روسيا تطالب حماس الالتزام باتفاقيات السلطة الفلسطينية السابقة
Mar ٠٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
جهاد العيدان: في ضوء مطالبة موسكو من حماس احترام كل الاتفاقيات التي ابرمتها السلطة الفلسطينية السابقة مع الكيان الصهيوني ما الذي يمكن ان تتوقعه حماس من هذه الزيارة وكيف ستكون نتائجها؟
محمد الصوالحة: من الواضح ان لكلا الطرفين حماس وروسيا اهداف من هذه الزيارة، حماس تريد ان ترفع الجداران الاوربي والامريكي الذي يريدان فرض عزلة على حماس، وتريد ان تنطلق حماس الى العالم لتشرح القضية الفلسطينية وظروفها اما روسيا فتريد ان تعود الى وضعها الطبيعي كدولة كبرى تم حصارها خلال الفترة الماضية، تم استغلال ظرفها الاقتصادي وتم تحجيم دورها في السياسة الدولية تجد الآن موسكو ان الوقت صار سانحاً امامها للعودة الى الشرق الاوسط بقوة والتأثير في القضية الكبرى وهي قضية الصراع العربي الصهيوني.
جهاد العيدان: السيد محمد صوالحة هل تؤثر هذه الزيارة ومعطياتها على ثوابت حركة حماس سيما ان حماس تحدثت عن استعدادها للتغيير كما اكد ذلك خالد مشعل هل تتوقعون ذلك؟
محمد الصوالحة: لا يمكن لحماس ان تتنازل عن ثوابتها وهي فرصة بالتأكيد على هذه الثوابت يجب ان يدرك العالم الغربي وروسيا اولاً وانا اعتقد ان روسيا متفهمة لهذا الموقف ثم بقية الدول ان هناك ثوابت لا يمكن لحماس ان تتنازل عنها ولايمكن للشعب الفلسطيني ان يتنازل عنها والذي حدث في السنوات الماضية من تنازل من طرف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كان خطأ تاريخي وقد قرر الشعب الفلسطيني الآن ان يصحح هذا الخطأ الذي حدث ولذلك اعتقد ان حماس كانت تقرر الآن التمسك بهذه الثوابت وفي الحقيقة تقرر التمسك بخيار الشعب الفلسطيني كله.
جهاد العيدان: السيد محمد الصوالحة، هل يمكن الاستقواء بالجانب الروسي في مواجهة التحدي الامريكي الصهيوني؟
محمد الصوالحة: بالتأكيد يمكن الاستفادة من الجانب الروسي في قضية الصراع العربي الصهيوني ولكن من المؤكد ايضاً ان روسيا لها حدود لا تستطيع الافلات عنها فهي ما تزال تحسب حساباً كبيراً للعلاقة مع امريكا، الموقف الامريكي ما يزال مهيمناً وبالتالي يمكن ان تكون بداية لتبلور الموقف الروسي، اعتقد ان هذه الزيارة ستكون بداية للموقف الروسي ويمكن من خلال هذه ان ننظر الى نتائج الزيارة ونكون اقدر على تقييمها.