باحث سياسي: تغييرات في المواقف الأمريكية يتبعها إنقلاب في السياسة الغربية
Nov ٠٤, ٢٠١٢ ٢٣:٤٦ UTC
جرت في القاهرة تحركات سياسية بين أمين عام جامعة الدول العربية والأخضر الأبراهيمي ووزير الخارجية الروسي من اجل إيجاد مخرج للأزمة السورية في وقت نددت معارضة الداخل باجتماع الدوحة ووصفته بالوصفة الأمريكية الخاسرة. لقراءة أبعاد التحركات السياسية المرتبطة بالمشهد السوري حاورنا الخبير والباحث السياسي السيد حسن حميد.
العيدان: السيد حسن حميد، ما يلاحظ أن الوضع السوري تصدر الحراك السياسي سواء في القاهرة او الدوحة. ماذا يحمل هذا الحراك السياسي المحموم من متغيرات للتوجهات السياسية الدولية إزاء الوضع في سوريا؟
حميد: أولاً لابد من القول المشطور الى شطرين، شطر له علاقة بالسياسة وشطر له علاقة بالواقع الميداني من خلال تشخيص الأزمة في سوريا. اولاً من الناحية السياسية نلحظ أن حالة محمومة من الهيجان السيادي تبذله دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية سيما قبل الإنتخابات الأمريكية حيث نلحظ هذه التغيرات الدراماتيكية في مواقف الولايات المتحدة الأمريكية، في انقلابات في المواقف الأمريكية، في السياسة الأمريكية يستتبع ذلك بالضرورة إنقلابات سياسية في السياسات الغربية، نلحظ الان هولن الذي يأتي لزيارة بعض البلدان لمدة ساعات ونلحظ ايضاً الموقف الألماني، نلحظ الموقف البريطاني ونرى هذه المواقف المتتابعة التي ستلحق بالسياسة الأمريكية، اعني ستلحق بالسياسات الأمريكية إتجاه الأزمة السورية.
العيدان: السيد حسن حميد، كما تفضلتم هناك إنقلاب سياسي في الموقف الدولي. يعني هل نفهم أن هذه التحركات السياسية المحمومة ترتبط بإمساك الجيش السوري للوضع الميداني الداخلي أم ماذا؟
حميد: على الأرض نلحظ أن الجيش العربي السوري يحقق الكثير من الرصيد الشعبي والرصيد الميداني على الأرض، أمثلة كثيرة منها مدينة حلب، منها مدينة دير الزور ومنها حتى إدلب ومنها حمص، هذا سينعكس بالضرورة على هذه الرحلات المكوكية التي يقوم بها الإبراهيمي وهذه اللقاءات التي يلتقيها بالجامعة العربية وغير الجامعة العربية ومن ثم مجيء لافروف الآن الى المنطقة من اجل الوصول الى صيغة مشتركة ستكون هي الأقرب الى ما يقول به السياسي الروسي وخصوصاً لافروف الذي قال به من بداية الأزمة بأن ما يحدث هو مؤامرة كبرى من اجل تفتيت الدولة السورية وتدمير المجتمع السوري والنيل من المواقف السورية في إتجاهاتها ومواقفها. فنلحظ أن هذه الإجتماعات بين الأخضر الإبراهيمي وبين الجامعة العربية ووزير الخارجية المصري ومن ثم قد تذهب الأمور الى الأردن أعني لافروف، أعتقد أن هذا الحوار، هذا الحراك السياسي أعتقد أنه كله من أجل تجميع مواقف لها علاقة بالإنقلاب الحقيقي على ما تم وما جرى حتى يبدو على صيغة اعتذار من الشعب السوري ومن الدولة السورية ومن السيادة السورية ومن المناصرين للدولة السورية مثل ايران والصين.