كاتب وأكاديمي: القوى التي تحمل السلاح في سوريا ليست موحدة
Oct ٢٣, ٢٠١٢ ٢٣:٠٤ UTC
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً يقضي بالعفو العام عن الجرائم المرتكبة قبل الثالث والعشرين من تشرين الأول الجاري مستثنياً منها الجرائم المتعلقة بالإرهاب. ويأتي هذا العفو قبل أيام من موعد مقترح لهدنة بين الحكومة والجماعات المسلحة تتزامن مع عيد الأضحى المبارك. لمتابعة تداعيات الوضع السوري حاورنا الكاتب والاكاديمي الدكتور محمود محمد.
الموسوي: الدكتور محمود محمد، عيد الاضحى على الابواب ما مدى امكانية تحقيق هدنة العيد في سوريا؟
محمد: كما تعلم السوريون جميعاً يتمنوا ان تعم الهدنة ليس فقط في عيد الأضحى، بل يعم السلام في كل ارجاء الوطن لكن هناك مسألتان: المسألة الأولى أن القوى التي تحمل السلاح ليست موحدة وليست لها مرجعية يمكن ضبطها، الدولة ملتزمة وقد جربنا ذلك في نيسان الماضي حينما أوقفنا القتال من طرف واحد فاستفادت منه بعض العصابات الاجرامية بترهيب المواطنين وقتل اعداد من المواطنين واحتلال مواقع جديدة لارهابهم على ساحة الوطن، طبعاً هذه القوى الاجرامية لن تأتي الى سوريا للاصلاح ولم تأت لتفعل الخير. بالتالي لا يمكن ان نعترف بشرعيتها كمواطنين وكشعب وايضاً كدولة. من أراد وقف القتال فليسلم السلاح للدولة، لأن الدولة هي الجهة الشرعية الوحيدة. السلاح الاخر سلاح العصابات الاجرامية مدعوم من العدو الامريكي الصهيوني فبالتأكيد لم تلتزم وهي جاءت لتخرب وكلما سفكت دماً اكثر ستكون سعيدة اكثر واسيادها سعداء اكثر فهو سلاح ارهاب بالتأكيد جاء ليدمر الوطن وليس له ذمة ولا عهد.
الموسوي: الدكتور محمود محمد، كيف تقرأ مرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد؟
محمد: ليس هذا هو المرسوم الأول، لقد كان قلبه كبيراً لأبناء الوطن، نحن بشر والقيادة السورية وتحديداً السيد الرئيس الاستاذ الاسد يدرك هذه المسألة، فبقلبه الكبير أراد أن يعطي فرصة لمن أخطأ في الماضي سواء بحق الوطن أو بحق نفسه أو بحق مجتمعه أن يعود عن الخطأ وعودة الى جادة الصواب. وهناك أحكام طبعاً للآخرين حقوق لديهم خفضت. يعني المرسوم 71 يعطي دلالات كبيرة على ان السيد الرئيس والقيادة السورية جادة في استعادة ابنائها الى جادة الصواب والى حضن الوطن وترك الخطأ وترك ما فعلوه سابقاً خاصة واننا نعيش في ظروف عصيبة تحتاج الى كل ابناء الوطن، فهي مسحة رحمة من قائد كبير، صاحب قلب كبير، ويعتقد ان الشعب السوري ادرك من خلال المراسيم المتلاحقة للعفو حرص هذا القائد العظيم على ابنائه وعلى الوطن، ونأمل ان يستفيد من هذا المرسوم أسر كثيرة وان يقضوا عيد أضحى مباركاً على الجميع، وان شاء الله يعود الامن والامان الى سوريا الوطن، سوريا الموحدة.