اهداف زيارة وزير الدفاع الامريكي غير المسبوقة الى دول المغرب العربي
Feb ١٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: وصف دونالد رامسفيلد دول المغرب العربي الثلاث بشريكة الولايات المتحدة، ما الذي تعد له الولايات المتحدة وتخططه بأتجاه هذه الدول؟
عبدالاله بنكران: الولايات المتحدة كما يلاحظ عندها اجندة لتطويع العالم الاسلامي وضبطه، ومنازعة اوروبا في نفوذها كذلك وعلاقاتها المتميزة مع بعض الدول، كالعلاقات التي تربط فرنسا بدول المغرب العربي، وفي هذا الاتجاه هنالك علاقات قديمة وبطبيعة الحال الارهاب حجة ومبرر ليسمح للولايات المتحدة للمطالبة بتعاون وتنسيق امني، وليس هنالك يقين بأن هناك حقيقة ارهاب، يصل الى درجة الخطر على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الامريكية، فهي كانت فيما سبق تدعي ان في العراق اسلحة دمار شامل وفيه تنسيق مع القاعدة، وتبين ان كله هراء في هراء، لكن الآن الولايات المتحدة في العراق تهدد سوريا وتهدد ايران، وتريد ان تدخل عسكرياً، حسبما يبدو لنا الى الصحراء، وبهذه الطريقة تضمن نفوذها في افريقيا ما تحت الصحراء، وكذلك في شمال افريقيا.
تاج بخش: اعلن رامسفيلد عن الاعداد لاتفاقية تعاون عسكري- امني بين الولايات المتحدة والدول المغربية الثلاث ما طبيعة هذا الاتفاق وعلى ماذا ينص برأيكم؟
عبدالاله بنكران: المغرب دولة حليفة للولايات المتحدة منذ مدة طويلة، وتونس كذلك اصبحت مرتمية تماماً في طلب رضا الولايات المتحدة، ومع الاسف الشديد تورط الجزائر في اشعال مشاكل حدودية مع المغرب في قضية الصحراء جعلها كذلك تتصارع لتصبح من حلفاء الولايات المتحدة وبهذه الطريقة اصبح المغرب وليبيا بعد التسوية مع الولايات المتحدة حول قضية لوكربي، فمن ليبيا الى موريتانيا هذه الدول كلها ممكن ان تعتبر من حلفاء الولايات المتحدة، ولكن القضية لم تكن تصل فيما سبق الى قضية قواعد عسكرية او تحالف عسكري، لكن الآن يبدو اننا مقبلون على مرحلة جديدة، يتكرس فيها هذا التعاون لكي يصل الى مستويات اخرى لم تكن من قبل، قبل بضعة شهور كان عندنا جنود امريكيون في مدينة طنجة المغربية، قالوا بسبب مساهمة في بناء مدرسة، هذا سبب ظاهر والا فكانت هناك لأجل مناورة عسكرية في المنطقة واظن ان التعاون الامني- العسكري جاري، ولا ادري الى اي حد سوف يصل، ولو اني استبعد ان يصل الى حد احداث قاعدة عسكرية في المغرب، ولكن المنطقة كلها ليس فيها من الممانعة ما يكفي للوقوف في وجه الرغبات الامريكية برأينا.