تغيير الموقف الأمريكي بأتجاه الملف النووي الأيراني
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i83793-تغيير_الموقف_الأمريكي_بأتجاه_الملف_النووي_الأيراني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • تغيير الموقف الأمريكي بأتجاه الملف النووي الأيراني

عيدان: بعد التهديدات الأمريكية اكد نائب الرئيس الأمريكي بأن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها على حلحلة ‏الملف النووي للأغراض السلمية لأيران ديبلوماسياً، مامعنى هذه التصريحات، وهل ثمة تراجع في الموقف ‏الأمريكي؟ امير الموسوي: طبعاً هذه ممكن ان نسجلها نقطة تراجع للأدارة الأمريكية بعد الزوبعة الأعلامية الضخمة خلال ‏الأسبوع المنصرم، حيث كانوا يؤكدون على ضرورة احالة الملف النووي الأيراني الى مجلس الأمن الدولي، ‏فهذه التصريحات ردة فعل على صلابة الموقف الأيراني وعدم تراجعه واصراره على استخدامه للطاقة النووية ‏للأغراض السلمية والعلمية، وكذلك ممكن تسجيل نقطة مقابل التصلب في الموقف الروسي والصيني ، حيث ‏انهما استطاعا ان يخرجا من دائرة الأنحصار السياسي الأوروبي- الأمريكي، حيث اكد وزير الخارجية الروسي ‏امس في لقائه مع نظيره الفر نسي، ان الأستعجال في ارجاع الملف النووي الأيراني الى مجلس الأمن يعني ‏ستكون عواقبه وخيمة، وربما تؤثر على السياسات العالمية والوضع الأقتصادي والأمني العالمي، لذا نرى ان ‏الروس كذلك استطاعوا ان يعبروا هذا الأنحصار وكما اكدت الصين على ذلك، فلذا تصريحات ديك تشيني ممكن ‏ان نضعها في دائرة التراجع والتردد في الموقف الأمريكي السابق، فهذه نقطة تسجل لنجاح الدبلوماسية الأيرانية ‏خلال هذه الفترة الوجيزة المنصرمة.‏ عيدان: ماأشار اليه تشيني ايضاً اكد انه لا يستبعد ارتفاع قياسي في اسعار النفط في حال تأزم الوضع مع ‏طهران، كيف تستقرأون هذه النقطة تحديداً؟ ‏ امير الموسوي: طبعاً اسعار النفط الآن من دون اي تطور في الملف النووي الأيراني، متصاعد اتوماتيكياً، ‏فعندما تحصل اي نقطة جديدة، تسجل بهذا الأمر ممكن ان تضاعف هذه الوتيرة، وممكن ان تحصل ازمة عالمية، ‏خاصة ان اليابان والصين والدول الأوروبية يعتمدون كلياً على البترول الخليجي، فربما امريكا لا تتضرر كثيراً ‏بسبب الأحتياطي الكبير الذي تملكه، لكن حلفاء امريكا يتضررون بصورة مباشرة وكبيرة، فطبعاً هذه لا تخدم ‏السياسة الأمريكية في الوقت الحالي وهي بحاجة الى حلفاء لمعالجة القضايا الأقليمية، وكما تسميه الأرهاب ‏العالمي، فهي بحاجة الى كل هذه المساعدات والتكاتف الدولي، لكن اذا ارتفع البترول الى مايقارب المئة او ربما ‏يصل الى المئتين دولارلو حصلت ازمة قوية مع الجمهورية الأسلامية، فتعمل زعزعة كبيرة بالوضع العالمي، ‏فهذه كذلك ممكن ان يؤكد عليه السيد ديك تشيني بأعتباره خبير اساسي وكبير في مجال النفط في امريكا. ‏ عيدان: مايلاحظ ان طهران سبقت تشيني عندما حذرت من ازمة بترولية اذا هدد ملفها النووي او احيل الى ‏مجلس الأمن؟ امير الموسوي: طبعاً ايران كما تعلم انها تطل على كل منطقة الخليج الفارسي من شماله الى جنوبه، من عبادان ‏الى مضيق هرمز، بالأضافة الى انها تطل على كل تحركات البحرية في المنطقة، ممكن ان تؤثر اثر مباشر ‏وكبير على كل عملية استخراج البترول، واستمرارية تزريق هذا البترول الى العالم كله من خلال الخليج ‏الفارسي. فهذه ممكن ان تسجل نقطة مؤثرة جداً في اي تعامل مستقبلي معها وممكن ان تكون عامل مؤثر جداً ‏لزعزعة الوضع اذا ماتأثرت مباشرة من قبل الولايات المتحدة او الدول الأوروبية، فأيران تطالب دائماً ان تحل ‏هذه المشكلة سلمياً وهي على استعداد كامل للتفاهم والتعاون في مجال الملف النووي الأيراني وخاصةً انها ‏اعطت الضمانات وستعطي الضمانات بأن هذا البرنامج لا ينحرف الى قضايا عسكرية، بل سيستمر ويكون في ‏خدمة القضايا العلمية والبحثية في ايران، فأنا اتصور ان الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية لابد ان ‏يتفهموا هذه السياسة، وان يستفيدوامن هذا التفاهم واللين الأيراني في الوقت الحاضر.‏