خبير اعلامي: الهدنة في سوريا هشة بسبب تسهيلات دولية للمسلحين
Oct ٢٦, ٢٠١٢ ٢٣:١٧ UTC
أكدت التقارير ان الهدنة التي أعلنتها الحكومة السورية انتهكت من قبل الجماعات المسلحة وان معسكرات الجيش تعرضت لهجمات مسلحة، كما ان العاصمة تعرضت لتفجيرات مما طرح تساؤلات حول مصير هذه الهدنة. للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا الخبير الاعلامي السيد مازن بلال.
العيدان: السيد مازن بلال، الهدنة التي اعلنتها الحكومة بمناسبة عيد الاضحى المبارك تعرضت لانتهاكات من قبل الجماعات المسلحة، ما هي حقيقة وطبيعة الموقف الراهن على الارض؟
بلال: حقيقة علينا أن نأخذ بعين الاعتبار ان هناك بعض اطراف التمرد المسلح وعلى الاخص ما يسمى "جبهة" صرحت سابقاً انها ليست معنية بهذه الهدنة. هذا وهناك فصائل أخرى بالتالي الخروقات التي حدثت كانت متوقعة وأصبح الأمر واضحاً مع انفجار سيارة مفخخة في جنوب دمشق، ومع انفجار سيارة أخرى في مدينة درعا. بالتالي نحن امام هدنة هشة منذ البداية لكن من الناحية السياسية كان لابد من محاولة اختبار لهذا الامر على الاقل من أجل عملية فصل واضحة داخل التنظيمات الإرهابية نفسها. هذا ما حدث منذ الصباح بالتالي حدة المعارك اليوم في مختلف المناطق ليس هي بنفس الشدة أو بنفس القوة التي كانت بها قبل أمس أو أول أمس لكن العمل المسلح لايزال موجوداً والعمل الإرهابي لايزال موجوداً.
العيدان: السيد مازن بلال، أمام هذا المشهد ما الذي يمكن أن تقوم به الامم المتحدة أو القوى الدولية الداعمة لمثل هذه الجماعات المسلحة؟
بلال: أنا أقول لك أمر أساسي، يعني بالنسبة للشعب السوري لم يعد ينتظر كثيراً من الأمم المتحدة. نحن شاهدنا خلال اليومين الماضيين تصريحات متعددة متباينة مرتبطة أساساً بمسألة دعم المعارضة وهو أمر أعتقد أنه دفع موسكو الى التصريح بشكل واضح ان المعارضة المسلحة تلقى دعماً من مختلف الاطراف وتلقى تسهيلات من مختلف الاطراف الدولية وهذا الأمر يعني هو الذي ربما يكون جعل الهدنة هشة، لكنها كما قلنا كانت اختباراً لأن الشعب السوري لا ينتظر الكثير من الامم المتحدة ايضاً. بتصوري أن السلطات السورية لا تنتظر التسوية لكنها تتطلع الى حراك سياسي كما ان الشعب السوري يتطلع الى حراك سياسي وليس مسلحاً. بانتظار غد وبعد غد لنرى مدى قدرة باقي الاطراف على تحمل مثل هذه الهدنة.