دعوة الرئيس الايراني الى نزع السلاح النووي من منطقة الشرق الاوسط
Mar ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
دعا محمود احمدي نجاد الى نزع السلاح النووي ليس فقط من منطقة الشرق الاوسط فحسب بل كل القوى في العالم التي تمتلك تلك الاسلحة
المقدمة: دعا محمود احمدي نجاد الى نزع السلاح النووي ليس فقط من منطقة الشرق الاوسط فحسب بل كل القوى في العالم التي تمتلك تلك الاسلحة. تاج بخش: دعوة الدكتور محمود احمدي نجاد الى نزع السلاح النووي من منطقة الشرق الاوسط هل ستنجح في تبديد ادعاءات المغرضين الامريكان الذين يتهمون طهران بالسعي لامتلاك اسلحة نووية؟ احمد ابراهيم: بداية ان فكرة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من السلاح النووي هي تمثل الحل الامثل لكافة اخطار الانتشار النووي في المنطقة، لاسيما فيما يتعلق بمسألة امتلاك اسرائيل للسلاح النووي واحتكارها لملكية هذا السلاح في المنطقة، اما موضوع اخلاء المنطقة من السلاح النووي كان قد طرح للمرة الاولى من جانب ايران عام 1975 بالجمعية العامة للأمم المتحدة، ووافق عليها في ذلك العام، وظلت تقدم بصورة دورية منذ ذلك الحين وحصلت هذه الفكرة على قبول دولي واسع، وهي تمثل بالفعل المخرج من كافة الازمات، ولكن المشكلة هنا تتمثل في الموقف الاسرائيلي، المدعوم بقوة من الولايات المتحدة الامريكية، لأن اسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك السلاح النووي، والتي ترفض الانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي، وتدعمها الولايات المتحدة في ذلك، وبالتالي فأن تأكيد الرئيس احمدي نجاد على هذه الفكرة، يمثل مخرجاً اساسياً، ليس فقط من المسألة النووية الايرانية، ولكن يمثل علاجاً لكافة مشكلات المنطقة ويساعد في حالة تطبيقة على ابعاد المنطقة عن ويلات سباق التسلح النووي. تاج بخش: هذه الدعوة من ايران التي تعدت نزع السلاح النووي من المنطقة وطالبت بنزع السلاح النووي من كافة القوى العالمية التي تمتلك مثل هذه الاسلحة، كيف ستنعكس على مواقف مجلس الامن الدولي التي تعثر الاتفاق فيها على بيان ضد امتلاك طهران للتكنولوجيا النووية بسبب ضغوط واشنطن ورفض روسيا والصين لذلك؟ احمد ابراهيم: نعم، بداية عندما نتناول مسألة ازالة السلاح النووي، فأن الاولوية بالنسبة لنا في منطقة الشرق الاوسط هو اخلاء المنطقة من هذا السلاح، اما على الصعيد الدولى والاوسع فأن هذه المسألة مطروح ايضاً بقوة، من جانب معاهدة منع الانتشار النووي التي هي هدفها الاساسي هو اخلاء العالم من السلاح، او ازالة السلاح النووي من العالم بأسره، اما فيما يتعلق بعلاقة هذه المسألة بموضوع الملف النووي الايراني، والتداول بشأنه في مجلس الامن، فأنا اعتقد ان هذه المسألة سوف تعزز من الموقف الايراني في هذه الازمة، لا سيما ان ايران بهذا الموقف تؤكد على تمسكها بمبدأ منع الانتشار النووي وازالة هذا السلاح من المنطقة ومن العالم بقوة، ولكن في المقابل اتوقع ان الولايات المتحدة والدول الاوروبية سوف تصر على موقفها المتمثل في اصدار بيان شديد اللهجة ضد ايران، بل والعمل بعد ذلك على وفي مرحلة لاحقة على فرض عقوبات ضد ايران، لأنها تتذرع في هذا الاطار بمسأله تخصيب اليورانيوم من جانب ايران، والتي يعتبرها الاوروبيين والامريكيين جوهر الازمة.