تغيير الموقف الأمريكي بأتجاه الملف النووي الأيراني
Jan ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
عيدان: بعد التهديدات الأمريكية اكد نائب الرئيس الأمريكي بأن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها على حلحلة الملف النووي للأغراض السلمية لأيران ديبلوماسياً، مامعنى هذه التصريحات، وهل ثمة تراجع في الموقف الأمريكي؟
امير الموسوي: طبعاً هذه ممكن ان نسجلها نقطة تراجع للأدارة الأمريكية بعد الزوبعة الأعلامية الضخمة خلال الأسبوع المنصرم، حيث كانوا يؤكدون على ضرورة احالة الملف النووي الأيراني الى مجلس الأمن الدولي، فهذه التصريحات ردة فعل على صلابة الموقف الأيراني وعدم تراجعه واصراره على استخدامه للطاقة النووية للأغراض السلمية والعلمية، وكذلك ممكن تسجيل نقطة مقابل التصلب في الموقف الروسي والصيني ، حيث انهما استطاعا ان يخرجا من دائرة الأنحصار السياسي الأوروبي- الأمريكي، حيث اكد وزير الخارجية الروسي امس في لقائه مع نظيره الفر نسي، ان الأستعجال في ارجاع الملف النووي الأيراني الى مجلس الأمن يعني ستكون عواقبه وخيمة، وربما تؤثر على السياسات العالمية والوضع الأقتصادي والأمني العالمي، لذا نرى ان الروس كذلك استطاعوا ان يعبروا هذا الأنحصار وكما اكدت الصين على ذلك، فلذا تصريحات ديك تشيني ممكن ان نضعها في دائرة التراجع والتردد في الموقف الأمريكي السابق، فهذه نقطة تسجل لنجاح الدبلوماسية الأيرانية خلال هذه الفترة الوجيزة المنصرمة.
عيدان: ماأشار اليه تشيني ايضاً اكد انه لا يستبعد ارتفاع قياسي في اسعار النفط في حال تأزم الوضع مع طهران، كيف تستقرأون هذه النقطة تحديداً؟
امير الموسوي: طبعاً اسعار النفط الآن من دون اي تطور في الملف النووي الأيراني، متصاعد اتوماتيكياً، فعندما تحصل اي نقطة جديدة، تسجل بهذا الأمر ممكن ان تضاعف هذه الوتيرة، وممكن ان تحصل ازمة عالمية، خاصة ان اليابان والصين والدول الأوروبية يعتمدون كلياً على البترول الخليجي، فربما امريكا لا تتضرر كثيراً بسبب الأحتياطي الكبير الذي تملكه، لكن حلفاء امريكا يتضررون بصورة مباشرة وكبيرة، فطبعاً هذه لا تخدم السياسة الأمريكية في الوقت الحالي وهي بحاجة الى حلفاء لمعالجة القضايا الأقليمية، وكما تسميه الأرهاب العالمي، فهي بحاجة الى كل هذه المساعدات والتكاتف الدولي، لكن اذا ارتفع البترول الى مايقارب المئة او ربما يصل الى المئتين دولارلو حصلت ازمة قوية مع الجمهورية الأسلامية، فتعمل زعزعة كبيرة بالوضع العالمي، فهذه كذلك ممكن ان يؤكد عليه السيد ديك تشيني بأعتباره خبير اساسي وكبير في مجال النفط في امريكا.
عيدان: مايلاحظ ان طهران سبقت تشيني عندما حذرت من ازمة بترولية اذا هدد ملفها النووي او احيل الى مجلس الأمن؟
امير الموسوي: طبعاً ايران كما تعلم انها تطل على كل منطقة الخليج الفارسي من شماله الى جنوبه، من عبادان الى مضيق هرمز، بالأضافة الى انها تطل على كل تحركات البحرية في المنطقة، ممكن ان تؤثر اثر مباشر وكبير على كل عملية استخراج البترول، واستمرارية تزريق هذا البترول الى العالم كله من خلال الخليج الفارسي. فهذه ممكن ان تسجل نقطة مؤثرة جداً في اي تعامل مستقبلي معها وممكن ان تكون عامل مؤثر جداً لزعزعة الوضع اذا ماتأثرت مباشرة من قبل الولايات المتحدة او الدول الأوروبية، فأيران تطالب دائماً ان تحل هذه المشكلة سلمياً وهي على استعداد كامل للتفاهم والتعاون في مجال الملف النووي الأيراني وخاصةً انها اعطت الضمانات وستعطي الضمانات بأن هذا البرنامج لا ينحرف الى قضايا عسكرية، بل سيستمر ويكون في خدمة القضايا العلمية والبحثية في ايران، فأنا اتصور ان الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية لابد ان يتفهموا هذه السياسة، وان يستفيدوامن هذا التفاهم واللين الأيراني في الوقت الحاضر.