التدهور الأمني في العراق
Jan ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تاج بخش: ماأسباب التصعيد في وتيرة الهجمات المسلحة في العراق منذ الأعلان عن النتائج الأنتخابية؟
جواد المالكي: هو واضح، الخلفية التي ظهرت والنتائج التي بدت من صناديق الأنتخابات، استفزت مشاعر الذين كانوا يراهنون، وكانوا يتوهمون انهم يشكلون الغالبية او يراهنون على امكانية عدم نزول الشعب العراقي ليقول كلمته، في الواقع هؤلاء يجترون الماضي ويعتقدون بأن العراق الجديد الذي يحتكم الى صناديق الأقتراع، بالأمكان ان يعود مرة اخرى الى أيام الديكتاتورية والبعث والتمييز الطائفي، عبر عمليات القتل والتصعيد ، ولذلك اعلنوها صراحةً، وسنحملهم المسؤولية كاملة، عبر شاشات التلفزيون يدعون الى العنف، ويباركون الأرهابيين، ويعتبرون ذلك جهاداً، يعتقدون بأن الضغط علينا بهذه المتفجرات، بهذا القتل العشوائي الجبان، بأننا سنخضع، ستنكسر ارادتنا، سنسلم العراق مرةً اخرى للأرهابيين، لقد بدأ الأئتلاف العراقي الموحد، بمناقشة الموضوع، وشكل لجنةً امنيةً خاصة والتقى مع الوزراء المعنيين وسفراء الدول التي لها قوات على الأرض العراقية، لأن الأرهاب بدأ يتحول الى آلية جديدة لترسيم معالم العراق الجديد، قلنا لهم مراراً لا تلعبوا بالنار، ان هذا اللعب سوف لن تقف حدوده عند قتل ابناء الشيعة اتباع مدرسة اهل البيت، وانما ستمتد، ولدينا أجراءات وممارسات وملتقيات وندوات مع المسؤولين والمعنيين من اجل كشف الحقيقة، وكشف الجهات التي بدأت تصطف الى جنب الأرهابيين، لتغيير المعادلة السياسية التي بدأت عبر صناديق الأنتخابات.
تاج بخش: فور الأعلان عن ان الخريطة السياسية للحكومة المقبلة ستحسم داخل اروقة الأئتلاف الموحد ازدادت هجمات المسلحين، هذا التوجه هل سيؤدي برأيكم الى اتخاذ موقف بأتجاه الحكومة الشاملة والموحدة التي تدعو لها الغالبية (الأئتلاف العراقي الموحد)؟
جواد المالكي: لا أبداً هذا لا يمكن ان ينعكس بل بالعكس هذا يعطينا تصميماً واصراراً على ان لا نعطي للأرهابيين ومن يريد ان يركب موجة الأرهاب اي امتياز في الحكومة المقبلة، نحن ندعو لحكومة ذات قاعدة عريضة، حكومة ائتلاف وطني، لكننا بنفس الوقت نصر على اعتماد الأستحقاق الأنتخابي، كمبدأ في عملية تسلم المواقع الرئيسية في الدولة، يعني حكومة ذات قاعدة عريضة، مشروطة بالأستحقاق الأنتخابي ولن نتنازل عن هذا الأستحقاق، نريد ان يشترك جميع ابناء الشعب العراقي في الحكومة، ولكن هذا الأشتراك ينبغي ان يقوم ويكون على اساس مقدار ما افرزه صندوق الأنتخابات من عدد ومن نسبة لهذه القائمة السياسية او تلك، يعني مبدأ المحاصصة على اسس قومية او طائفية لن تكون حاكمة، وانما ستكون نتائج الأنتخابات وماحققته القوائم هو الذي يحكم العلاقة في عملية تشكيل الحكومة.