خبير: الباكستانيون يرون أن حكومتهم شريكة بجريمة الفيلم المسيء للإسلام
Sep ٢٢, ٢٠١٢ ٠٣:١٩ UTC
اتخذت باكستان إجراءات أمنية مشددة لمواجهة الحراك الشعبي الغاضب والاحتجاجات الموجهة ضد الفيلم الامريكي المسيء للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، حول هذه المعطيات حاورنا مدير مركز الباب للدراسات السياسية والاستراتيجية في باكستان الدكتور جاسم تقي
اتخذت باكستان إجراءات أمنية مشددة لمواجهة الحراك الشعبي الغاضب والاحتجاجات الموجهة ضد الفيلم الامريكي المسيء للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، حول هذه المعطيات حاورنا مدير مركز الباب للدراسات السياسية والاستراتيجية في باكستان الدكتور جاسم تقي.العيدان: الدكتور جاسم تقي كيف تفسّرون عدم تجاوب المتظاهرين الغاضبين ضد الفيلم الامريكي المسيء للرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم مع دعوات الحكومة للتحرّك السلمي؟
تقي: الواقع أن الحكومة الباكستانية أعلنت الجمعة يوم الرسول الأكرم وأعطت عطلة رسمية في باكستان بشكل غير متوقع لتعبئة المجتمع المدني وناشدت الحكومة الباكستانية المتظاهرين الى تظاهرات سلمية، لكن الأمور انفلتت سيما عندما يخرج الناس بعواطف مشحونة من الصعب السيطرة على الوضع ولكن الأجهزة الأمنية تمكنت من حراسة السفارة الأمريكية والقنصليات الأمريكية في بيشاور ولاهور وكراجي فلن تتمكن التظاهرات من الوصول إليها ولكن خلال هذه الأثناء لجأ المتظاهرون الى حرق ممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة لاسيما في مدينة بيشاور، حيث احترقت بعض البنايات ومخافر للشرطة ودور للسينما ولازالت التظاهرات لا تلتزم بالإسلوب السلمي الذي دعت اليه الحكومة فكلما خرجت تظاهرات فإنها أنزلت أكبر الضرر للأجهزة الأمنية، اليوم بيشاور شهدت حوالي خمسة عشر جريحاً جراء التصادم بين المتظاهرين وأجهزة الشرطة والأجهزة الأمنية.
العيدان: الدكتور جاسم تقي، وماذا عن استدعاء السفير الامريكي في باكستان وتسليمه احتجاجاً رسمياً على هذا الفيلم المسيء للإسلام وللرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، هل ثمة تأثيرات معينة على واقع الحراك الشعبي في باكستان؟
تقي: نعم هو المفروض كان حسب خطة الحكومة هو أن تكون التظاهرات سلمية ولكن التظاهرات من هذا النوع لايمكن أن تكون سلمية على الرغم من أن وزارة الخارجية الباكستانية كانت قد قدمت اليوم احتجاجاً شديد اللهجة للولايات المتحدة الامريكية، حيث استبعد القائم بالأعمال في السفارة الامريكية وقدمت له احتجاجاً شديد اللهجة وطالبت من الحكومة الامريكية أيضاً معاقبة المؤلف الذي ألّف رواية الفيلم المسيء وكافة العناصر التي اشتركت في انتاجه لكن كل تلك الخطوات لم تؤثر على التظاهرات والتظاهرات لم تكن فقط ضد الحكومة الأمريكية وإنما أيضاً ضد الحكومة الباكستانية لأن عامة الناس ينظرون الى الحكومة على أنها حليف للولايات المتحدة الأمريكية وأنها شريك في الجريمة.