اعلامي عراقي: يجب على الفرقاء السياسيين رص الصفوف وحل المشاكل
Sep ٣٠, ٢٠١٢ ٢٣:٤٥ UTC
-
صورة لاحدى تفجيرات بغداد
شهد العديد من المدن العراقية سلسلة تفجيرات جديدة أدت الى سقوط أعداد من القتلى والجرحى، وتتزامن هذه التفجيرات مع محاولة رئيس الجمهورية إطلاق حوار سياسي بين مكونات العملية السياسية في البلاد. لمتابعة المشهد العراقي في ضوء هذه التفجيرات ودلالاتها نتوقف والحوار التالي مع الاعلامي السيد نزار حيدر.
العيدان: السيد نزار حيدر، في وقت يستعد فيه رئيس الجمهورية في العراق البدء بمفاوضات الفرقاء اجتاحت العراق موجة جديدة من التفجيرات، ماذا يعني هذا الوضع؟
حيدر: الحقيقة أنا أعتقد أنه كان على جميع الفرقاء في بغداد أن يأخذوا بنظر الاعتبار مصلحة الوطن ليرصوا صفوفهم من جديد ويتفقوا على ما اختلفوا عليه مرة أخرى ليأخذوا بالبلد الى بر الأمان، وإلا ليس من المعقول أن تستمر مشاورات الفرقاء أشهراً طويلة لما قبل انعقاد ما يريدون عقده من مؤتمر مصالحة او ما أشبه. خلال هذه الأشهر الطويلة سالت انهار من دماء العراقيين بسبب الارهاب وبسبب العنف وبسبب عمليات القتل سواء كان بالتفجيرات او بكواتم الصوت، لذلك أنا أعتقد مثل هذه العمليات يجب أن تكون محفزاً قوياً وشديداً وفورياً يضغط على كل الفرقاء لحل مشاكلهم للتفرّغ لبناء البلد وللتصدي للارهاب الذي عاد مرة أخرى يضرب متى يشاء وأينما يشاء.
العيدان: السيد نزار حيدر، ما يلاحظ أن هذه التفجيرات تتزامن كذلك مع النقاش الحاد تحت قبة البرلمان بخصوص قانون العفو، هل ستؤثر هذه التفجيرات على إلغائه أو الإسراع في إقراره؟
حيدر: والله أنا أتصور أن مجلس النواب لم يعد بحاجة أن يقر مثل هذا القانون لأن من أراد أن يعفو عنهم قد أخلي سبيلهم في عمليات تهريب كما حدث في تكريت قبل عدة أيام وكذلك وصلت الحال الى أن المطلوبين أو بعض السجناء الذين يطلق سراحهم أقاموا استعراضاً عسكرياً باسم تنظيم القاعدة الارهابي وباسم ما يسمى بدولة العراق الاسلامية في كركوك، كما حدث قبل يومين او ثلاثة أيام، فلذلك لا داعي لمجلس النواب أن يتعب نفسه ويزاحم نفسه ويناقش مثل هذا القرار، والشيء الآخر أنا أعتقد أنه من المعيب جداً أن يكون موضوع العفو او عدم العفو على المجرمين وعلى غير المجرمين في إطار المزايدات السياسية وهذا أمر خطر جداً، لذلك أنا أعتقد أنه على مجلس النواب أن يرفض القانون جملة وتفصيلاً وأن لا يناقشه وأن يكون موضوع العفو وغير العفو والحكم وغير الحكم في سياقاته القانونية وفي سياقات القضاء حصراً بعيداً عن السياسة وبعيداً عن المزايدات السياسية.