رفض الاحتلال التعامل مع عباس بعد فوز حماس في الانتخابات الاخيرة
Feb ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: برأيكم في اي اطار تصب تصريحات اولمرت وتسيبي ليفني لقطع التعامل مع محمود عباس؟
عاطف عدوان: يعني هم مبدئياً لايتحدثون عن مقاطعة مكتب رئيس السلطة، بل بالعكس هم لن يجدوا اذا اغلقوا باب التعامل مع حركة حمسا من خلال الحكومة، لن يجدوا باباً آخراً يستطيعون ان يطرقوه الا باب رئيس السلطة محمود عباس، ولذلك هم الآن يحافظوا على بقاء هذا الباب مفتوحاً امامهم وعندما جاء المبعوث الامريكي ديفد وولش الى الارض المحتلة، وعندما اعلنت اوروبا دعمها للشعب الفلسطيني، كلهم تحدثوا عن التعالم مع الرئيس محمود عباس، ولم يتحدثوا عن التعامل مع المقاومة الاسلامية حماس، وبالتالي هم الآن يتحدثون كثيراً، ولكن هذا الحديث كله يقع في اطار الحرب النفسية ليس اكثر، لانهم يتراجعون كل يوم، يعني سواء على مستوى الولايات المتحدة الامريكية او اوروبا او حتى اسرائيل، هم يتشددون في البداية، ثم عندما يعلمون ان الابواب امام حركة حماس مفتوحة وبالذات من خلال الدعم العربي والاسلامي وعلى رأسه الجمهورية الاسلامية، يجدوا انفسهم امام طريق واحد، لا مفر منه، وهو ان يتراجعوا عن مواقفهم السابقة، لانه قد ذهب العهد الذي كنا نستجدي فيه هؤلاء الناس والآن نحن لدينا بدائل كثيرة نستطيع الاعتماد عليها.
تاج بخش: بحث وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية مؤقتاً، ما مدى ارتباط التلويح بوقفه مستقبلاً بموقف حماس من موضوع الاعتراف بالاحتلال والتخلي عن المقاومة؟
عاطف عدوان: اذا كانوا يعتقدون ان حماس ستعترف بالوجود الصهيوني، فهم واهمون ولن يحدث ذلك الامر، لنا عليهم حقوق، هذه الحقوق مدركة، وقد اكدنا عليها مراراً وتكراراً، وهم الذين يتحملون المصائب التي وقعت على الشعب الفلسطيني منذ عام 1938، ونحن قد نفكر حقيقة في المرحلة القادمة بان نقاضي هؤلاء الناس، كي نطالبهم بالحقوق امام المحاكمة الدولية، لان السبب في تهجير الشعب الفلسطيني من ارضه هي بريطانيا، والدولي الاوروبية والولايات المتحدة، فهم لايمنون بهذه المساعدات علينا، اذا حاولوا قطع المساعدات، لانهم عندما كانوا يدفعون، لم يكونوا يدفعوا لفتح او للسلطة، لكنهم كانوا يدفعوا للشعب الفلسطيني، وهذا الِشعب قائم وزال موجوداً، وبالتالي هم لايريدوا ان يقطعوها لسبب معين، ولكنهم يريدوا يقطعوها فقط لاننا مارسنا الديمقراطية، لان الشعب الفلسطيني موجود، والسلطة موجودة، اذاُ هم يريدون معاقبتنا لاننا مارسنا الديمقراطية، التي يدعون بانهم يبحثون عليها وهي التي يريدون ان يرسخوها.