اصرار طهران على عدم التخلي عن حقها في التخصيب
Jan ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: كيف تقرأون اصرار طهران (الذي صدر عن لسان السيد هاشمي رفسنجاني) على عدم التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم رغم صدور ردود فعل غربية متشددة بهذا الأتجاه؟
حسام سويلم: اصرار ايران على انها تفك اختام مراكز الأبحاث الخاصة بتخصيب اليورانيوم، بحضور ممثلي وكالة الطاقة الدولية، يدل على وجود قرار ايراني بأنهاء الأتفاق الموقع في ابريل العام الماضي مع الترويكة بأيقاف التخصيب، وقد بدأت ايران بالفعل مرحلة الأعداد للتخصيب، عندما بدأت مرحلة تحويل اليورانيوم من مرحلة الكعكة الصفراء الى غاز(UF6) اي مرحلة ماقبل التخصيب، اليوم الأبحاث التي تجري في المنشآت المخصصة للتخصيب ( في نطنز) تدل على ان هناك قرار سياسي لتخصيب اليورانيوم، وان يكون التخصيب في ايران وليس في روسيا، طبقاً للمبادرة الروسية المعروفة بأن تتم عملية التخصيب في روسيا تحت اشراف خبراء ايرانيين، للسيطرة على ناتج عملية التخصيب، هذه المسألة ستقوض المفاوضات القادمة مابين الترويكة وطهران.
تاج بخش: ماهي التوقعات بأتجاه ماسيرشح عن اجتماع برلين الذي سيضم وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا وسولانا- منسق الشؤون الخارجية في الترويكا، لتقييم الخطوة الايرانية بأتجاه التخصيب في ظل تقرير الوكالة؟
حسام سويلم: الوكالة الدولية للطاقة كانت قد رفعت في تقريرها الأخير معدلات التخصيب، بوجود حوالي 164جهازطرد مركزي لدى ايران، بأنه لا يمكنها الحصول على نسبة التخصيب اللازمة لصنع سلاح نووي (اي اليورانيوم235 ذو نسبة التخصيب اكثر من 90%) الا بعد عشر سنوات، وهم يربطون هذه الخطوة بخطوات اخرى متوقعه من ايرن بأنها ستعلن علناً بدء عمليات التخصيب في نطنز، لذلك فأني اعتقد ان المرحلة القادمة في اجتماعات برلين ستؤدي الى طلب تحويل الملف الأيراني الى مجلس الأمن.
تاج بخش: ومادلالات وابعاد تسييس الملف النووي الأيراني من قبل الغرب برأيكم؟
حسام سويلم: هي طبعاً خطوة سياسية من جانب الدول الغربية ضد ايران وفي اطار الرد على تصريحات الدكتورمحمود احمدي نجاد الأخيرة بأتجاه اسرائيل، فالعملية بالكامل هي عملية سياسية ترتبط فيها العداء مابين الدول الغربية وامريكا على الخصوص وبين الجمهورية الأسلامية من جهة، وتربط تلك الدول هذا العداء بالقضية النووية من جهة اخرى وبالتصريحات الأخيرة للرئيس الأيراني تجاه اسرائيل، فهي عملية سياسية متكاملة ذات ثلاث ابعاد كما طرحت.