تناقض اجندة بوش خلال زيارته لجنوب آسيا
Feb ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
جهاد العيدان: مايلاحظ ان اجندة زيارة بوش بجنوب آسيا تركزت على تعاون نووي مع الهند ودفع لباكستان للمزيد من الاعتقالات ضد الاسلاميين كيف يمكن استقراء مثل هذا التناقض او هذه الاجندة؟
العزب الطيب الطاهر: ليس بوسع المراقب الا ان يعزل هذه الزيارة عن مجمل التوجة الامريكي والغربي على وجه عام نحو العالم الاسلامي فكما نلاحظ في الآونة الاخيرة ومنذ 2001 وأحداث 11 سبتمبر تتصاعد العدوانية الغربية ان صح التعبير او الحالة الصدامية ضد العالم الاسلامي من قبل الغرب، ضد المسلمين سعياً للانتقام لما حدث في هذا العام، والمفارقة ان الغرب يتعامل ضيق الأفق وبمنطق الانتقام وليس منطق السعي الى التقارب والتفاهم والافهام في الحد من المشكلات التي تؤدي او تقود الى ما يطلقون عليه بالصدام الحضاري والموقف العدائي من العالم الاسلامي تجاه الغرب عندما يأتي بوش الى المنطقة ويركز على التعاون النووي مع الهند وبينما في الوقت ذاته يحرض النظام الحاكم في اسلام آباد على الاسلاميين، تحت حجة الحرب على الارهاب فلذلك يعكس ازدواجية المعايير ويعكس في نفس الوقت ان الغرب لم يتمكن حتى الآن من محاولة القراءة الموضوعية لعلاقاته ومصالحه مع العالم الاسلامي، وعلينا ان ندرك ان ثمة علاقة تربط الآن بين الهند واسرائيل في المجال العسكري وبالتالي فأن ما يفعله بوش في دعمه للمشروع النووي الهندي ودعمه للهند على مختلف المجالات، وربما دفعه للتحريض على الاسلاميين في باكستان، ويصب في النهاية في تقديري في المصالحة الاسرائيلية بأعتبار ان كل ما يحكم علاقات امريكا الخارجية وسعيها، هو يصب في مصلحة الامن الاستراتيجي للكيان الصهيوني.
جهاد العيدان: السيد العزب الطيب الطاهر بعض المتابعين يتوقعون ان تكون زيارة بوش لجنوب آسيا محاولة اخرى لصياغة موقف اتجاه الاسلام والتأليب عليه بذريعة محاربة الارهاب وما الى ذلك، ماهي توقعاتكم لطبيعة هذا التحرك واسلوبه القادم؟
العزب الطيب الطاهر: كما ذكرت في الاجابة على السؤال السابق يعني هناك سياق يحكم من الغرب، وعندما نقرأ الحالة الاوربية بالتحديد للتعامل مع ازمة الرسوم المسيئة للرسول الكريم محمد (ص) نجدهم حتى لا يرضون بالاعتذار والاعتذار مجرد لفظ كلامي اذا حدث كان بالأمكان ان يهدأ الشارع العربي والاسلامي، لكنهم يرفضون الاعتذار تحت مبرر انهم يصرون على استخدام حق التعبير، وهذا الحق بالطبع يستخدمونه في غير مجاله، فكيف يمكن الدفاع عن حرية التعبير وهم يعتقلون في النمسا قبل ايام مفكراً بريطانياً قبل ايام ناقش قبل 15 عاماً قضية المحرقة، او ما تسمى بالمحرقة النازية انها ضد اليهود وشكك في صدقيتها، فأعتقل فهل هذا يتوافق مع حرية التعبير هذه هي الاشكاليات التي تحكم الغرب، اشكالية ازدواجية المعايير وضيق الافق ومن ثم التعامل مع المبادئ والقواعد الانسانية بمنطق يخالف منطق الاشياء وبما يحمي مصالحهم فقط دون النظر الى مصالح الآخرين، ان مصلحتنا في ان ندافع عن الرسول (ص) وان نحمي مقدساتنا ولابد ان نفعل ذلك ولكن هم لا يرضون بذلك التوجه ويتهمون العالم العربي والعالم الاسلامي بأنه يمارس العنف والاحتجاجات العنيفة كما حدث في اقدم تصريح لمسؤول غربي في الأونه الاخيرة.