الدعوة لطرد السفير الامريكي من العراق
Feb ٢٥, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
تاج بخش: ما هو الموقف من تصاعد الاحتجاجات ضد تصريحات السفير الامريكي زلماي خليل زاد المنحازة لطرف والمعادية للآخر لجهة تأثير هكذا مواقف على الساحة العراقية المتوترة اصلاً؟
صلاح عبدالرزاق: طبعاً الولايات المتحدة لا تدرك حساسية الشعب العراقي من قضايا التداخل السياسية، ولهذا تاريخ طويل على الصعيد المعاصر وعلاقته بالمحتلين البريطانيين، هذا التدخل السافر الامريكي في الشؤون السياسية، والتدخل في تشكيل الحكومة، اعتقد انه يشكل حالة استفزازية لمختلف طبقات الشعب العراقي، وخاصة التيارات التي تشعر بالخوف من استمرار التنازل للاحتلال، لذلك هذه الدعوات ممكن ان تشكل سابقة في حالة استمرار زلماي خليل زاد بهذا النهج الذي يتابعه، وان كان هو يترجم توجهات واشنطن الاخيرة.
اعتقد كان هناك لزلماي خليل زاد لقاء مباشر مع احدى القنوات العراقية (قناة العراقية) واتهم انه افغاني سني، ولذلك يكون له موقف مع شيعة العراق، هو نفي ذلك في اللقاء، ولكن لماذا يتدخل اذاً بهذه الصورة الواضحة، اعتقد ان مواقفه استفزازية اكثر مما تكون مفيدة، واذا كانت هناك اي ملاحظات يفترض ان يطلقها سراً لاصحاب الشأن، لا ان يجهر بها في الاعلام، لأن ما فائدة اعلام تلك المواقف الامريكية ضد الشيعة، هل يراد منها استفزاز العراقيين واظهار هيمنة الجانب الامريكي على القرار العراقي؟ بالطبع هذا الشيء يضر ولا يخدم الحكومة العراقية.
تاج بخش: انتهاز الفرص التي يدعو لها زلماي خليل زاد، وانتهاء الفرص عملياً من الجانب السني لتأجيج الوضع، الا يدخل في اطار الترويج لاستراتيجية امريكية جديدة كشف عنها الامريكان موخراً؟
صلاح عبدالرزاق: اعتقد ان اشارة زلماي الى لحظة الخطر، يعني ان كل الاطراف العراقية تشعر بأهمية خطر الفتنة الطائفية التي تهدد البلاد، كما انها يجب ان تكون حافز لجميع الاطراف لتناسي الآلام والشرور من اجل تشكيل حكومة جديدة والاسراع لتهدئة الشارع العراقي، الذي كثرت فيه الاستفزازات، وخاصة من الجماعات التي ترعى الارهاب والتي تدافع عن الارهاب بأسم المقاومة.
لذلك يجب على الحكومة وهذا امر مشروع ومطلب شعبي رأيناه حتى قبل حادثة سامراء الى اهمية تشكيل الحكومة وبسرعة للتخلص من التداعيات التي اعقبت حادث سامراء ايضاً.