دعوة كوفي عنان الى واشنطن لأغلاق معتقل غوانتانامو
Feb ١٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: كيف تقرأون اكتفاء عنان بأصدار دعوة غير ملزمة لواشطن (على خلفية تقرير المنظمة بوقوع انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الانسان بذلك المعتقل) لإغلاق معتقل غوانتانامو؟
خطار ابودياب: اظن ان امين عام الامم المتحدة يجد نفسه في موقع لايحسد، فهو غير قادر على اصدار الاوامر لدولة او اخرى، هو قادر في الحالة القصوى، ان يدعو مجلس الامن للأنعقاد لكن كما نعلم ان الولايات المتحدة كما كل الدول الدائمة العضوية تملك حق النقض في هذا المنتدى، ومن هنا فهو اكتفى بهذا النداء، ولكنني اعتقد من الناحية الاخلاقية والمعنوية، يشكل هذا النداء ادانة كبيرة ويشكل بالنسبة له نوعاً ن راحة الضمير هل يمكن ان تستجيب واشنطن هذا النداء؟
يأتي بعد كلام المنظمات غير الحكومية والمنظمات الانسانية، هذا الكلام جاء بعد طلب السيدة آنغيلا ميركل المستشارة الألمانية الجديدة من بوش خلال زيارتها الاولى الى الولايات المتحدة اغلاق معسكر غوانتانامو، اظن ان الولايات المتحدة ستتحدى المجتمع الدولى في هذا الموضوع الانساني.
لأن القانون الامريكي لايتيح لها معاملة هؤلاء الأسرى، كما هو الحال الآن في غوانتانامو، اذا جرى اغلاق هذا المعسكر ونقل هولاء الى الداخل، اذا الولايات المتحدة تجد نفسها امام مأزق قانوني، ومأزق اخلاقي، اما المأزق الاخلاقي- المعنوي، هو المخطر ولا ينحصر فقط في غوانتانامو، نشر صور جديدة عن سجن ابو غريب في العراق يبرهن على عدم قدرة الولايات المتحدة في ضبط جنودها او من احترام القانون الدولي في غوانتاناموا وفي العراق،وهذا دليل على مازق والاهم هو هذه الهزيمة المعنوية والاخلاقية للولايات المتحدة في هذا الملف الصعب.
تاج بخش: ولكن واشنطن بررت الابقاء على هذا المعتقل مفتوحاً بأنه لاخيار آخر ولابديل آخر داخل الاراضي الامريكية، فما رأيكم بالتبرير؟
خطار ابودياب: خاصة بعد فضيحة السجون السرية والمتنقلة لوكالة المخابرات المركزية لأمريكا في اوروبا، وخاصة بعد ان ثبت قيامها بتسليم بعض الانظمة في العالم العربي والمتواطئة معها الكثير من المعتقلين لتعذيبهم او ارهابهم او انتزاع الاعترافات منهم بالقوة، بعد انكشاف هذه الخطط اصبحت الولايات المتحدة حسب رأيها مكان واحد تجري فيه الاستجوابات وتحاول من خلاله اكمال تسمية حرب المعلومات في حربها ضد الارهاب، هو معسكر غوانتانامو، هكذا هناك تكرار لتجربة منذ البداية وضع هؤلاء في اقفاص، منذ البداية ثم التعامل معهم والبسوا البدلات البرتقالية كما كان الامر مع الهنود الحمر عند وصول الاوروبيين الى العالم الجديد، اذاً هناك تكرار لتجربة قديمة جداً، الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من التواصل مع تاريخ حضاري جدي.