قرارات امريكية والازمة السورية اللبنانية
May ١٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لاحظت الاوساط السياسية بشأن موقف سوريا بخصوص فتح سفارة لها في بيروت واعتبرته مهماً في سياق مواجهة التحديات ومحاولة واشنطن استصدار قرار دولي يتدخل في شؤون البلدين سوريا ولبنان، حول هذه التجاذبات السياسية حاورنا مدير اخبار تلفزيون لبنان الرسمي السيد واصف عواضة
لاحظت الاوساط السياسية بشأن موقف سوريا بخصوص فتح سفارة لها في بيروت واعتبرته مهماً في سياق مواجهة التحديات ومحاولة واشنطن استصدار قرار دولي يتدخل في شؤون البلدين سوريا ولبنان، حول هذه التجاذبات السياسية حاورنا مدير اخبار تلفزيون لبنان الرسمي السيد واصف عواضة. • العيدان: كيف استقبلت بيروت او الكتل السياسية اللبنانية موافقة سوريا مبدأياً على فتح سفارة لها في بيروت؟ • السيد واصف عواضة: اولاً هذا الموضوع ليس جديداً، يعني سوريا اعلنت منذ زمن وقالت انها مستعدة لاقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان لكن ما يحصل دائماً هو ان هذا الموضوع يضيع بين التشكيك في الفرقاء بلبنان وبين الخلافات اللبنانية التي تحصل حول الدور السوري في لبنان وكذلك حيال مواقف الولايات المتحدة الامريكية ومجلس الامن الدولي، آخر التطورات في هذا الموضوع ان سوريا تقبل قبل اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ان يثار على الاقل هذا الموضوع لازالة التوتر بينهما لان مثل هذه العلاقات يجب ان تقوم على التفاهم والمحبة والمودة خصوصاً ان ما يربط البلدين من تاريخ وجغرافيا ويربط الشعبين ايضاً من علاقات يستوجب ان تكون العلاقات غير متوتره قبل اقامة العلاقات الدبلوماسية وفتح سفارة لسوريا في لبنان وسفارة للبنان في سورية، هنالك في لبنان من خصوم سورية من يطالب بفتح سفارة في لبنان ولكن يعرف وفي الوقت نفسه انه غداً سوف يتهم سوريا من خلال هذه السفارة بأنها تقوم بدور مخابراتي او ماشابه ذلك، على كل حال هذه المشكلة بين لبنان وسورية يلزمها تفاهم ويلزمها ثقة ويلزمها بالدرجة الاولى حسن نية من اجل ان تعود الى طبيعتها. • العيدان: السيد واصف عواضة، لماذا تركز واشنطن على ادخال او توريط مجلس الامن الدولي في قضية العلاقة بين بيروت ودمشق رغم ان ميثاق الامم المتحدة يمنع التدخل في شؤون بلدان دول العالم؟ • السيد واصف عواضة: ربما تعرفون ان الولايات المتحدة تحاول ان تغطي كل خطوة من مشروعها الكبير في الشرق الاوسط من خلال مجلس الامن الدولي وهذه المسألة بين سوريا ولبنان حتى لا تتحمل الولايات المتحدة وحدها وزر هذه المسألة وتتحمل حملات التشكيك التي تقوم على هذا الاساس وانتم تعرفون ان كل خطوة تقوم بها الولايات المتحدة ربما لا تحمل نيات سليمة فهي لذلك تحاول دائماً ان تغطي خطواتها بمجلس الامن الدولي وبالمجتمع الدولي، تذكرون جيداً انه في حرب العراق ان الولايات المتحدة عندما عجزت عن اقناع مجلس الامن قادة الحرب بنفسها من دون اذن من المجتمع الدولي، هذه المسألة يبدو ان كلفتها الكثير خصوصاً ما يجري في العراق اليوم وفشل مشروعها في العراق هي تحاول الآن ان تغطي كل مشاريعها وخططها بقرارات من مجلس الامن الدولي حتى لا تلام في المستقبل على ما تقوم به.