لحود يتهم الاكثرية النيابية اللبنانية بانها مستعبدة لقوى خارجية
Feb ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
عيدان: الخلاف على الاولويات مازال مستمراً قبل ايام من انطلاق الحوار الداخلي اللبناني كيف تعلقون على هذا الخلاف؟
جورج علم: الحقيقة ليس هذا الخلاف نتيجة الظروف الراهنة هذا الخلاف في الواقع بدأ يحتدم قبل عام تقريباً من انسحاب سوريا من لبنان ذلك ان هذا الانسحاب دفع اللبنانيين الى البحث جدياً حول خياراتهم المستقبلية والتي تلخص لبنان واي وظيفة لهذا لبنان في المنطقة وفي العالم هذا العنوان يختصر المطالب وكل التبينات الحاصلة بين محوريين اساسيين المحور الذي يراهن على دعم امريكي فرنسي اوربي غربي مجلس الامن وفريق آخر ما يزال يراهن على نوع من الانسجام بين لبنان وبين محيطه العربي والذي يعرف اليوم بالمحور او الحلف الايراني- السوري- اللبناني- الفلسطيني وما الى ذلك.
من هنا اقول ان ما يعتبر اليوم خلاف على الاولويات هو خلاف موجود لكن ظهر بهذه الحدة مع اقتراب موعد الجلوس على طاولة الحوار ذلك ان فريق من اللبنانيين يرى ان الاولوية يجب ان تكون لاسقاط رئيس الجمهورية العماد امين لحود على اساس انه رمز من رموز بقاء الجهاز الامني السوري اللبناني وبالتالي ان سوريا هي التي مددت له البقاء في الحكم في حين ان الفريق الآخر يرى ان المسألة مختلفة تماماً المسألة تتناول مستقبل لبنان في محيطه وبالتالي مصير الصراع العربي الاسرائيلي وموقع لبنان منه يتطلب الامر ايضاً الاصلاحات المطلوبة على المستوى الداخلي وخصوصاً الاصلاحات الاقتصادية مع وجود تمني دولي بعقد مؤتمر بلبنان وهناك ايضاً العديد من المسائل التي لم تطبق في اتفاق الطائف على رغم 16 عاماً على ابرامه لذلك نرى ان هذه الخلافات ليست بجديدة على الاطلاق انها خلافات مرتبطة اكثر فأكثر بمحاور خارجية وهذا ما بات معروفاً.
العيدان: نعم السيد جورج علم، لحود اتهم الاكثرية النيابية في لبنان بأنها تابعة او يحركها الخارج ما معنى مثل هذه الاتهامات؟
جورج علم: الحقيقة انها تدخل في اطار السجال السياسي المفتوج بالطبع ان الاكثرية يحركها الخارج ومن الصعب تأكيد ذلك لاننا نعتمد دائماً على اسلوب الرصانة والحكمة في التعاطي مع المسائل الشاكة لكن دون شك الاكثرية تحظى لنقول بدعم امريكي دعم فرنسي بدعم من المجتمع الدولي وهذا واضحاً والدليل ان زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس الى بيروت قبل اسبوع او قبل اقل من اسبوع قد حصرت اهتماماتها ونشاطاتها في فريق الاكثرية او ما يعرف بفريق 14 آذار وبالتالي تجاهلت الفرق الاخرى هذا يعني ان الولايات المتحدة الامريكية التي تحرص حسب ادعاءاتها على لبنان وسيادته ووحدته قد جاءت وزيرة خارجيتها لتدعم محور لبناني ضد المحور الآخر او جبهة سياسية لبنانية على حساب الجبهات اللبنانية الآخرى لذلك من الصعب نقول بأن هذه الاكثرية مرتهنة الى الولايات المتحدة الامريكية لكن بطبيعة الحال هناك من يراهن على دعم الولايات المتحدة الامريكية لتنفيذ اجندته وبالتالي ليست اجندة لبنانية بقدر ماهي اجندة مصالح تؤيدها طبعاً وسائل الدعم الخارجية.