تصريحات كيسي بأستمرار ازمة التصعيد المسلح في العراق
Mar ٠٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: برأيكم الا يكشف مضمون تحذير قائد القوات الامريكية في العراق الجزال جورج كيسي صلة مباشرة للجانب الامريكي بالتصعيد المسلح على الساحة العراقية؟
ابو برير العبادي: هناك مما لا شك فيه ضغوط واضحة من الجانب الامريكي والبريطاني في موضوع الامن العراقي، قوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا، لا تسمع للقوات العراقية ولا للحكومة العراقية بالتصرف بما يمليه عليها الوضع الامني المتدهور في العراق، هناك مطالبات شعبية كبيرة، وضغوط على الحكومة العراقية والسياسيين العراقيين من اجل اتخاذ المزيد من الاجراءات الحازمة تجاه القوى الارهابية التي اصبحت لها حاضة سياسية واجتماعية في الكثير من المناطق والاحياء، وبالتالي فان الوضع الامني تدهور، لأن سرعة الرد وحركة تطويق هذه القوى، باتت غير مجدية الى الحد الذي يوقف الظاهرة الارهابية، وصلت الامور الى حد الاعتداء على المراقد المقدسة، وتفجير المساجد والاسواق الشعبية... الخ، وبالتالي فأن هذه الضغوط اصبحت غير مفهومة لدى الشارع العراقي، بأعتبار ان القوات الاجنبية هي المسؤولة في الواقع عن توفير الحماية للشعب العراقي، ودعم الحكومة العراقية الناشئة، لأجل السيطرة على الارهاب هذه التدخلات تشير بأن هناك الكثير من الدوافع السياسية، لأن الولايات المتحدة وبريطانيا تتلاعب بالنسيج السياسي العراقي، وتحاول ان تحدث نوع من التوازن المزعوم مابين القوى العراقية، على حساب الاكثرية الشعبية في العراق، وبالتالي فنحن نشهد هذه الايام هذه الفوضى السياسية والامنية، ومحاولة الضغط على الاغلبية السياسية والشعبية في العراق من اجل تغيير هذا المرشح او ذاك.
تاج بخش: وما هو الموقف برأيكم من تصريحات توني بلر بأن قناعاته الدينية وقفت وراء قراره لشن الحرب على العراق ماصلة العراقيين الابرياء بهذه القناعات للسيد بلير؟
ابراهيم العبادي: انا اقراً هذه القضية من نفس الزاوية التي قرأت فيها تصريحات الرئيس الامريكي من قبل فهو ايضاً تحدث بنفس الطريقة، انا اعتقد ان هذه القضية انما صدرت كنوع من التبرير الداخلي بأعتبار انهما يقعان تحت ضغوط شعبية من قبل أسر الجنود والضحايا والشارع وبالتالي الشارع الامريكي والبريطاني بات يسأل الحكومة ما فائدة اسقاط نظام صدام حسين، اذا كانت النتيجة، المزيد من الفوضى السياسية والامنية والضحايا، طبعاً هذا الكلام محاولة لتسويغ الحرب على اساس ان الحكومات الغربية بدافع ديني، تدخلوا لإنتقاذ الناس في العراق من براثن الديكتاتورية.
لكن في حقيقة الامر هذه التبريرات لا تعدو ان تكون حجج واهية، على اعتبار ان هناك مصالح ودوافع اخرى، والنتيجة ان القوات المحتلة، لم تحسن ادارة الملف العراقي، لا سياسياً ولا امنياً، وبالتالي اوقعت نفسها واوقعت الشعب العراقي بمثل هذه الظروف المعقدة والدقيقة وعليهم ان يعيدوا القرار العراقي الى اهله، وان لا يتدخلوا في الشأن السياسي العراقي، على اعتبار ان الظاهرة الارهابية، تشعبت في العراق واصبح من الضروري لمواجهة هذه الظاهرة ان يكون هناك حضوراً شعبياً كبيراً وطاغياً، وليس الاعتماد على قوات امنية وعسكرية ومحترفة، لا تجيد استخدام القوة الحقيقة مع هذه الظاهرة الارهابية التي اصبحت ظاهرة متسعة ولديها حاضنة اجتماعية وسياسية.