استهجان هنية لشروط المجتمع الدولي
Feb ٢٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: لماذا يلجأ المجتمع الدولي ومن وراءه محمود عباس لاشتراطات من جانب واحد وعلى حماس فقط في حين ان الجانب الصهيوني هو الذي لايعترف بحق الاخر وينتهك القرارات والاعراف ولا يلتزم بعملية التسوية؟
عدنان عصفور: فيما يتعلق بالمجتمع الدولي هو دائماً منحاز للكيان الصهيوني الذي قذف به للارض لافلسطينية، ليتخلص من الفساد اليهودي في اوروبا، هو لم يتوقف عند هذا الحد، بل دعم هذا الكيان ورعاه في المنطقة، وهو الآن منحاز بشكل مطلق.
هذا المجتمع الدولي نقول له ان الاوان قد آن لكي تنحاز الى الديمقراطية التي تدعي بترويجها، وان تنحاز للحق الانساني وان تقر للشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة، وتتوقف عن الدعم الكامل والمطلق للكيان الصهيوني والنظر بعين واحدة للصراع العربي- الفلسطيني، هذا ليس من صالحه ولا يحقق للغرب موقفا نزيها على الصعيد العالمي.
اما فيما يتعلق بالرئيس محمود عباس، لو كان هناك تعاطيا صهيونيا فيما يتعلق بالتسوية السياسية، لكان بكلامه جزء من المعقولية، ولكن وان الشأن هذا، فنعتقد ان الاخ عباس عليه مراجعة حساباته تجاه قناعاته وان يستبدل قناعاته بالواقع، وان يقرأ الواقع قراءة جيدة، ومن ثم يجب ان يبني عليه قناعة جديدة، هي ان اسرائيل تفرض الامر الواقع وانها لايمكن ان تعطي حقا للفلسطينيين، الا اذا استخدم هذا الشعب كافة قواه وانتزع الحقوق انتزاعاً من الكيان الصهيوني.
تاج بخش: وكيف يمكن قراءة امتناع المحتل من الرد على تصريحات اسماعيل هنية باتجاه ابرام هدنة طويلة اذا انسحب الاحتلال لحدود عام 67؟
عدنان عصفور: الكيان الصهيوني يعتبر نفسه قادرا على ان ياخذ كل شيء ولايوجد عليه استحقاقا على الاطلاق، هذا الامر قراءته للواقع العربي- الاسلامي المهزوم، شجعه على ذلك، وظن ان بامكانه الاستمرار في ءهذا الموضوع، لكنه يواجه الان حقيقة الا وهي صلابة الشعب الفلسطيني وصموده وقيادته الثابتة على المواقف الفلسطينية وعلى الحقوق الفلسطينية، هذا الامر جعل الكيان الصهيوني كياناً مستبدا ومضطربا، لايستطيع التعاطي مع هذا الطرح، لانه يظن نفسه مازال في موقعه قبل عشرين عاماً، يأمر فيطاع، هذا الكيان اظنه اصبح يقدر بان ليس بامكانه فرض امور ولو مازال مستمرا في ممارساته السابقة ويتوقع ان يلبي المقابل ما يريده، لكن الامور اختلفت.