اهمال الحكومة العراقية تأمين الغطاء الامني في سامراء
Feb ٢٤, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
تاج بخش:برأيكم لماذا اهملت الحكومة الامنية، تأمين الغطاء الامني لمدينة سامراء ومقدساتها، رغم التهديد بأستهدافها منذ امد بعيد؟
وليد الحلي: الحكومة العراقية وضعت افواج من الجيش العراقي الجديد اضافة الى وحدات من شرطة سامراء في المنطقة التي جرى فيها التفجير، هذا اضافة الى وجود القوات الامريكية في سامراء وبالتالي في سامراء قوات كافية للحفاظ على امن مرقدي الامامين على الهادي وحسن العسكري عليهما السلام وهذه الجريمة التي اقترفت، تدلل على قضايا عدة، منها وجود اختراقات امنية خطيرة في تلك المنطقة، ثانيها: ان الاجهزة الامنية الموجودة لم تكن قادرة، او على الاقل لم تكن بمستوى لحفظ المكان، وبالتالي الحكومة العراقية ايضاً مطالبة بأيجاد طريقة لحفظ مرقدي الامامين الجانب المهم والاخير بهذا المعنى: ان هؤلاء الارهابيين، الذين لم يعرفوا حقوقا للمسلمين ولائمة المسلمين وللأنسان بشكل عام يظهروا للعالم، طبيعة تفكيرهم وطبيعة عملهم وما يريدون القيام به يحطموا المرقد، فكيف يتعاملون مع الانسان بقيمه وافكاره، هؤلاء التفكيريين والارهاببين بالعراق هم ضد البشرية.
تاج بخش: سبق وان اعلن مسؤولون بمجلس الشيوخ الامريكي والكونغرس ان مصدر التفجيرات داخلي، في حين تتهم الخارجية الامريكية، كما هو الحال مؤخراً تنظيم القاعدة بالوقوف وراء عمليات التفجير، الى ماذا يعود هذا التعارض؟
وليد الحلي: العمل الاجرامي الذي قام به التكفيريون والارهابيون في سامراء هو من تدبير القاعدة وقواعد القاعدة في العراق جماعة الزرقاوي، مما لاشك فيه ان هذا العمل هو عمل اجرامي، ومثل هذه الاعمال الاجرامية قام بها هؤلاء سابقاً، اضافة فنحن عندنا احتمال لابأس به، ان الاجهزة القمعية الباقية من النظام البعثي الصدامي السابق، ايضاً لها يد في هذه الجريمة، حيث كما تعرفون حدث في العراق ابان انتفاضة الشعب العراقي في شعبان في الاول من آذار 1991 قامت اجهزة الامن الصدامية بقصف ضريح الامام علي (ع) وقصف ضريح الامام الحسين (ع) وكذلك ضريح العباس (س) ايضاً، فلمثل هذه السابقة التي قام بها حزب البعث وصدام في 1991، اضف الى ذلك طريقة هذا النظام الاجرامي في التعامل مع الاحداث الاسلامية، وقمع الجماهير، كلها تبين ان لحزب البعث ايضاً يد فيما حدث بسامراء، على اي حال ان هذه الحادثة المولمة توكد من جديد ان الارهاب هو عامل خطير في العراق وفي المنطقة وعلى العراقيين ودول المنطقة ان تتعاون فيما بينها للتخلص من هؤلاء الارهابيين.