اعتراف عواد البندر بجرائم الدجيل
Mar ١٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اثار اعتراف عواد البندر رئيس نظام دكتاتور العراق في المحاكمة تساؤلات حول اسباب هذا الاعتراف والاقرار وحول ما يمكن ان يرشح منه هذا الاعتراف وما يمكن ان يؤدي اليه من تداعيات ومترتبات قانونية حول هذه المحاكم وما تمخض عنها حاورنا القاضي والخبير القانوني والحقوقي السيد زهير كاظم عبود.
المقدمة: اثار اعتراف عواد البندر رئيس نظام دكتاتور العراق في المحاكمة تساؤلات حول اسباب هذا الاعتراف والاقرار وحول ما يمكن ان يرشح منه هذا الاعتراف وما يمكن ان يؤدي اليه من تداعيات ومترتبات قانونية حول هذه المحاكم وما تمخض عنها حاورنا القاضي والخبير القانوني والحقوقي السيد زهير كاظم عبود. العيدان: اقرار عواد البندر بأنه هو الذي اعطى اوامر قتل هذا العدد من ابناء الدجيل كيف يمكن النظر الى مثل هذا الاعتراف وهذا الاقرار؟ السيد زهير كاظم عبود: سيدي الكريم انا كان بودي ان يسأله رئيس المحكمة للمتهم عواد حمد البندر هل انت قاضياً حقيقياً في العراق، هذا الرجل لم يكن قاضياً متخصصاً ومتخرجاً من المعهد القضائي مثلما اشار بنصوص قانون التنظيم القضائي وانما كان موظفاً ومكلفاً بأن يكون رئيس لمحكمة الثورة وهذه المحكمة بالمناسبة تتشكل من ضباط الامن ولاعلاقة لها بالمنظومة القضائية العراقية ولاتخضع لمحكمة التمييز ولا تدقق قراراتها، هذا الرجل امام اعترافاته انه قام بمحاكمة اشخاص محجوزين لم يكن لهم علاقة بحادث الدجيل، كانوا محجوزين قبل الحادث مع ذلك اصدر قرار بأعدامهم كما قام بأصدار حكم اعدام على احداث ما يجيز القانون ان يصدر قرار ضدهم بالاعدام كما قام بأصدار قرارات حكم على اشخاص توفوا اثناء التحقيق وهو اقر بأن العديد من المتهمين في العراق يتوفون اثناء التحقيق وحقيقة هذه كلمة صادقة لانه العديد من العراقيين يتوفون اثناء التحقيق لان التعذيب بشع لا يتحمله الانسان العراقي، هذه المحاكمة التي جرت لمئة وثمانية واربعين اسم كان ستة واربعين شخصاً من ضمنهم تمت تصفيته في التحقيق واعتقد انه تم اعدام الباقين قبل ان يتم احالتهم الى هذه المحكمة بدليل انه لم يكن هناك محامي منتدب حتى محامي منتدب لهؤلاء لانه لا يوجد في قرار الحكم حتى تقدير اتعاب للمحامي المنتدب في هذا القرار، الاحداث الذين تم الحكم عليهم، ابرز وثيقة المدعي العام السيد جعفر الموسوي على ان هناك عشرة اشخاص تتجاوز اعمارهم بين عشرة واحدى عشر سنة الى سبعة عشر سنة تم اعدامهم من بين المتهمين، انا اعتقد ان هذا الرجل عواد حمد البندر شارك في هذه المجزرة مشاركة مباشرة جداً بالتعاون مع المتهمين الآخرين الذين اثبت الآن التحقيق واثبتت الوقائع والمستندات مشاركتهم في هذه الجريمة الكبيرة. العيدان: نعم السيد زهير كاظم عبود، هل استطاعت هذه المحاكمة ازاحة الستار عن بعض الخفايا والاسرار في جريمة الدجيل؟ السيد زهير كاظم عبود: بالتأكيد لانه حقيقة ما جرى في الدجيل تم التعتيم عليه من قبل السلطات البائدة وكان مجرد تحدث العراقي عن هذه القضية يؤدي به الى الموت كما تم التعتيم اعلامياً حتى لا تسمع دول الجوار وحتى لا تصل الى مسامع الخيرين العرب وبهذا غابت هذه الجريمة عن بال الكثير من الناس ولم يصدقوا ما جرى في هذه المدينة، هذه المدينة من المدن الزراعية الجميلة المشتهرة بالبساتين تم تخريب هذه البساتين، تن تدمير بيوت اهاليها تم اقتياد ليس فقط 148 مواطن عراقي الى الاعدام وانهاء حياتهم وانما طالت العقوبة عوائل كثيرة جداً واطفال قضوا نحبهم في صحراء السلمان او سجن ابو غريب حجزاً لا علاقة له بالقانون ولايوجد من بين العقوبات القانونية عقوبة الحجز وليس لها مبرر اطلاقاً مع ذلك تم تنفيذها على اعداد هائلة من ابناء هذه المدينة، هذه الحقائق لما تكشفت الآن حقيقة كشفت للعالم مدى بشاعة السلطة ومدى عقلية السلطة ومدى بشاعة الاحكام التي كانت تصدرها بحق المواطنين الابرياء. العيدان: نعم السيد زهير كاظم عبود شكراً لكم على هذه الفرصة.