التنسيق بين تل ابيب وموسكو حول البرنامج النووي الأيراني
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i83794-التنسيق_بين_تل_ابيب_وموسكو_حول_البرنامج_النووي_الأيراني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • التنسيق بين تل ابيب وموسكو حول البرنامج النووي الأيراني

تاج بخش: زيارة الوفد الأمني- النووي الصهيوني لموسكو بغرض التنسيق حول البرنامج النووي الأيراني كيف سينعكس على المواقف الروسيةوالأوروبيه المتأرجحة بين واشنطن وطهران؟ ميثم الجنابي: نحن نعرف جيداً ان السياسة الأسرائيلية مبنية اساساً على محاولة القضاء على اي امكانية من جانب اي دولة عربية اوأسلامية لأمتلاك سلاح قادر على ردعها، وفي الحالة المعنية عادتاً يشكل مايسمى بالردع النووي احد الهواجس الكبرى بالنسبة لأسرائيل، لأ عتقادها الجلي ان اي دوله اسلامية تمتلك سلاح نووي او حتى التكنولوجيا النووي، يؤدي في نهاية المطاف الى وضعها عند حدوده، مثلما تفقد قيمتها الأستراتيجية والعسكرية في المنطقة، وضمن هذا السياق في اعتقادي يدخل السلوك الأسرائيلي ومحاولاته الحثيثة، لتفعيل مسألة مايسمى بالمشكلة النووية الأيرانية من اجل محاصرة ايران بطريقة تهدف في نهاية المطاف للقضاء على اي مشروع نووي في ايران. تاج بخش: هذا التنسيق بين تل ابيب وموسكو يأتي بعد الأنقسام بين دول دائمة العضوية بمجلس الأمن اضافة الى المانياتجاه الأجراءات التي تريد واشنطن اتخاذها ضد طهران؟ ميثم الجنابي: نحن نعرف جيداً بأن الهواجس الأساسية القائمة وراء الضغط الغربي الأميركي الأسرائيلي بشكل خاص على ايران بهذا الصدد يقوم اساساً بمحاولة وضع حد لأية امكانية توافر استقلال عسكري- سياسي لدولة ما،اسلامية، ونحن نعرف جيداً ان احد المصادر الأساسية لقوة الدولة الحالية تقوم اساساً في القدرة على الحصول على الأستقلال السياسي والأقتصادي، وعليه تتوقف ايضا امكانياتها وقدراتها العسكرية، وبما ان ايران تسعى في نهاية المطاف للحصول على الأستقلال السياسي- الأقتصادي- والعسكري بهذا الصدد، من هنا نلاحظ شدة الضغوط عليها بهذا الصدد، وتحولت مايسمى بالأسلحة النووية الى احد المصادر الأساسية للأختلاف والصراعات الدولية الحالية، نحن نعرف جيداً ان الغرب بفعل ارتباطه بالمصالح الأقتصادية الواسعة نسبياً مع ايران وكذلك الحال بالنسبة الى روسيا تحاول قدر الأمكان ان تجعل من الملف النووي الأيراني جزءاً من صراع دبلوماسي وليس عسكري، على عكس ماهو الحال بالنسبة الى اسرائيل بشكل خاص والولايات المتحدة بشكل عام، ضمن هذا السياق في اعتقادي ان القضية ليست واضحة بعد لسبب بسيط وهو ان تجربة الحرب على العراق قد كشفت عن امور جلية وهي ان معلومات الأستخبارات والأميركية والأدعاءات والدعاية الواسعة التي وجهت بوقتها حول مايسمى بأمتلاك العراق للأسلحة النووية او شئ من هذا القبيل قد كشفت عن نقصانها وضعفها التام، وهذا يدفع في حالات كثيرة، كثيرمن الدول الى التريث في اتخاذ قرارات من هذا القبيل، ولهذا في اعتقادي ان الأتجاه العام للصراع الحالي سيكون اساساً بأتجاه البحث عن حل ديبلوماسي سياسي، وهذا ايضاً يتوقف في حالات كثيرة على كيفية مزاولة اللعبة ديبلوماسيا من جانب ايران.