تأجيل اجتماع مجلس الامن بشأن الملف النووي الايراني
Mar ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
رغم ما قيل عن تقارب في وجهات النظر بين اعضاء مجلس الامن بخصوص الملف النووي الايراني الا ان مارشح كان يؤكد وجود خلاف حول آلية التعاطي مع هذا الملف ناهيك من تدخل استرالي في هذا الشأن، حول تأجيل الاجتماع الى الثلاثاء القادم وتداعياته حاور الاخ جهاد العيدان مدير مكتب صحيفة الحياة في طهران السيد محمد نون.
المقدمة: رغم ما قيل عن تقارب في وجهات النظر بين اعضاء مجلس الامن بخصوص الملف النووي الايراني الا ان مارشح كان يؤكد وجود خلاف حول آلية التعاطي مع هذا الملف ناهيك من تدخل استرالي في هذا الشأن، حول تأجيل الاجتماع الى الثلاثاء القادم وتداعياته حاور الاخ جهاد العيدان مدير مكتب صحيفة الحياة في طهران السيد محمد نون. • جهاد العيدان: الى اين وصلت قضية الملف النووي الايراني في مجلس الامن ولماذا تم التأجيل؟ • محمد نون: اتصور ان هناك ازمة حقيقية الان تواجهها الدول الاعضاء الخمس في مجلس الامن الدولي وخاصة تلك التي تواصل مباحثاتها مع ايران بشأن هذا الملف وبالتحديد هي روسيا والصين اضافة الى ذلك هناك مفاوضات اوربية والآن هناك عامل اضافي يزيد من هذا المأزق وهو عامل مسألة المباحثات الايرانية الامريكية المباشرة حول العراق والتي يفترض ان تبدأ قريباً بمعنى ان الاوساط المعارضة وخاصة روسيا والصين لنقل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن سوف تصبح اكثر معارضة لاي رغبة حادة تجاه طهران خاصة وانها ترى بأن واشنطن تريد ان تدخل مفاوضات مع ايران، برأي معظم المراقبين بأن المفاوضات لو كانت حول العراق سوف تشكل عام مؤثر في قضية الملف النووي الايراني، من هنا اتصور ان مجلس الامن الدولي امام استحقاق كبير جداً ومن هنا يمكن القول ان امام روسيا والصين فرصة من اجل اخذ مبادرة لابقاء الملف النووي الايراني في اطار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاكتفاء ببيان عابر لمجلس الامن الدولي. • جهاد العيدان: السيد محمد نون ما معنى المفاوضات الفردية والانفرادية بين كل من واشنطن وبريطانيا واستراليا حيث تستضيف استراليا على ما يبدو تحركات معينة بهذا الاتجاه؟ • محمد نون: لاشك فيه ان الحلف البريطاني الامريكي الاوربي اجمالاً مختلف عن الحلف الروسي والصيني بطبيعة الحال خاصة وان المستفيد الآن من المفاوضات الاخيرة التي جرت بين ايران وروسيا هي روسيا بالدرجة الاولى والصين بالدرجة الثانية لان لهما مصالح كبيرة في ايران بينما الاوربيون اخرجوا انفسهم بشكل او بآخر من دائرة المفاوضات المؤثرة الا ان المفاوضات التي تجري الآن لكن دون وجود اي مشروع من الجانب الاوربي والامريكي لحل هذه القضية سوى التصعيد والتهديد، الجانب الروسي فيجد لديه مقترحاً فيه مصالح اقتصادية وايضاً الصين تجد مصالحها الاقتصادية في طهران من هنا وهناك محاولة امريكية بريطانية من اجل الضغط لكسر هذا الحلف اذا اردنا تسميته الموجود حالياً حلف المصالح بين روسيا وطهران وبكين بشكل خاص. • جهاد العيدان: السيد محمد نون هل سيكون يوم الثلاثاء حاسماً بالنسبة للملف النووي الايراني ام ايضاً هناك فرصة تأجيل؟ • محمد نون: اذا كانت الامور تتجة نحو بيان من مجلس الامن الدولي، بيان يمكن ان يكون حامل حل وسط للجميع بمعنى تعتبر روسيا والصين ان الملف لم يخرج بشكل قرار من مجلس الامن الدولي وهذا ما قد ترضى به طهران لانه سيكون غير موزون وفي نفس الوقت قد تعتبر واشنطن والعواصم الاروبية انها نجحت بأدخال مجلس الامن الدولي على الخط ولو بشكل رمزي لزيادة الضغط على ايران لكن التصور ان عنصر المفاجأة الذي كان في قبول ايران للاقتراح الامريكي للمباحثات حول العراق قد يؤثر بشكل كبير في مداولات مجلس الامن الدولي.