تضارب مواقف القيادات الامريكية تجاه التصعيد الامني في العراق
Mar ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: ماذا تعكس برأيكم تضارب مواقف المسؤولين العسكريين الامريكيين في العراق تجاه الاوضاع الامنية والمسلحين؟
حسن الموسوي: الحقيقة ما اسسته هذه التصريحات المتناقضة من القيادات العسكرية الامريكية المتواجدة في العراق وخارجها، سواء الجنرال جورج كيسي وجون ابي زيد، ليس بجديد، وكنا نعرف ان هناك تخبطات في المواقف السياسية الامريكية في العراق، نتيجة سوء السياسة والادارة وبالتالي نتيجة عدم قابلية هذه الادارة على تنفيذ استراتيجيتها في العراق، كما كان يصورها البعض، في هذا السياق تأتي هذه التناقضات.
نحن نقول ان تحذير الجنرال كيسي باستمرار الفتنة، تفرض على القوات الامريكية بحث اسبابها، وهو تحويل الملف الامني بشكل كامل الى العراقيين، ووقف التدخل السافر في شأن تشكيل الحكومة، وبالتالي كف السفير زلماي خليل زاده من التدخل والادلاء بتصريحات شكلت الشرارة لاندلاع هذه الفتنة التي يحذر منها كيسي الآن. لابد له اذا ان يتخذ اجراءات عملية قبل ان يحذر من استمرار الفتنة.
اما من ناحية الجنرال ابي زيد، اعتقد انه لابد تندرج تصريحاته وخطواته العملية ضمن نفس السياق.
تاج بخش: بعدما نكشف دور الامريكان التخريبي في العراق، كيف تقرأون دعوة الرئيس العراقي للمسلحين بالمشاركة في العملية السياسية في حين رفض الائتلاف العراقي الموحد بعد احداث سامراء السوداء اي تفاوض مع هذه الفئة؟
حسن الموسوي: بالنسبة لتصريحات الرئيس العراقي، يجب ان نعيد النظر فيها، لانه في اكثر من مناسبة صرح بضرورة مد الجسور والحوار والتفاهم مع المسلحين، لكن نحن نسأله من هي هذه القوى، وكيف تعاملت هذه القوى مع دعواته السابقة، وما الذي استطاع الطالباني تحقيقه بهذا الاتجاه، واية قوى هذه التي تتربص بالعراق الدوائر، وتحاول ان تدخل البلاد في فتنة طائفية، نحن نقول ان السيد الطالباني يجب ان يشخص الامور بدقة، والآن اهم خطوة هي تشكيل الحكومة، في وقت يعارض مرشح قائمة الائتلاف لاسباب غير دقيقة وتتعلق بزيارة رئيس الوزراء العراقي الى تركيا، نحن نعتقد ان السيد الطالباني يجب ان يكون اكثر تشخيصاً ودقة في الواقع.