محاكمه ديفير ايرفينغ- المورخ البريطاني لتشكيكه في الهولوكوست
Feb ١٩, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
تاج بخش: كيف تقرأون محاكمة مؤرخ او انسان على اساس العقيدة الخاصة او رؤيته، ولمجرد انه شكك في احدى مقالاته بأجزاء من محرقة الهولوكوست؟
هشام دبسي: هذا الامر يؤكد لنا، مما لا يدع مجالا للشك ان قانون العقوبات المطبق بصدد كل من يعيد البحث في المحرقة، او كل من يدلي بموقف من شأنه انتقاد الحركة الصهيونية او انتقاد دولة اسرائيل ان يطبق عليه قانون معاداة السامية، هذا يؤكد حتى اللحظة مدى نفوذ الحركة الصهونية في او روبا والعالم ويؤكد ان حرية الرأي لابل حرية البحث العلمي تحتضن في كثير من المواقع بقوانين من هذا الطراز حتى ان الصحافة الالمانية على سبيل المثال لا تأتي على ذكر اي حادثة يمكن ان تكون هنا ليست في مصلحة اسرائيل، على سبيل هدم بيوت الفلسطينين او جرف الاراضي الزراعية الفلسطينية، حتى كخبر موضوعي لايأتي ذكره يتجاهلوه بينما الضحية اليهودية في بداية القرن، تحولت في النصف الآخر من القرن العشرين الى جلاد يتماهى مع وحشية النازي والفاشي.
تاج بخش: ما هي التوقعات من قبل نقابات الكتاب والمنظمات المدنية لجهة ازدواجية المعايير الغربية في التعامل بين الفلسطينيين والصهاينة كما اشرتم والآن ما هي التوقعات بأتجاه الحكم الذي سيصدر ضد ايرفينغ في ظل اعترافه بأنه لا يعتقد بوجود غرف الغاز حسبما يقول الصهاينة؟
هشام دبسي: في الواقع توقعاتي محدودة يعني لن تكون اكثر من بعض بيانات او اكثر من بعض المواقف والمقالات لأن المجتمع العربي والاسلامي مجتمع يفتقد لحرية المبادرة ولحرية الرأي فعلاً، ويفتقد ايضاً للقدرة على الحراك الجاد، الذي يوصل القضايا الى قوانين في الوقت الذي مفترض به ان تقوم كل الهيئات النقابية للكتاب والصحفيين ولمختلف النخب الثقافية والعربية والاسلامية ان تجهد نفسها بسن قوانين وتقديمها باعتبارها مقترحات عملية، وانا لا اميل الى استنكارات وشجب فهي لا تجدي نفعاً في مثل هذه الحال، بينما تشكيل لوبيات ضاغطة من اجل سن قوانين تجبر الديمقراطيات الغربية على الكيل بمعيار واحد بمكيال واحد تجاه كل القضايا اعتقد هو الاكثر جدوى، وان كان هذا الهدف ليس بمتناول اليد.