اتصالات واجتماعات فتح وحماس الى اين؟
Mar ١٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
ما رشح عن اجتماعات حماس مع بقية الفصائل لم يكن ليرقى الى النتائج المطلوبة حيث بات واضحاً ان حركة فتح تسعى الى الابتعاد عن المشاركة في حكومة حماسية حول هذه المعطيات حاور الاخ جهاد العيدان الباحث والخبير السياسي السيد ناصر اللحام.
المقدمة: ما رشح عن اجتماعات حماس مع بقية الفصائل لم يكن ليرقى الى النتائج المطلوبة حيث بات واضحاً ان حركة فتح تسعى الى الابتعاد عن المشاركة في حكومة حماسية بينما تتسابق حماس وابو مازن في قضية كسب فاروق القدومي فيما تواصل مصر وساطتها بين حماس والرئيس الفلسطيني حول هذه المعطيات حاور الاخ جهاد العيدان الباحث والخبير السياسي السيد ناصر اللحام. العيدان: اين وصلت الاتصالات والاجتماعات بين حركتي حماس وفتح وبقية الفصائل الاخرى؟ السيد ناصر اللحام: بدا واضح تماماً بأن فتح لم تشارك في الحكومة وانما يحدث الآن انما هو التأكد من عدم المشاركة، بعد خمس ساعات تقريباً من الحوار المشترك حماس من جهة والفصائل الاخرى وعلى رأسها فتح من جهة اخرى لم يتوصل احد الى نتيجة مفادها بأن فتح ستدخل الى الحكومة وهذا بات مؤكداً ومن مصادر مطلعة من الحركة ان حركة فتح لم تشتغل ولن تعمل تحت الشعار السياسي لحركة حماس لانه غير واضح وانه غير متوافق مع حركة فتح، اما ما يتعلق بالفصائل الاخرى بدا واضحاً بالنسبة لي على الاقل ان الجهاد الاسلامي الى جانب فتح الجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب بديل وربما بنسبة كبيرة، مصطفى البرغوني ايضاً لم يشارك في حكومة حماس يبقى هناك احتمال واحد ان احماس ستضطر الى الاستعانة بالجبهة الشعبية حليفتها النقابية في اكثر من انتخابات بلدية ونقابية وتستعين بالمستقلين من اجل تشكيل الحكومة وهذ يبدو سهلاً من الناحية النظرية لكنه عملياً سوف يقوي جانب المعارضة وفصائل منظمة التحرير على حساب العملياتي للحكومة المقبلة بمعنى ان الحكومة القادمة شرعية قانونية مستقلة تحت راية حماس لكن في التنفيد سيكون هناك مشكلة في مسألة تمثيل الشعب الفلسطيني وسيجد الشعب الفلسطيني نفسه تخلص من حكومة للحزب الواحد التابعة لفتح وايضاً يواجه حكومة الحزب الواحد لحماس. العيدان: السيد ناصر اللحام كيف تفسرون اتصالات حماس وابو مازن بفاروق القدومي ومحاولة اقامة الجسور معه؟ السيد ناصر اللحام: هناك نسبة عالية جداً من تزاكي في السياسة الفلسطينية هذه الايام يعني ما يقال ربعه دبلوماسية وربعه تزاكي وربعه تكتيك وربعه قد يكون قد يكون استراتيجية اي ان ابو مازن يقول ما يعزز دوره وموقعه ويؤكد انتخابه كرئيس شرعي حماس تقول رأيها الشخصي وحتى ان هناك بعض الحدة في انتقاد من ينتقدها لغاية الآن هي غير معتادة على سماع انتقادات مباشرة مثل انتقادات ياسر عبد ربه وعزام الاحمد، مصطفى البرغوثي نايف حواتمه هم قليلاً ما بقسوة يردون على هذه الانتقادات ويطالبون بحقهم في التجربة، اعتقد ان ما يقال سياسياً وعلى ما شتات الصحف وفي وسائل الاعلام معظمهم من الدبلوماسية والحديث الدبلوماسي لكن لا يرتقي الى مستوى ما يبطل كل طرف للطرف الآخر. العيدان: السيد ناصر اللحام، بالنسبة لوجود وساطة مصرية بين عباس وهنية هل هناك فعلاً وساطة؟ السيد ناصر اللحام: لا اعتقد بأن الوساطة كانت غابت هي موجودة دائماً حتى قبل ان تفوز حماس كانت موجودة في اثناء الاختلافات واثناء التصعيد الى اقتتال داخلي ايضاً في بعض المحلات مثل جباليا كانت موجودة دائماً ولم تزل، فيما يتعلق بهذا لكن السؤال هل تكفي لتشكيل حكومة؟ لن تكفي لتشكيل حكومة فتح لا تستطيع قيادة فتح لا تستطيع ان تراهن الآن بمصداقيتها لا سيما قبل المؤتمر السادس ولا سيما وان اللجنة المركزية عليها خلاف داخلي كبير لا تستطيع ان تراهن الآن وان تعمل في حكومة حماس لانها ستتحول بعد ذلك الى جهة مطالبة بالتغيير من قبل القاعدة، بات بالنسبة لي على قناعة واضحة ان الفترة الانتخابية الاسرائيلية حساسة جداً جداً تمتزج الآن بفترة تشكيل الحكومة عند الفلسطينين ما يجعل من صعوبة الظرف الفلسطيني اكثر تعقيداً. العيدان: السيد ناصر اللحام شكراً لكم على هذه الفرصة.