مارشح من المفاوضات الايرانية- الروسية
Feb ٢١, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
عيدان: ما الذي اسفرت عنه المفاوضات في موسكو، وكيف هي الآلية القادمة للاستمرار في المحادثات؟
امير الموسوي: طبعاً هذه المحادثات ربما وضعت النقاط على الحروف وربما اوصلت الامور الى قضايا واضحة وشفافة وبينة الى الاطراف المعنية في هذا الملف، الآن طبعاً الترويكة الاوروبية ممكن ان نقول انها تحاول معالجة الامور دبلوماسياً قبل ان تصعد الولايات المتحدة عملياتها او ربما ضغوطاتها على طهران، لان اول من يتضرر بهذا التصعيد هو اوروبا الذي يعتمد اساسياً على بترول المنطقة، وسيضرر ضررا كبيراً بأعتبار الولايات المتحدة لديها ذخائر لفترة محددة، وتستطيع ان تمول اقتصادها من بترولها، لكن الاوروبيين ليست لديهم هذه الامكانات، طبعاً ايران تحاول ترطيب الاجواء مع الاتحاد الاوروبي في سبيل الوصول الى نقاط مشتركة، لكن التطاول الاوروبي ربما يكون المانع الاساسي في التفاهم.
عيدان: بالنسبة للموقف الايراني الذي استبعد التحاور مع الترويكا الاوروبية الا انه وافق على التحاور مع مع بلدان خارج هذه الدائرة، ما معنى هذا الموقف؟
امير الموسوي: لأنه حصل حصار سياسي وتحاوري بين ايران ودول الترويكا مما جعل ايران ان ترى منافذ اخرى، باعتبار ان هذه الدول ليست دول رئيسية، وانما هناك دول اخرى مثلاً يمكن لدول اخرى ان تلعب دور افضل خاصة في اطار الاتحاد الاوروبي ككتلة اوروبية وبنفس الوقت الصين وروسيا وجنوب افريقيا، وبعض الدول العربية الصديقة والمساندة للموقف الايراني والمؤثرة في الوكالة الدولية للطاقة، ممكن ايران ان تتعامل معها وتعالج قضية الملف من خلال التعاون مع هذه الدول، لكن انا اتصور انه لا يمكن ابعاد الترويكا (لندن وباريس وبرلين) بصورة كاملة، لأنها بنفس الوقت ممكن ان لا تكون مؤثرة مئة بالمئة، لكنها ممكن ان تكون مزعجة للموقف الايراني، فلذا اتصور ان السياسيين الايرانيين ربما لا يستغنون بالكامل عن الترويكا، لكن ممكن ان يستعدلوا بعض مواقفها من خلال اجراء تفاوض مع دول موازية لهذه الدول الثلاثة.