان اقليم كردستان يتجه بشكل شبه نهائي الى ان يرسخ هويته الكردية في اطار فيدرالية عراقية، والتي يمكن في لحظة فتنة او انقسام داخلي تتحول الى حكومة الى اقليم كردستان المستقل. • العيدان: نعم السيد محمد نور الدين، هل هناك استشعار اقليمي وتحديدا تركي لاعلان هذه الحكومة وثمة مخاوف معينة؟ • السيد محمد نور الدين: ان تركيا من اكثر المتوجسين والقلقين من تشكيل مثل هذه الحكومة ولكن مع ذلك تنتظر تركيا اقرار الدستور العراقي الجديد الذي على ضوءه ستتخذ موقفا نهائيا من العلاقة مع اقليم كردستان العراقي لان تركيا وحتى الآن لم تعترف بالواقع الكردي ولا بالواقع العراقي عموما الذي هو موجود وهي تنتظر الدستور الذي سيقر وفي الاسابيع او الاشهر القليلة المقبلة، فأذا اقر هذا الدستور الفدرالية، تركيا بالتالي ستكون مجبرة ان تتعاون وتتعاطى مع اقليم كردستان على انه فدرالية رسمية وله رئيس وحينها سيستقبل مثلا او يتعاطى الاكراد مع مسعود بارزاني رئيس حكومة كردستان على انه رئيس لشبه دولة، رئيس لفدرالية بعدما كانت تتعاطى معه على انه مجرد رئيس لاحدى القبائل الكردية وبالفعل هناك تحول نوعي في الواقع القانوني لمنطقة شمال العراق، صحيح تركيا هي اكثر المتخوفين والقلقين من هذه التطور لكن اعتقد هذه المخاوف تستند على كل دول الجوار العراقي وبالطبع على العراق نفسه.