تناقض اجندة بوش خلال زيارته لجنوب آسيا
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i83721-تناقض_اجندة_بوش_خلال_زيارته_لجنوب_آسيا
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • تناقض اجندة بوش خلال زيارته لجنوب آسيا

جهاد العيدان: مايلاحظ ان اجندة زيارة بوش بجنوب آسيا تركزت على تعاون نووي ‏مع الهند ودفع لباكستان للمزيد من الاعتقالات ضد الاسلاميين كيف يمكن استقراء ‏مثل هذا التناقض او هذه الاجندة؟ العزب الطيب الطاهر: ليس بوسع المراقب الا ان يعزل هذه الزيارة عن مجمل التوجة الامريكي ‏والغربي على وجه عام نحو العالم الاسلامي فكما نلاحظ في الآونة الاخيرة ومنذ ‏‏2001 وأحداث 11 سبتمبر تتصاعد العدوانية الغربية ان صح التعبير او الحالة الصدامية ‏ضد العالم الاسلامي من قبل الغرب، ضد المسلمين سعياً للانتقام لما حدث في هذا ‏العام، والمفارقة ان الغرب يتعامل ضيق الأفق وبمنطق الانتقام وليس منطق السعي الى ‌التقارب ‏والتفاهم والافهام في الحد من المشكلات التي تؤدي او تقود الى ما يطلقون عليه ‏بالصدام الحضاري والموقف العدائي من العالم الاسلامي تجاه الغرب عندما يأتي ‏بوش الى المنطقة ويركز على التعاون النووي مع الهند وبينما في الوقت ذاته يحرض ‏النظام الحاكم في اسلام آباد على الاسلاميين، تحت حجة الحرب على الارهاب فلذلك يعكس ازدواجية المعايير ويعكس في نفس ‏الوقت ان الغرب لم يتمكن حتى الآن من محاولة القراءة الموضوعية لعلاقاته ‏ومصالحه مع العالم الاسلامي، وعلينا ان ندرك ان ثمة علاقة تربط الآن بين الهند واسرائيل في ‏المجال العسكري وبالتالي فأن ما يفعله بوش في دعمه للمشروع النووي الهندي ‏ودعمه للهند على مختلف المجالات، وربما دفعه للتحريض على الاسلاميين في ‏باكستان، ويصب في النهاية في تقديري في المصالحة الاسرائيلية بأعتبار ان كل ما ‏يحكم علاقات امريكا الخارجية وسعيها، هو يصب في مصلحة الامن الاستراتيجي للكيان ‏الصهيوني.‏ جهاد العيدان: السيد العزب الطيب الطاهر بعض المتابعين يتوقعون ان تكون زيارة بوش لجنوب ‏آسيا محاولة اخرى‌ لصياغة موقف اتجاه الاسلام والتأليب عليه بذريعة محاربة ‏الارهاب وما الى ذلك، ماهي توقعاتكم لطبيعة هذا التحرك واسلوبه القادم؟ العزب الطيب الطاهر: كما ذكرت في الاجابة على السؤال السابق يعني هناك سياق ‏يحكم من الغرب، وعندما نقرأ الحالة الاوربية بالتحديد للتعامل مع ازمة الرسوم المسيئة ‏للرسول الكريم محمد (ص) نجدهم حتى لا يرضون بالاعتذار والاعتذار مجرد لفظ كلامي ‏اذا حدث كان بالأمكان ان يهدأ الشارع العربي والاسلامي، لكنهم يرفضون الاعتذار ‏تحت مبرر انهم يصرون على استخدام حق التعبير، وهذا الحق بالطبع يستخدمونه في غير ‏مجاله، فكيف يمكن الدفاع عن حرية التعبير وهم يعتقلون في النمسا قبل ايام مفكراً بريطانياً قبل ايام ‏ناقش قبل 15 عاماً قضية المحرقة، او ما تسمى بالمحرقة النازية انها ضد اليهود وشكك في صدقيتها، ‏فأعتقل فهل هذا يتوافق مع حرية التعبير هذه هي الاشكاليات التي تحكم الغرب، اشكالية ‏ازدواجية المعايير وضيق الافق ومن ثم التعامل مع المبادئ والقواعد الانسانية بمنطق يخالف ‏منطق الاشياء وبما يحمي مصالحهم فقط دون النظر الى مصالح الآخرين، ان مصلحتنا ‏في ان ندافع عن الرسول (ص) وان نحمي مقدساتنا ولابد ان نفعل ذلك ولكن هم لا ‏يرضون بذلك التوجه ويتهمون العالم العربي والعالم الاسلامي بأنه يمارس العنف والاحتجاجات العنيفة كما حدث في اقدم تصريح لمسؤول غربي في الأونه الاخيرة.‏