انتقاد منظمة هيومن رايتس ووتش للأنتهاكات الأمريكية في مجال حقوق الأنسان
Jan ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: تصاعد حدة الأنتقادات من قبل الساسة ومنظمات حقوق الأنسان الغربية ضد أنتهاكات ادارة جورج بوش تحت طائلة مشروع مكافحة الأرهاب، كيف تفسرونها؟
خطار ابو دياب: هذا التقرير من هيومن ر ايتس وحتى من دول اوروبية، اذ وصل الأمر بالمستشارة الألمانية الجديدة آنغيلا ميركل ان تعلن قبل سفرها الى واشنطن بأغلاق معسكر غوانتانامو، كل ذلك يدل على ان سياسة مايسمى بمكافحة الأرهاب يتم في سياقها انتهاك لحقوق الأنسان وعدم احترام للمواثيق والشرائع الدولية، ماتحاول الولايات المتحدة ان تسوقه عبر مشروع تبشير عالمي من اجل الديمقراطية والقيم الغربية لا تحترمه في هذه المعركة، بالطبع يمكن في بعض المرات القول، وهذا ماتبين حتى الآن، ان العديد من الدول، وان لم تعترف بذلك، وخاصة بعض الدول العربية، كانت متواطئة مع الولايات المتحدة في مسائل التعذيب، وكأن الأنظمة السلطوية تنتهز هذه الفرصة، لتأخذ شهادات حسن سلوك من الأدارة الأمريكية، لكي تبقى في اماكنها، في اوروبا ايضاً ورغم كل الكلام عن السجون السرية، تبين ان بعض الدول الأوروبية كانت تمنح اذوناً للأمريكيين بهذه الممارسات، لكن الأهم ان الدنيا بألف خير مادامت منظمات غير حكومية تقوم بأداء الواجب، وتستنكر هذا الأداء المخالف لحقوق الأنسان تحت ستار مكافحة الأرهاب.
تاج بخش: في اطار رد ادارة بوش على انتقادات المتشرعين في اوروبا والولايات المتحدة بأتجاه ملف امريكا في مجال حقوق الأنسان ورغم اذعان هذه الادارة بضر ورة اجراء تحول في سياساتها، اين تكمن الصعوبة لجهة عدم وقف الأنتهاكات حتى الآن؟
خطار ابو دياب: نعم، حتى الأمس بالذات السيدة رايس تكلمت عن تغيير العالم عبر العمل السياسي، اذاً هناك الآن تخلي وبشكل حاسم في نهاية ولاية بوش، يبقى له سنتان من الحكم، هناك تخلي عن ايديولوجية المحافظين الجدد التي كانت تبشر بنوعي من الثورة الديمقراطية تنقلها من مكان الى آخر، اي بتصدير الديمقراطية بالقوة بشكل او بآخر، اذاً نحن نعم امام تحول، لم يترجم هذا التحول بشكل كلي، لأن السياسه الأمريكية تعتمد عدة مقاييس حسب مصالحها، ليست المبادئ هي المقياس الدائم لكل العلاقات الدولية، وليس فقط الولايات المتحدة، المصالح هي التي تطغى في لعبة اتخاذ القرار، ولهذا يتضح لنا صعوبة اجراء تغييرات جذرية، لكن يمكن القول انه مابين الولاية الأولى والثانية، والأستنتاج بأن العالم لا يستجيب لهذه الأحادية، هناك تغيير اخذ يطفو على السطح ولو ببطئ من جانب الأدارة الأمريكية.