الانتهاكات الخطيرة في مجال حقوق الانسان ضد العراقيين
Feb ١٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: منذ اثارة قضية التعذيب في سجن ابو غريب قبل عامين الى الآن لماذا بقيت ادارة السجن بيد الامريكان، هل السبب نقص في القوات لدى العراقيين ام لحرصهم على عدم نشوب حرب اهلية.. ام ماذا؟
حسن الياسري: في الحقيقة من الصراحة في القول ان السبب الرئيس الذي يكمن وراء هذه المسألةهي ان الحكومة العراقية لم تصل بعد الى الدرجة القوية التي تؤهلها للوقوف وجهاً لوجه مع القوات الامريكية والطلب منها بشكل مباشر، ترك مسألة السجون للشعب العراقي.
اما فيما يتعلق بالمرحلة الحالية، اقول بعد مرحلة اقرار الدستور العراقي، ثم اجراء الانتخابات التي انبثق عنها مجلس النواب المنتخب الذي سيكون في هذه المرحلة اكثر قوة، اقول ان مجلس النواب سيضغط وبشدة على الحكومة، من اجل ان يعطيها قوة ودافعاً كبيراً يؤهلها للوقوف وجهاً لوجه امام القوات الامريكية، بغية الطلب منها، بضرورة تسليم الملف الامني للجانب العراقي من جهة وايضاً تسليم جميع السجون العراقية التي تشرف عليها القوات الامريكية بضرورة تسليمها الى الجانب العراقي، هي المسألة موكولة لقوة الحكومة العراقية، ونحن نعتقد الآن ان الحكومة العراقية باتت اكثر قوة، ولا سيما ان صفحة الحكومة المؤقتة او الانتقالية قد انطوت في العراق، ونحن نقف الآن على اعتاب الحكومة الدائمة، وبلا شك حكومة ذات برنامج طويل يمتد الى اربعة سنوات، وهي حكومة ستكون اكثر قوة، لأن الانتخابات كانت عامة وشارك فيها جميع اطياف الشعب العراقي، اذاً اتصور في المستقبل ان الجانب العراقي سيضغط بشدة، وان الجانب الامريكي لا اعتقد انه يستطيع بعد ذلك التملص من التزاماته الدولية المقررة في قرارات مجلس الأمن الدولي، تلك القرارات التي تقول بأن مسألة بقاء القوات الاجنبية علىارض العراق انما هو موكول ورهن بمشيئة الحكومة العراقية.
تاج بخش: يعني انتم ترون ان مسألة استلام بضعة سجون من الاحتلال بحاجة الى وقت كي تقوى الحكومة وتنجح في الوقوف بوجه القوات الامريكية، اذاً كم سيستغرق تسليم الملف الامني في المحافظات العراقية (وسط وجنوب)؟
حسن الياسري: في الحقيقة ان من يلاحظ التطورات السياسية والامنية التي جرت في العراق، يستطيع ان يخرج بنتيجة مهمة، مؤداها ان هنالك تطوراً هائلاً قد حصل على المستويين السياسي والامني في العراق، فيما يتعلق بالمجال السياسي اعتقد ان المسألة واضحة.
اما فيما يتعلق بالمجال الامني، فأعتقد ان الذي ينظر الى المستوى الامني او مستوى اداء الاجهزة الامنية، قبل بضعة اشهر او قبل عام، يلاحظ انها كانت تعاني من خروقات كثيرة ومن ضعف امني واضح جداً، اما اليوم فان القوات العراقية اصبحت في الحقيقة اكثر قوة، وهذا ما شهدناه اثناء مراسم عاشوراء في هذا العام بخلاف ما جرى العام الماضي وقبله، اذاً في الحقيقة هناك تطور كبير في الجانب الامني، واعتقد ايضا في الاشهر المتبقية سيكون التطور اكبر، مما يعطي حاضراً قوياً للحكومة العراقية، لكي تطلب تسلم الملف الامني من الجانب الامريكي بشكل مباشر، وان اعترض الجانب الامريكي فيستطيع العراق بموجب قرارات مجلس الامن الدولي اللجوء الى مجلس الامن، لأن هذا المجلس هو الذي اصدر قرارات تنظيم بقاء قوات الاحتلال في العراق، اذاً يستطيع العراق متى ما وقف على اقدامه ان يطلب من مجلس الامن الدولي وليس من الجانب الامريكي، يطلب منه بضرورة تسليم الملف الامني في الحال.