تداعيات الملف النووي الايراني
Mar ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
دعت روسيا المجتمع الدولي لبحث تداعيات الملف النووي الايراني خارج اطار المنظمة الدولية في وقت لم يسفر اجتماع سفراء الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن عن نتائج لتضارب مواقف المجتمعين بهذا الاتجاه.
المقدمة: دعت روسيا المجتمع الدولي لبحث تداعيات الملف النووي الايراني خارج اطار المنظمة الدولية في وقت لم يسفر اجتماع سفراء الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن عن نتائج لتضارب مواقف المجتمعين بهذا الاتجاه. تاج بخش: كيف تقرأون المفارقة في مواقف روسيا والغرب لجهة موافقتهم على رفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريره بشأن الملف النووي الايراني في اجتماعه الاخير الى مجلس الامن، وتصاعد حدة الخلافات في الرؤى بعده في مجلس الامن؟ احمد ابراهيم: نعم، بدايةً لابد ان نشير الى ان الموقف الروسي كان متوقعاً لان روسيا لا تستطيع ولا ترغب في ان تخاطر بتوتير علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، وهي علاقات مهمة بالنسبة لها سواء من الناحية الاستراتيجية او الاقتصادية ومختلف المجالات لاسيما ان الولايات المتحدة مارست ضغوطاً عنيفة على روسيا حتى توافق على نقل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن، اما فيما يتعلق بالتناقض بين مواقف روسيا في مناسبات مختلفة، فهذا يعود الى ان روسيا وضعت شروطاً امام ايران لتسيير عرض نقل عمليات تخصيب اليورانيوم الى روسيا، وما زالت هناك بعض الخلافات بين روسيا وايران بشأن هذه الشروط وربما ترغب روسيا من خلال هذا التلاعب في المواقف في ان تضغط على ايران حتى تقبل بشروطها بالكامل، بشان تنفيذ العرض المطروح حالياً، بالنسبة لاجتماع مجلس الامن، فأن من المعروف هناك اختلافاً فيماً يتعلق بمضمون العقوبات التي يمكن ان تفرض على ايران، في حالة نقل الملف الى مجلس الامن، لأن الولايات المتحدة، نجحت في ان تحصل على موافقة روسيا والصين، بالنسبة لمبدأ نقل الملف، ولكن هناك خلافات بشأن طبيعة العقوبات التي يمكن ان تفرض على ايران، هذا هو سبب الخلاف في المواقف. تاج بخش: ماذا ستفعل الولايات المتحدة والغرب يراهن على الصمود الايراني امام التصعيد، ما دعى كوفي عنان الى القول بأنه لا حل، الا في العودة الى طاولة التفاوض؟ احمد ابراهيم: نعم، الكثير من الاطراف الدولية بما في ذلك حتى الدول الغربية مازالت تطالب بأعطاء الفرصة الكاملة للجهود السلمية، لتسوية هذه الازمة، لكن المشكله هنا تتعلق بالضغوط الامريكية من ناحية وبوصول المفاوضات بين ايران والترويكا الاوروبية التي طريق مسدود من ناحية ثانية، بالاضافة الى عدم استكمال المفاوضات بشأن العرض الروسي لايران حتى الآن، لابد من تفعيل اي من هذين المسارين سواء المفاوضات الايرانية-الاوروبية، او المفاوضات الايرانية- الروسية حتى يمكن الوصول الى تسوية لهذه الازمة، واغلاق الطريق امام الولايات المتحدة، حتى لا يتم فرض عقوبات على ايران في حالة نقل الملف الى مجلس الامن.