محلل سياسي: مؤتمر الحوار السوري بطهران خطوة تنسجم مع سياسة ايران
Nov ١٧, ٢٠١٢ ٢٣:١٦ UTC
-
شخصيات سياسية بارزة ستشارك في مؤتمر طهران
تستضيف العاصمة الإيرانية اليوم الأحد مؤتمر الحوار الوطني السوري بمشاركة مئتي شخصية سياسية من سوريا، إضافة الى شخصيات سياسية بارزة من السودان والجزائر وتركيا ومصر ولبنان والعراق. للوقوف عند مستجدات الشأن السوري أجرينا الحوار التالي مع الكاتب والمحلل السياسي السيد جورج علم.
راموز: تستضيف العاصمة الإيرانية طهران مؤتمر حوار حول سوريا بمشاركة نحو مئتي شخصية سياسية من سوريا وشخصيات من دول عربية أخرى وأيضاً شخصيات تركية، كيف ترون هذه الخطوة الإيرانية؟
علم: هذه الخطوة الإيرانية ليست بجديدة لأنها تنسجم مع السياسة التي تعتمدها طهران منذ أمد طويل تجاه الأزمة السورية، حيث لا ترى أن هناك مخرجاً إلا عن طريق الحوار بين جميع مكونات الشعب السوري، أي من المعارضة ومن النظام وباعتقادي أن الشخصيات التي سوف تلبي هذه الدعوة إنما لها هدف أساس هو الحوار بخلاف ما صدر عن الإئتلاف المعارض الذي شهد ولادته في الدوحة حيث قرر المضي بالمعركة الدموية لإسقاط النظام رافضاً الحوار، لذلك نرى أن هناك مسارين حيال المشهد السوري، معارضة تريد الحوار والوصول الى تفاهمات ومعارضة غالبيتها من الخارج تريد الفوضى من خلال الإصرار على الإقتتال لإسقاط النظام، وباعتقادي أن هذا الأمر بعيد المنال في التركيبة الدولية الإقليمية حول الوضع السوري.
راموز: طيب السيد جورج علم، كما أشرتم الى الإئتلاف الجديد المعارض أن هذا الإئتلاف يجول حالياً في الدول الأوربية لكسب المزيد من الدعم من هذه الدول، كيف ترى هذه الخطوة ومدى استجابة القادة الأوربيين لهذا الطلب برأيك؟
علم: مع الأسف إنها خطوة إنتحارية واستجابة الأوربيين لهذا الطلب إنما هو إستجابة للمؤامرة التي تعكس فيها ضرب سوريا وتمزيق سوريا وتهديم سوريا وإزالة الكيان السوري وإشعال الفتن المذهبية والطائفية وإراقة الدماء حتى آخر قطرة دم سوري بهدف ضرب ما يسمى موقعاً واستراتيجية ودوراً وكياناً، هذا يعني المزيد من الإقتتال، المزيد من الدماء، المزيد من الخراب دون أي نتيجة تذكر سوى تفتيت سوريا، وباعتقادي أن هذا الأمر هو مخطط دولي أمريكي أوروبي غربي هدفه كما أشرت تفتيت سوريا وتفتيت الكيان السوري، بالتالي هذا الإئتلاف ينفذ هذه المؤامرة شاء أم أبى من خلال مواقفه المعلنة.