مباحثات موسكو حول البرنامج النووي الايراني
Feb ١٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: يبحث الوفد الايراني في موسكو المقترح الروسي لتخصيب اليورانيوم على اراضيها، هل ستنحج هذه الجهود لتجنيب طهران خطر العقوبات في مجلس الامن؟
احمد ابراهيم: نعم هذه الجهود المبذولة في الوقت الحالي هي تمثل الملاذ الاخير في الجهود الدبلوماسية المبذولة، ويتوقف الامر على طبيعة الموقف الذي سوف تتبناه القيادة الايرانية، لأن العرض الروسي، الذي يتم التباحث بشأنه الآن يمثل مخرج من تصعيد الازمة وتحويل الملف الى مجلس الامن في الوقت نفسه فان هناك اقتراحاً بالغ الاهمية تقدم به المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بخصوص السماح لأيران بتخصيب انواع معينة من اليورانيوم، بما لا يسبب قلقاً للمجتمع الدولي، هذا الاقتراح ايضاً بالغ الاهمية ومن الضروري بجميع الاحوال ان تبتنى القيادة الايرانية موقفاً ايجابياً ازاء هذه الجهود الدبلوماسية، وان تتعامل بالايجاب مع هذه الافكار حتى لايتم تصعيد الموقف وعلى الاقل من الممكن ان تقبل القيادة الايرانية بالافكار المطروحة من حيث المبدأ على ان يستكمل التباحث والتشاور في التفاصيل المتعلقة بها، في مراحل لاحقه، حتى اذا كانت هناك بعض التفاصيل الفنية، التي مازالت متبقية، المهم الآن ان يكون هناك تطور دبلوماسي ايجابي في اتجاه قبول تسوية سلمية للأزمة من جانب ايران حتى يتم تفويت الفرصة على الولايات المتحدة واسرائيل لتصعيد الازمة وتحويل الملف الى مجلس الامن.
تاج بخش: وكيف تتوقعون ان تلقي هذه التحركات بظلالها على اجتماع مجلس حكام وكالة الطاقة في السادس من مارس المقبل؟
احمد ابراهيم: هذه التحولات سوف تنعكس على التقرير الذي يقدمه المدير العام للوكالة محمد البرادعي في اول مارس القادم، واذا كانت هناك تطورات ايجابية سواء فيما يتعلق بالوصول الى نتيجة في المفاوضات الايرانية الروسية او فيما يتعلق بتحريك اقتراح المدير العام للوكالة والقبول به فان هذه التطورات سوف يتم تضمينها في التقرير الذي سوف يقدمه البرادعي الى مجلس محافظي الوكالة وسوف يعطي ذلك بارقة امل في ان هناك تسويه سلمية للازمة تلوح في الافق، وسوف يؤدي الى ايقاف عملية نقل الملف من مجلس محافظي الوكالة الى مجلس الامن.